في استطلاع لـ «العرب» حول التوقيت المناسب.. 39% يفضلون العمل في رمضان من 7 صباحاً إلى 12 ظهراً

alarab
محليات 16 مارس 2022 , 12:25ص
يوسف بوزية

كشف استبيان لـ «العرب» حول التوقيت الأفضل لبدء العمل في شهر رمضان أن ٣٨٫٨٪؜ يرغبون في تحويل أوقات العمل بحيث يبدأ الساعة السابعة صباحًا إلى الساعة الثانية عشرة ظهرًا، فيما رغب ٢٧٫٦٪؜ في أن يكون وقت العمل يبدأ العاشرة صباحًا وينتهي عند الساعة الثالثة عصرًا، في حين أعرب ٢٤٫٦٪؜ عن رغبتهم في أن يبدأ الدوام في شهر رمضان من التاسعة صباحاً وينتهي عند الساعة الثانية ظهراً.

وفي هذا السياق، قال الدكتور محمد خليفة الكبيسي، خبير التنمية البشرية: الأفضل أن يتم تخصيص ثلاث فترات يُخير بها الموظفون: 
من 7 صباحا الى 11 صباحا.
من 11,15 صباحا الى 4 عصرا.
من 8 صباحا الى 12 ظهرا.
واعتبر الدكتور الكبيسي أن السبب في ضرورة إتاحة هذه الخيارات هو مراعاة التنوع في أوقات الانتاجية للموظفين في مختلف القطاعات، مع ساعاتهم البيولوجية، الى جانب تلبية خدمات الجمهور على امتداد اليوم.
وفيما يتعلق بزيادة أو نقصان ساعات العمل قال الدكتور الكبيسي: فلسفتي فيه إني أميل للتخفيض ليكون ذلك لصالح الشعائر التعبدية واللقاءات الاجتماعية وصلة الأرحام حصرا، وليس مجالا للكسل وإضاعة الأوقات، ولكن ذلك مما يصعب مراقبته وقياسه حاليا.

متلازمة السهر
من جانبه، قال خالد العماري: أفضل أن يكون دوام رمضان من الساعة 11 صباحا إلى ٤ عصراً، واستعرض الأسباب التالية التي دفعته لاختيار هذا التوقيت:
- من عادة الناس السهر في رمضان، وقد لا يتمكنون من النوم إلا بعد صلاة الفجر، وبدء العمل في هذا الوقت يمنحهم فرصة كافية للنوم والذهاب للعمل بنشاط.
- قلة النوم تؤثر على أداء الموظف ومزاجه، ولذلك فالأفضل منح الموظف فرصة كافية للنوم ليزيد أداءه وكفاءته في العمل.
- سيكون الشخص قد نال كفايته من النوم، لذلك لن يحتاج لقيلولة.
- انتهاء العمل الساعة ٤ أي في وقت قريب من وقت الإفطار، يكفي لو احتاج الشخص للذهاب للتسوق قبل الإفطار، أو الترتيب لمأدبة إفطار عائلية.
- بما أن صلاة التراويح ستنتهي حوالي ٩ مساء، وليس هناك دوام مبكر، فيستطيع الشخص القيام بالزيارات العائلية، او ممارسة الرياضة، حتى وقت متأخر.
نتيجة ذلك كله هو زيادة الإنتاجية، سواء في العمل او الحياة الخاصة.

خير الأمور الوسط
في حين قال فهد النعيمي، إن الوقت الذي يفضله لساعات الدوام في الشهر الفضيل هو من الساعة التاسعة صباحا وحتى الساعة الثانية بعد الظهر، مشيراً إلى أن هذا التوقيت يتوافق مع معادلة (خير الأمور الوسط)، كما يأتي في منتصف اليوم ومناسب للجميع، ونوه النعيمي بضرورة التوجه الى تخفيض ساعات العمل في الشهر الفضيل لدى النساء خاصة، حيث تزيد الأعباء اليومية بما في ذلك إعداد الموائد وزيادة التعب لدى ربة المنزل وهو شهر واحد في السنة.

وتعليقاً على الاستبيان بموقع «العرب»، قالت أم فهد: الأفضل أن يكون الدوام في رمضان من الساعة السابعة صباحاً إلى الثانية عشرة ظهرًا، لأن درجات الحرارة في رمضان تبدأ ترتفع والعديد من الناس ينامون بعد صلاة الفجر ساعتين الى ثلاث ساعات، وهذا فيه فائدة للموظف والموظفة لكي لا يضيق صدرهم على المراجعين ويرتكبون من الذنوب ما لا يحمد عقباه، ولكي يأخذ الإنسان قسطا من الراحة بعد الخروج من العمل.

القطاع الحكومي
أما حسن شريدة فقد اعتبر دوام القطاع الحكومي مناسبا ووقته جيدا من الساعة التاسعة صباحا إلى الثانية ظهرا، وأن مدته خمس ساعات لا ترهق الموظف، مطالباً بالنظر في أوقات العمل في القطاع الخاص لأن فترة العمل تتجاوز ثماني ساعات تتسبب في إرهاق الموظف وانشغاله عن أداء العبادات خاصة في العشر الأواخر «صلاة القيام» التي يتمتع فيها موظف القطاع الحكومي بإجازة وتفرغ كامل للعبادة.
التفرغ للعمل
وقال نزار عيسى –موظف قطاع خاص- إن العمل لديهم يوزع خلال رمضان المبارك إلى مجموعتين، المجموعة الأولى تبدأ من الساعة التاسعة صباحاً إلى الثانية بعد الظهر والثانية من الساعة السابعة مساءً إلى الساعة الحادية عشرة مساء، وأنه يحرص على أن يكون وقت عمله في المجموعة الأولى لأنه وقت التفرغ للعمل الصباحي، وهذا الوقت يشعر بنشاط وحيوية، في حين يتفرغ في المساء للعبادة والجلوس مع الأهل في المنزل او الأصدقاء في المجلس.
وأضاف إنه اعتاد أن يقوم بعد خروجه من العمل في شهر رمضان بانتظار وقت صلاة العصر ومن ثم أداء صلاة العصر وقراءة القرآن الكريم إلى وقت الإفطار. وعن وقت نومه، ذكر أنه ينام من الساعة الواحدة بعد منتصف الليل إلى وقت السحور، مطالبا بتوحيد أوقات العمل بعد صلاة الفجر لكي يشعر الموظف بالجوع والعطش الذي يشعر به الفقراء والمساكين وتتحقق الفائدة المرجوة من الصيام.

الأكثر ملاءمة
فيما قالت خبيرة التنمية البشرية روضة القبيسي، إن التوقيت الأكثر ملاءمة في شهر رمضان هو ما بين الساعة التاسعة صباحاً وحتى الساعة الثانية ظهراً، خاصة ان السهر هو السمة الأغلب في ليالي رمضان كما أن مغادرة الموظفين الساعة الثالثة بعد الظهر للعمل، يعني وصولهم الى بيوتهم الساعة الرابعة بعد الظهر وهو توقيت صعب خاصة لدى السيدات العاملات ممن لديهن العديد من المهام المنزلية، بما فيها تحضير موائد الإفطار للعائلة، مشيرة الى ان آثار الصيام تبدأ بالثأثير على الصائم والتسبب بمزيد من التعب والإرهاق في ساعات ما قبل الإفطار.
واتفقت معها السيدة فاطمة سعود، لكنها اعتبرت أن الوقت المناسب لساعات الدوام الرسمي في الشهر الفضيل هو من الساعة العاشرة صباحا وحتى الساعة الثالثة بعد الظهر بسبب صعوبة التزام الموظفين الصائمين في أوقات مبكرة، بينما قالت سماح طه إن الوقت الذي تفضله لساعات الدوام في رمضان هو من الساعة السابعة صباحا وحتى الساعة الثانية عشرة ظهرا لضمان الانتهاء مبكرا من الالتزام الوظيفي والتفرغ للعبادة وقراءة القرآن الكريم.

آثار الصيام
وقال ناصر إبراهيم، إنه يفضل بدء الدوام الساعة السابعة صباحا لأن الوقت الذي سيبقى به الموظفون في بيوتهم لن يستفاد منه في اي انجاز او عمل داخل المنزل او خارجة، كون المولات والبقالات والأسواق ومحلات الخضراوات لم تكن قد بدأت عملها، في حين أن الدوام الساعة العاشرة ومغادرة الموظفين الساعة الثالثة بعد الظهر للعمل، يعني وصولهم الى بيوتهم الساعة الرابعة بعد الظهر، كما ان المراجعين للوزارات والدوائر لن يحضروا بعد الساعة الثانية لمراجعة هذه الوزرات. وآثار الصيام تبدأ بالثأثير على الصائم والتسبب بمزيد من التعب والإرهاق في ساعات ما قبل الإفطار وبالتحديد عند المدخنين.
وأكد أن الدوام حتى الساعة الثالثة بعد الظهر لا يناسب العديد من المواطنين خاصة السيدات اللواتي سيواجهن التأخير في إعداد وتجهيز موائد رمضان، وقد يلجأ أرباب الأسر من الموظفين والموظفات الى طلب المغادرات والاجازات (المرضية والعرضية والرمضانية والطارئة) والخروج من العمل تحت اي مبرر ووسيلة.
وقال ناصر خليفة انه يختار الدوام الساعة التاسعة صباحا لأن السهر عادة اجتماعية في رمضان، مشيرا الى ان تقليص ساعات العمل اليومية للموظف من أبرز الخدمات التي يحتاج لها الموظفون في شهر رمضان المبارك الذي يمد الإنسان بالحيوية والنشاط للاستمرار في تقدم الخدمات المناسبة التي تحقق رغبته في تأدية العمل بأفضل شكل ممكن، فكلما قل الوقت على الموظف في عمله قلت الأخطاء وتمكن الموظف من الاستمرارية في عمله طوال الثلاثين يوما دون مواجهة أي ضغوطات او أعباء اضافية تؤثر عليه او على عمله.

جدول عمل وظيفي في رمضان

يجد الكثير من أرباب العمل صعوبة في تصميم جداول أعمال موظفيهم رغم توافر عدد كبير من أدوات وتطبيقات تنظيم الوقت وتصميم جداول الأعمال.
مع تنوع بيئة العمل، وظهور ثقافة العمل الحر، وتعدّد أشكال التوظيف، أصبح من العادي اليوم أن ترى شركات تعيّن موظفين مكتبيين، وموظفين عن بعد ومستقلين، وأحيانًا تعيّن موظفين مؤقتين في أوقات الذروة؛ كل هذا يجعل عملية تصميم جدول أعمال الموظفين عملية مرهقة وصعبة. ويشير جدول العمل إلى الأيام والساعات التي يُتوقّع أن يعمل فيها الموظفون خلال الأسبوع. تصميم جدول أعمال الموظفين هي مهمة إدارية أساسية تضمن أن يسير العمل بسلاسة، كما تضمن تقسيم المسؤوليات، وتنظيم مناوبات العمل، واختيار الأوقات المناسبة من اليوم أو الأسبوع لعمل كل موظف على حدة بحسب إمكانيات الموظف وخصوصياته ومتطلبات الوظيفة.
هناك العديد من أنواع جداول العمل، إذ تختلف وفقًا لعدد الموظفين، واحتياجات العمل، ويمكن أن تتغير بحسب الموسم (الصيف مثلا) أو الشهر (رمضان). مثلًا، إذا كان موظفوك يعملون لأكثر من 10 ساعات في اليوم، أو كان بعضهم يعملون ليلًا، فستحتاج إلى تقسيم العمل إلى عدة مناوبات. وإذا كان بعض موظفيك يعملون عن بعد، فستحتاج إلى أن تصمّم جدول عمل مرن، يناسب طبيعة عملهم، والمناطق الزمنية التي يقطنون فيها.

وثمة أنماط جداول العمل، من أهمها:
الدوام الكامل: في هذا النمط، يعمل الموظفون عادة بدوام كامل، أي بين 30 إلى 40 ساعة في الأسبوع.
الدوام الجزئي: عادة ما يُعدّ أي شخص يعمل أقل من 30 ساعة في الأسبوع موظفًا بدوام جزئي، وهذا غالبا ما يناسب الطلبة، أو الذين يعملون في وظيفة ثانية.
التوقيت المقسم: يعمل الموظفون في هذا النمط على مدار فترتين، فترة صباحية، وأخرى بعد الظهر، وتفصل بينهما مدة لاستراحة الغداء (ساعتان في العادة).
التوقيت المستمر: في هذا النمط، يعمل الموظفون فترة واحدة، مع استراحة قصيرة للغداء.
عادة ما تدمج الشركات بين هذه الأنماط، بحيث يعمل بعض الموظفين بدوام كامل، مع توظيف آخرين للعمل بدوام جزئي في أوقات الذروة. وقد يعمل معظم الموظفين بالتوقيت المستمر، فيما يعمل موظف أو موظفان في مناوبة ليلية (للحراسة مثلًا).
إن كنت تبحث عن موظفين جدد، فمن المهم أن تكون واضحًا بخصوص جدول العمل خلال كافة مراحل عملية التوظيف، ليعلم المتقدم إلى الوظيفة إن كان جدول العمل يناسب نمط حياته.

احتياجات العمل
أول خطوة في طريق تصميم جدول أعمال الموظفين هي تحديد الاحتياجات والموارد اللازمة. على سبيل المثال، إن كنت تشرف على تصميم جدول أعمال الموظفين في مستشفى، فقد تقدّر أنّ المستشفى يحتاج إلى أربع ممرضات وطبيب أطفال من الساعة 8 صباحًا إلى 6 مساءً في قسم طب الأطفال. و 3 ممرضات وطبيب عام في القسم العام، و6 ممرضات وطبيبين في قسم المستعجلات.
يساعد تحليل احتياجات العمل على الاستجابة للتغيرات المرتقبة. مثلًا لو عدنا لمثال المستشفى، فربما لاحظت أنّ الضغط على قسم المستعجلات يزداد في أوقات معينة من السنة (20% في الصيف مثلًا)، أو عند أحداث معيّنة (200% عند حدوث كارثة طبيعية مثلًا)، أو في عطلة نهاية الأسبوع (زيادة 10%)، أو العكس، فقد تلاحظ أنّ الضغط ينخفض (في رمضان مثلًا). عليك أن تراعي هذه التغيرات عند تصميم جدول العمل، وتستعد لها مسبقًا. مثلًا، يمكنك أن تطلب من طاقم المستشفى أن يعملوا لساعات إضافية خلال فترة الضغط، أو يمكن تعيّن موظفين جددًا.
إن رأيت أنّ الموارد البشرية المتاحة حاليًا غير كافية لإنجاز العمل على العموم، وليس في فترة محددة وحسب، فالحلّ الأنسب لن يكون زيادة عدد ساعات عمل الموظفين، لأنه لا يمكنهم أن يعملوا ساعات إضافية إلى الأبد، وإنما الحل هو أن تعيّن موظفين جددًا، هذه المشكلة تواجه الشركات والمشاريع الناشئة غالبا، فبحكم طبيعتها وسرعة نموها، فغالبًا ما يجد أصحاب تلك المشاريع أنّ العمل يغمرهم، وأنّ الموظفين الحاليين لا يستطيعون مجاراة نمو المشروع، لذا فالحلّ الوحيد في هذه الحالة هو تعيين موظفين جددًا.
الاحتياجات لا تقتصر على الموارد البشرية وحسب، بل تشمل أنواع الموارد الأخرى، عودة لمثال المستشفى، عليك أن تراعي كذلك عند تقدير احتياجات العمل المعدات الطبية، والتجهيزات الأخرى، مثل سيارات الإسعاف.
تقدير احتياجات العمل ضروري عند تصميم جدول العمل، إحدى الأدوات الممتازة التي يمكن أن تساعدك على تقدير الاحتياجات أداة Shiftboard، وهي أداة تستخدم خوارزميات متقدّمة للتنبؤ باحتياجات العمل بناءً على البيانات السابقة.

نتائج استبيان «العرب»

درجت العادة على أن تكون ساعات الدوام الرسمية للمواطنين والطلاب في شهر رمضان المبارك من الساعة التاسعة صباحا حتى الثانية ظهرا.
وفي هذا السياق أجرت «العرب» استبيانا على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي تويتر، حول الوقت الذي يفضله القراء لساعات الدوام المناسبة في الشهر الفضيل، وكشف الاستبيان الذي شارك فيه نحو 500 شخص، أن ٣٨٫٨٪؜ يرغبون في تحويل أوقات العمل بحيث يبدأ الساعة السابعة صباحًا إلى الساعة الثانية عشرة ظهرًا، فيما رغب ٢٧٫٦٪؜ في أن يكون وقت العمل يبدأ الساعة العاشرة صباحًا وينتهي عند الساعة الثالثة عصرًا، في حين أعرب ٢٤٫٦٪؜ عن رغبتهم في أن يبدأ الدوام في الشهر الفضيل من الساعة التاسعة صباحاً وينتهي عند الساعة الثانية ظهراً.