«راف» تطور مهارات 100 باحث اجتماعي
قطر اليوم
16 مارس 2015 , 03:09ص
برعاية سعادة الدكتور عبدالله بن صالح الخليفي وزير العمل والشؤون الاجتماعية، انطلقت صباح أمس بفندق الشعلة، فعاليات ملتقى الاختصاصيين الاجتماعيين في المؤسسات الإنسانية القطرية، الذي تنظمه مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية «راف» تحت شعار «استجابة أمثل.. لرسالة أنبل»، بهدف رفع قدرات ومهارات الباحثين الاجتماعيين والارتقاء بها لضمان تقديم أفضل الخدمات للحالات المحتاجة.
حضر افتتاح المتلقى سعادة السيد أحمد بن نصر النصر الوكيل المساعد لشؤون الرعاية الاجتماعية بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، ممثلاً لراعي الملتقى، كما حضر الافتتاح الدكتور عايض بن دبسان القحطاني رئيس مجلس الأمناء مدير عام مؤسسة «راف» والدكتور محمد صلاح إبراهيم المدير التنفيذي لراف، والسيد ناجي بن عبدربه العجي مدير إدارة الشؤون الاجتماعية بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وحشد من ممثلي المؤسسات الإنسانية والخيرية المشاركة في الملتقى والذين قارب عددهم على 100 مشارك ومشاركة من 30 مؤسسة وجهة معنية بالعمل الإنساني والاجتماعي. تضمنت فعاليات اليوم الأول من ملتقى الاختصاصيين الاجتماعيين الذي يستمر يومين ثلاث جلسات، دارت الجلسة الأولى حول صفات الباحث الاجتماعي، والمقابلة وفنياتها، فيما دارت الجلسة الثانية حول الجوانب العملية في البحث المكتبي والميداني واستعراض النماذج الموجودة في المؤسسات المشاركة في الملتقى، وحاضر في الجلستين الدكتور محمد عبدالعزيز العمران اختصاصي الإرشاد النفسي والاجتماعي بدولة الكويت الشقيقة، وتناولت الجلسة الثالثة التي حاضر فيها الدكتور وليد الرفاعي مدير الإدارة الثقافية في «راف»، حول مدونة السلوك المهني للاختصاصيين الاجتماعيين.
وتشمل فعاليات اليوم الثاني من الملتقى جلستين، تدور الأولى التي يحاضر فيها الدكتور يحيى بن حمد النعيمي مساعد المدير التنفيذي للبرامج والمشاريع المحلية في «راف» حول المشكلات التي تواجه الباحثين الاجتماعيين في مجال المشاريع الخيرية الموسمية، وتطوير الأنظمة والإجراءات المعمول بها في المؤسسات الخيرية، فيما تدور الجلسة الثانية التي يحاضر فيها الدكتور مسعد النجار حول المشكلات التي تواجه الباحثين الاجتماعيين في مجال البرامج الخيرية الدائمة.
وسوف تصدر عن الملتقى العديد من التوصيات التي سيتوصل لها المشاركون من خلال الطروحات التي يقدمها المحاضرون والمناقشات بينهم وبين المشاركين في الملتقى.
و أكد سعادة السيد أحمد بن نصر النصر الوكيل المساعد لشؤون الرعاية الاجتماعية بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية أهمية هذا الملتقى، الذي وصفه بأنه مبادرة طيبة للارتقاء بأداء ومهارات الباحثين والاختصاصيين الاجتماعيين على مستوى قطر.
وأعرب سعادته عن أمله في خروج المشاركين في الملتقى بتوصيات جيدة تساهم في تطوير أدائهم، مشيراً إلى أن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية سوف تعطي هذه التوصيات الأهمية اللازمة، وسوف تضع لها آلية لتطبيقها على أرض الواقع.
وأشاد بالجهود التي يقوم بها مسؤولو مؤسسة «راف» في الارتقاء بالعمل الخيري والإنساني في قطر، ناقلاً تحيات سعادة الدكتور عبدالله بن صالح الخليفي وزير العمل والشؤون الاجتماعية للمشاركين في الملتقى، وتمنياته لهم بالتوفيق والسداد.
من جانبه، قال السيد ناجي العجي: إن المبادرة لعقد هذا الملتقى ليست غريبة على مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية «راف» التي عرف عنها منذ تأسيسها مبادراتها الجيدة تجاه، فهي من المؤسسات الإنسانية الفاعلة في دولة قطر، والتي تقدم خدمات للمجتمع القطري بشكل متميز واحترافي، ولعل تنظيم هذا الملتقى يأتي في إطار جهود مؤسسة «راف» في الاهتمام بالأسرة، فدور الباحثين والاختصاصيين الاجتماعيين في استقرار الأسرة والمحافظة على كيانها يعد من الأمور المهمة التي نتمنى تعزيزه مستقبلاً، وتأهيل كوادر متخصصة في هذا المجال، حتى يصير في كل بيت مرشد أسري.
بدوره، قال د.عايض القحطاني في تصريح صحافي: إن مؤسسة «راف» حريصة على تقديم خدماتها لجمهور المستفيدين في الداخل والخارج وفق أعلى أسس الجودة والأداء المتميز، والحفاظ على كرامة المستفيد، وهذا الملتقى يصب في تعزيز هذا الجانب لدى الباحثين الاجتماعيين الذين يتعاملون مع طالبي الخدمة مباشرة، ولذا فإن الارتقاء بأدائهم وتطويره يعد ركيزة أساسية في عمل مؤسسة «راف»، خاصة أن هذا الملتقى سوف يساهم في تمكين الباحثين من استخدام الأدوات الحديثة في مجال البحث الاجتماعي والعناية بالمبحوث وحفظ كرامته.
وتقدم القحطاني بالشكر إلى سعادة الدكتور عبدالله بن صالح الخليفي وزير العمل والشؤون الاجتماعية، على دعمه المستمر والمتواصل لجميع جهود مؤسسة «راف» في خدمة المجتمع القطري والإنساني، مشيداً بالتجاوب الكبير الذي وجدته «راف» من مؤسسات المجتمع المدني التي رشحت باحثيها والاختصاصيين الاجتماعيين فيها لحضور هذا الملتقى والاستفادة منه، كما شكر الداعمين وعلى رأسهم شركة دلالة القابضة التي اعتبرها شريكا مميزا لمؤسسة «راف» في العديد من الفعاليات المحلية، معربا عن أمله في توسيع آفاق التعاون والشراكة معها مستقبلا في مشاريع داخلية وخارجية، كما شكر إدارة مؤسسة أسباير زون وفندق الشعلة على الدعم الذي تجده المؤسسة منهم لمختلف الفعاليات التي تنظمها.
من جهته، أكد الدكتور محمد صلاح إبراهيم المدير التنفيذي للمؤسسة، أن العمل الإنساني أضحى في العديد من المجتمعات المدنية، دعامةً أساسيةً في قياس مستوى ما بلغته من سمو إنساني ورقي حضاري، حتى أصبح الحديث يتركز الآن حول دور وأهمية « القطاع الثالث» في ترسيخ أسس التنمية المجتمعية المستدامة جنبا إلى جنب مع القطاعين الحكومي والخاص، بل أصبح القطاع الخيري رائدا في الدفع بقاطرة التنمية الشاملة في عدد كبير من دول العالم المتقدم، وصارت الدول تفتخر بما لديها من كيانات خيرية وإنسانية، تساهم في التنمية المحلية والإغاثة العالمية.
وقال: «إنه يحق لنا في دولة قطر الحبيبة أن نفتخر بهذا المستوى العالي، والمقام الرفيع، الذي بلغه الفكر الخيري والإنساني بين مختلف مكونات مجتمعنا المحلي حتى أصبح «ثقافة مجتمعية» سائدة راسخة، والفضل في هذا يعود لله عز وجل أولا ثم للمنهج الإنساني النبيل الذي عليه قيادتنا الرشيدة والتي شهد لها العالم بإسهاماتها في نجدة المنكوب وإغاثة الملهوف».
وأشاد بالجهود التي يبذلها قيادات البحث الاجتماعي والاختصاصيون، داعياً إياهم للعمل من خلال لقاءاتهم المكثفة ضمن هذا الملتقى، وارتكازاً على خبراتهم المتراكمة أن يؤسسوا لإجماع حول أهمية تطوير هذا العمل ودراسة السبل الكفيلة بالتزامه بآليات الجودة والشفافية.
وتقدم بالشكر إلى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية على ما وفرته لنا من تسهيلات قانونية وإدارية أسهمت بشكل كبير في انعقاد ملتقانا هذا في أحسن الظروف وأجودها، وخص بالشكر سعادة الدكتور عبدالله بن صالح الخليفي وزير العمل والشؤون الاجتماعية، على رعايته الكريمة لهذا الملتقى، مضيفا: إننا إذ نعتز بمختلف وزارات وهيئات ومؤسسات حكومتنا الرشيدة، وما اشتملت عليه من قامات وهامات وزارية رائدة في حب الخير، فإننا نعتز أكثر ونفتخر، بل ونحمد الله تعالى آناء الليل وأطراف النهار، أن أنعم علينا بقيادة حكيمة، تعانق مشاعر شعبها النبيلة، وتحتضن مساره الحضاري، وتمنحه القدوة الحسنة في ترك بصمات الإعمار والجمال والسلام في كل مكان».
وحول الصفات التي يجب أن يتحلى بها الباحث الاجتماعي، قال د.محمد العمران المحاضر بالملتقى إن هناك صفات عامة يجب أن يتحلى بها الباحث الاجتماعي لعل أهمها الأمانة في نقل حالة الشخص أو الأسرة التي يقوم ببحث حالتها، لافتاً إلى أن خصوصية المجتمع الخليجي، وتحفظ معظم الحالات المبحوثة تتطلب تعاملاً خاصاً من قبل الباحثين الاجتماعيين، ومعرفة طبيعة المبحوثين الأمر الذي يساعد الباحث في أداء عمله والوصول للحقيقة دون أي مؤثرات.
وأضاف أن الباحث هو أداة المؤسسة الخيرية الناجحة في تطبيق مبدأ التكافل الاجتماعي، وكلما زاد اهتمامنا بتطويره والارتقاء بمهاراته، وحسن اختياره، انعكس ذلك إيجاباً على عمل المؤسسة، خاصة أنه يعتبر حجر الزاوية في عملية تقديم المساعدات.
وحول المحور الذي يتناوله في الملتقى، قال د.العمران: إن ورقة العمل التي أقدمها تتلخص في شيء واحد هو كيف يتميز الباحث الاجتماعي في عمله، وكيف يرتقي بأسلوب مقابلته للأسر المحتاجة وكيف يساعد المؤسسة التي ينتمي إليها في إيصال المساعدة للأسرة المحتاجة بأفضل صورة وأسرع وقت.
وحول ورقة العمل التي قدمها، يقول الدكتور وليد الرفاعي مدير الإدارة الثقافية بمؤسسة «راف»: إنه قدم ورقة عمل دارت حول مدونة السلوك التي يجب أن يتحلى به الباحث الاجتماعي، والتي هي أشبه ما تكون بالمرجعية الأخلاقية التي يجب أن يراعيها الباحث الاجتماعي في عمله.
وأضاف أنه قسم مدونة السلوك إلى ثلاثة أقسام، الأول: يتعلق بأخلاق الباحث الاجتماعي مع ذاته، والثاني: تعامله وسلوكه مع المستفيد، والثالث: مع الحالة التي يبحثها، وكل قسم من هذه الأقسام يقوم على عدة محاور تتضمن مجموعة من الضوابط والأخلاقيات والسلوكيات التي يجب مراعاتها في العمل البحثي.