السعودية تزيد اعتمادها على القمح اللين لتلبية متطلبات الحلويات والبسكويت
اقتصاد
16 مارس 2013 , 12:00ص
باريس - رويترز
فتحت السعودية قنوات تصدير جديدة قد تكون مربحة للبلدان المصدرة للقمح مثل فرنسا والولايات المتحدة، بإدراج القمح اللين لأول مرة على قائمة عطاءاتها في وقت سابق هذا الشهر.
وسيظل القمح الصلد عالي البروتين الذي تستخدمه المملكة في إنتاج الخبز التقليدي يمثل الحصة الأكبر من مشتريات السعودية من القمح، لكن المتعاملين يقولون إن إدخال القمح اللين تدريجيا سيجتذب نطاقا أوسع من المناشئ.
ويتطلع كبار منتجي القمح لأسواق الشرق الأوسط المعتمدة على الواردات. وقال شوان مكمبريدج محلل أسواق الحبوب لدى جيفريز باتشي كوموديتيز «إذا أبدت السعودية التزاما بالاستمرار في شراء القمح اللين في السنوات المقبلة، فإن ذلك يغير تركيبة السوق بالفعل خاصة مع غياب مصر عن السوق في الفترة الأخيرة».
وطرحت السعودية -التي تزيد باطراد وارداتها من القمح منذ أن تخلت عن سياسة الاكتفاء الذاتي عام 2008 لحماية مصادر المياه- أول عطاء على الإطلاق لشراء القمح اللين هذا الشهر، واشترت 110 آلاف طن إلى جانب 465 ألف طن من القمح الصلد.
وأعلنت المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق المشتري الحكومي للقمح في السعودية العام الماضي، أنها تدرس التحول إلى القمح اللين لتلبية الطلب على البسكويت والحلويات. وقال مسؤول بالمؤسسة هذا الأسبوع إنها ستستمر في شراء القمح اللين.
وتفيد تقديرات المكتب المحلي بوزارة الزراعة الأميركية أن السعودية ستشتري 1.96 مليون طن من القمح للاستهلاك الآدمي في السنة التسويقية 2012-2013، وهو مستوى يتوقع المكتب أن يرتفع إلى 2.2 مليون طن في 2013-2014.
ومن المتوقع أن تزيد السعودية واردات القمح مع اعتزام البلاد إنهاء إنتاجها المحلي من القمح تماما بحلول 2016. ومن المقرر أن تستورد المملكة كذلك المزيد من القمح وغيره من الحبوب لاستخدامها كعلف للماشية، إذ تسعى لأن تصبح أقل اعتمادا على واردات الشعير وتخفض تدريجيا إنتاجها المحلي من العلف.
وورد عدد محدود من الدول منها أستراليا وكندا والولايات المتحدة القمح الصلد للسعودية في السنوات القليلة الماضية، والآن أصبح من الممكن أن تلقى أنواع أخرى مثل قمح الشتاء الأميركي الأحمر اللين والقمح الفرنسي اللين والتي تباع بكثافة لمستوردين آخرين مثل مصر والجزائر إقبالا في السوق السعودية.
ويبدو أن القمح الشتوي الأحمر الأميركي يحظى بأكبر فرص في الأجل القصير في الوصول للأسواق السعودية، نظرا لانخفاض سعره في الوقت الراهن.