حرية الجامع الأموي مقدمة لانتصار الأقصى

alarab
قطر اليوم 16 مارس 2013 , 12:00ص
الدوحة - محمد عيادي
وصف الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في داخل الخط الأخضر , الاحتلال الإسرائيلي بأنه أظلم الظالمين، لأنه من منع مساجد الله وسعى في خرابها. وقال في خطبة الجمعة أمس بمسجد الإمام محمد بن عبدالوهاب: إن الاحتلال منع عباد الله من المسجد الأقصى أولى القبلتين وثاني الحرمين، مشيراً لقوله تعالى: «وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا». وأكد أن حرية دمشق وانتصارها على نظام فاقد للشرعية ضرورة لحرية القدس وانتصارها، وأن حرية الجامع الأموي وانتصاره مقدمة ضرورية لانتصار المسجد الأقصى. واعتبر الشيخ صلاح رئيس الحركة الإسلامية في داخل الخط الأخضر أن الخطبة في مسجد الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى في قطر الخير، فرصة للحديث للأمة الإسلامية والعالم العربي من القلب إلى القلب، لترجمة ألم القدس الأسيرة, وجرح المسجد الأقصى النازف دما، وترجمة هموم العابدين والعابدات في المسجد الأقصى الذين يعانون من أذى الاحتلال وظلمه. وزاد الداعية الفلسطيني، أظلم الظالمين هم على مدار التاريخ وإلى قيام الساعة وفق القانون الرباني من منع مساجد وسعى في خرابها والاحتلال الإسرائيلي منع كلمة الله أن ترفع في المسجد الأقصى والقدس. وأوضح الخطيب أن غرور وغباء الاحتلال الإسرائيلي دفع بأحد جنوده في الأسبوع الماضي لدوس القرآن وضربه بنعله، مشيراً إلى أن هذا الفعل القبيح يراد منه تخريب المسجد الأقصى والاعتداء على كلام الله. واعتبر الشيخ صلاح هذا الفعل وفاعله والآمر به والساكت عليه أظلم الظالمين. وفي السياق نفسه أخبر الخطيب المصلين والمستمعين بتجرؤ أحد الجنود الصهاينة وهو يحمل سلاحه على خلع حجاب أخت مسلمة من عابدات المسجد الأقصى، لأنها ترابط في المسجد الأقصى وتدافع باسم الأمة عن المسجد، وتقف لتنصر حق المسلمين والعرب في المسجد الأقصى المبارك وهو يستباح من قبل الاحتلال. وأكد أنه لا يمضي يوم إلا والاحتلال الإسرائيلي يرتكب جريمة يضيفها للائحة سوداء لم يسلم منها حتى الأموات، حيث تم الاعتداء على مقبرة إسلامية تسمى «مأمن الله» تبعد أمتارا عن المسجد الأقصى والتي دفن فيها رجال من جيل صحابة رسول الله عليه، وذلك بأن كتبوا على شواهد القبور ألفاظا مؤذية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، بالإضافة إلى دخول أحد الجنود بسلاحه وغروره وحقده وغبائه إلى قبة الصخرة المشرفة, وهو ويرفع العلم لإسرائيلي عند قبة الصخرة. وزاد الشيخ صلاح أن نائب وزير الخارجية الإسرائيلي ينشر فيلما يدعي أنه وثائقي يتخيل فيه أنه سيأتي يوم وتهدم قبة الصخرة ويبنى بدلها الهيكل المزعوم المكذوب. وقال الخطيب، إلى هذا الحد تعلن الحرب على أولى القبلتين وثاني المسجدين ومسرى رسول الله، بل بلغت الجرأة والغرور والغباء أن يصرح من كان يوما يشغل منصب رئيس الكنيست ورئيس الوكالة اليهودية العالمية إبراهام بورغ أن «أنه عما قريب ستنزل نار من المساء وتحرق المسجد الأقصى ونبني مكانه الهيكل». لا مانع لقانون الإهلاك الرباني واعتبر الشيخ أن ما ذكره من وقائع ما هي إلا عناوين يطول التفصيل فيها، وأنها برقيات ألم لأمة المسلمين, وبرقيات وجع, وصرخة من كل صخرة في المسجد الأقصى، ومن كل ذرة تراب من القدس لأمة المسلمين والعرب. وأضاف: «لا نقول هذا من باب اليأس, بل نقول ذلك ونحن على شعور أن القدس منتصرة على الاحتلال, وأن القدس منتصر على الاحتلال الإسرائيلي رغم ظلمه وغروره وعدوانيته وأذاه المتواصل». وزاد: «تفاؤلنا وأملنا ويقيننا ينطلق من أكثر من دافع وأهمها أننا نقرا في كتاب الله قوله تعالى: «وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا»، موضحا أن أظلم الظالمين اليوم أي الاحتلال الإسرائيلي بظلمه, وقانون الإهلاك الرباني يقع عندما يبالغ الظالم في ظلمه، ولن تمنع من وقوع العاقبة الربانية على الظالمين أية قوة في الأرض. وتوجه الشيخ صلاح بالحديث للاحتلال الإسرائيلي قائلا: «يا أظلم الظالمين أبشر بهلاك من الله قريب لأنك احتلال ظالم وأنت زائل وهالك بحكم القرآن الكريم, وهذا هو الأساس الذي نتحدى به الاحتلال, وكل من يدعمه في شرق الأرض وغربها, ونقول لهم وفق هذه القواعد القرآنية الكريمة كلما علا ظلمكم اقترب زوالكم». وأضاف: أحلامكم أقصر من بقاء المسجد وأوهامكم أضعف من صمود القدس في وجه ظلمكم، والقدس هي المنتصرة, ونحن سننتصر بها عليكم, وعلى احتلالكم وظلمكم، والقدس منتصر عليكم وبه سننتصر على كل أذاكم. بيت المقدس لا يعمر فيه ظالم وشدد الشيخ صلاح على أن اليقين بالنصر على الظالمين ليس جديدا، فقد كان يملأ قلوب كل الصادقين في مسيرة الأمة المسلمة على امتداد تاريخها الطويل، وهو اليقين ذاته الذي كان يملأ ولا يزال قلوب الأحرار من المسلمين والعرب, ومن الصادقين والعلماء والعاملين لنصرة أعدل وأغلى قضية في الأرض في هذه الأيام, قضية الجميع، قضية الشعوب والحكام والعلماء والرجال والنساء والشباب والأطفال، قضية التاريخ والحاضر والمستقبل، وهي قضية القدس والمسجد الأقصى. وزاد الخطيب، هذا اليقين ملأ قلوب الأمة في الماضي، حيث وجدنا علماء قالوا لنا, وكأنهم ينظرون لمأساتنا اليوم وإلى مأساة القدس والمسجد: «بيت المقدس لا يعمر فيه ظالم مهما علا وتجبر»، فقد تجبر الصليبيون فزالوا وبقي القدس والمسجد الأقصى، وتجبر التتار فزالوا، وتجبر الاحتلال البريطاني وزال وبقي القدس والمسجد، واليوم يقول المتحدث يتجبر الاحتلال الإسرائيلي وسيزول قريبا بإذن الله وسيبقى المسجد الأقصى والقدس، هذا قانون الله فوق قوانين الأمم المتحدة وفوق القوانين الأرضية والشرائع والدساتير الوضعية، قانون الله الأعلى والمنتصر، وهذا يقيننا, وسيزداد مهما طالت قوافل الشهداء والسجناء, القدس والأقصى منتصران حتى نلقى الله سبحانه وتعالى. وقال الشيخ صلاح: «إنه مما يزيد يقيننا أن رسول الله صلى الله علي وسلم علم المسلمين الصادقين على مر الزمان أن أكبر فتنة ستشهدها الأرض حتى قيام الساعة، هي فتنة الأعور الدجال وستتحطم عند أبواب القدس والمسجد الأقصى» مضيفا «فمن أنت أيها الاحتلال إذا قارناك مع فتنة الدجال, ما أنت إلا لحظات من فتنة الدجال, وسويعات سوداء من فتنة الدجال، أبشر بالزوال بإذن رب العالمين, لأن أكبر فتنة في الأرض ستتحطم عند أبواب المسجد الأقصى والقدس». وزاد، انظر بعين الأمل, أمل الواقع وأمل التغيير، أمل سنن التمكين واليقظة وشعور الأمة الإسلامية، وأجد بحمد الله رب العالمين أن إرداة الله شاءت أن يبدأ الربيع العربي في تونس, ثم مصر, ثم ليبيا, واليمن وهو يثبت أركانه في سوريا وبإذن الله سينتهي الربيع العربي ربيعا في القدس والمسجد الأقصى رغم أنف كل الظالمين وإن غدا لناظره قريب. وعبر الشيخ صلاح عن الاعتزاز بتاريخنا الإسلامي وباليقظة العربية، مشيراً إلى أنه عندما نقرأ تاريخنا الإسلامي العظيم وتحديدا في بيت المقدس وأكنافه، نجد أنه عندما كانت تلتقي إرادة مصر الحرة وإرادة الشام الحرة ومن حولهما جهود كل المسلمين كانت تتحطم أحلام الظالمين، وكذلك كان, وتحطمت أحلام الصليبيين, تم التقت تلك الإرادات مرة ثانية فتحطم الاحتلال التتري.