

التسهيلات التي قدمناها من الصعب أن تشاهدها في أي مكان بالعالم
البطولة لم تشهد أية حالة إيجابية لفيروس كورونا
النجاحات الكبيرة والمتعددة والتي أبدع فيها الاتحاد القطري لكرة الطاولة، من خلال استضافة البطولات خلال الأيام الماضية، بمشاركات كبيرة، قد تكون الأولى من نوعها، جعلت خليل بن أحمد المهندي رئيس الاتحادين القطري والعربي، النائب الأول لرئيس الاتحادين الآسيوي والدولي لكرة الطاولة، يبدي سعادة كبيرة ورضا تاماً بعد إشادة الضيوف بما قدمته الدوحة، خلال تلك الأحداث، وفي ظل الظروف الصعبة التي يعيشها العالم.
فاستضافة بطولة الشرق الأوسط على مدار الأسبوعين الماضيين بصالة لوسيل متعددة الاستخدامات، نالت إشادة كبيرة من الجميع، ورغم الظروف الاستثنائية التي يعيشها العالم، بسبب جائحة كورونا.

وبعد هذه الأحداث كان لا بد من لقاء المهندي للتحدث، تحدث فيه عن الصعوبات التي واجهت اللجنة المنظمة، من أجل إخراج سلسلة بطولات الشرق الأوسط المجمعة لكرة الطاولة بالشكل المطلوب، وبالصورة التي تليق باسم قطر.
وقال رئيس الاتحادين القطري والعربي في بداية حديثه: سعيد جداً بختام البطولة المتميز؛ لأننا قدمنا مادة دسمة جداً لعالم كرة الطاولة، خاصة أن الجميع كان متشوقاً لعودة المنافسات في كرة الطاولة التي توقفت منذ عام كامل، وكانت قطر شاهدة على آخر البطولات قبل كورونا، ولم يكن يتوقع هذا العدد الكبير من المشاركات في هاتين البطولتين.
وتابع: وصلنا كلجنة منظمة للبطولة لعمل 750 تأشيرة كاملة للمشاركين في هذا الحدث وهذا عدد كبير جداً مقارنة بتلك الظروف الاستثنائية من صعوبات في السفر والتنقل والحجر والمسحات الطبية وخلافه، ولكن الحمد لله أن البطولة حققت كل هذه النجاحات بشهادة الجميع، وأؤكد أننا عملنا جاهدين من أجل هذا النجاح، وبفضل الجهد الكبير المبذول من الجميع في اللجنة المنظمة وإخواني في الاتحاد القطري، تمّكنا على مدار أسبوعين من تقديم نسخة استثنائية من بطولات كرة الطاولة العالمية، أشاد خلالها الجميع بكفاءة التنظيم، وبقدرات قطر على استضافة الأحداث الرياضية العالمية الكبيرة.

البطولة كانت مهددة بالإلغاء حتى قبل انطلاقتها بأسبوع واحد
وواصل حديثه قائلاً: في تاريخي الرياضي لم أصادف مثل هذه الصعوبات التنظيمية، لذلك فإنني أؤكد أن هذه أصعب البطولات التي شاركت في تنظيمها، وذلك بسبب أمور كثيرة لا تخفى على أحد بالنسبة لكورونا، وما يتبعها من حجر وخلافه، فضلاً عن صعوبات السفر، وكنا جميعاً في تحديات كبيرة، وكانت البطولة مهددة بالإلغاء حتى قبل انطلاقتها بأسبوع واحد فقط، ولكن الحمد لله أن الأمور سارت على أفضل ما يكون حتى مراسم التتويج في نهاية الأمر.
وأضاف: المستويات الفنية في البطولتين كانت أكثر من رائعة، والصراع كان قوياً للغاية، وشاهدنا تنوعاً للأبطال في الفردي، والزوجي، والمختلط، ورغم غياب الصين فإن أبطال العالم من بقية الدول كانوا متواجدين بقوة، والجميل في الأمر أن الأبطال اختلفوا في البطولتين السابقتين، وهذا أمر جيد للعبة بشكل عام، فاليابان كانت حاضرة بقوة، وأيضاً لاعبو كوريا الجنوبية، ونجوم ألمانيا، والصين تايبيه، وسنغافورة كذلك، وهو ما يؤكد على تميز هذه النسخة التي بلغت جوائزها المادية 600 ألف دولار.
كل الشكر إلى أجهزة الدولة
واستطرد: البطولة لم تشهد أي حالة إيجابية لفيروس كورونا، وهذا دليل على أننا طبقنا إجراءات الفقاعة الصحية بشكل رائع، سواء في فندق الإقامة، أو في صالة المنافسات، وحتى لاعبي المنتخب القطري كانوا ممنوعين من الذهاب إلى الصالة بسياراتهم الخاصة، وكانوا يتحركون بالباصات، مثل بقية الفرق، وهذا دليل على أنه لا توجد استثناءات في مثل هذه الظروف، وبالتالي حققنا النجاح المطلوب.
وواصل حديثه قائلاً: شهادتي مجروحة في العملية التنظيمية، ولا يسعني هنا إلا أن أتقدم بخالص الشكر إلى كل أجهزة الدولة بداية من وزارة الصحة ووزارة الداخلية، واللجنة الأولمبية، ووزارة الثقافة والرياضة، على ما قدموه لنا من دعم كبير منذ بداية البطولة حتى نهايتها، وأؤكد أن الثقة الكبيرة التي منحوها لنا ساهمت في كسب التحدي الكبير، ولا أنسى بالطبع أن أتقدم بخالص الشكر إلى قنوات الكأس الرياضية على نقلها المتميز لهاتين البطولتين، وكل وسائل الإعلام القطرية التي لم تدخر جهداً في سبيل زيادة معدلات النجاح.
العمل مستمر حالياً من خلال تنظيم تصفيات طوكيو
وتابع: العمل مستمر حالياً من خلال تنظيم التصفيات المؤهلة لأولمبياد طوكيو 2020، سواء فيما يخص التصفيات العالمية أو الآسيوية، وأنا شخصياً واثق جداً من نجاحها وتميزها أيضاً بجهود الجميع، متمنياً أن تظل قطر في ريادتها دائماً بتنظيم كبرى الأحداث الرياضية العالمية؛ لأن الجميع تعوّد منا على ذلك.
وأضاف: كنت قاسياً على أعضاء مجلس الإدارة أو الطاقم الوظيفي، ولكن هذا شيء يحمل اسم قطر، ولا بد للجميع أن يكون على قلب رجل واحد من أجل تحقيق الأهداف المنشودة، ولا أبالغ حينما أقول إن الجميع منبهر بما شاهده، فهذه كانت أول بطولة رسمية، فمن شاهد المسرح والديكور والعمل العام يدرك أن التكلفة كانت كبيرة بقدر النجاح الذي تحقق، وهذا أحد عوامل جذب الجماهير والمشاهدين، ومتعة هذه البطولة كانت مختلفة تماماً من شكل الطاولة الرئيسية، والإضاءة، وغير ذلك.
تسهيلات كبيرة
وتابع: صعب جداً أن نقوم بتنظيم بطولات أخرى في أوروبا، خلال الأشهر القليلة المقبلة، بسبب استمرار جائحة كورونا، وبالتالي كانت قطر هي طوق النجاة دائماً لتلك الرياضة التي باتت تحظى بجماهيرية كبيرة، سواء في منطقتنا العربية، أو في كافة أنحاء العالم.
واختتم رئيس الاتحادين القطري والعربي حديثه قائلاً: التسهيلات التي قدمناها في قطر من الصعب جداً أن تشاهدها في كل مكان بالعالم، وأي لاعب إذا كانت أمامه بطولة في قطر وبطولة في أي مكان آخر، فإنه يختار البطولة التي تقام في قطر بدون أي تردد، كما أن صالة لوسيل واحدة من أفضل الصالات على مستوى العالم، وهذا ليس كلامي فقط، بل كل من شارك في هذه البطولة قال إن هذه هي أفضل صالة لعب فيها كرة الطاولة.