مَن صمت نجا

alarab
الصفحات المتخصصة 16 مارس 2012 , 12:00ص
قال صلى الله عليه وسلم: «من صمت نجا» [الراوي: ابن عمرو بن العاص. المحدث: الألباني. المصدر: صحيح الجامع. الصفحة أو الرقم: 6367. خلاصة حكم المحدث: صحيح]، أكثر الناس ما سمعوا بهذا الحديث، وحديث «أكثر خطايا ابن آدم في لسانه» [الراوي: عبدالله بن مسعود. المحدث: الألباني. المصدر: صحيح الترغيب. الصفحة أو الرقم: 2872]، ما سمعوا أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان طويل الصمت دائم الأحزان. دائم الأحزان أي يشعر في قلبه بالحزن، لأنه يعلم أمورا كثيرة من أمور الآخرة وأهوالها، لذلك قال: «لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا» [الراوي: أبو ذر الغفاري. المحدث: ابن العربي. المصدر: عارضة الأحوذي. الصفحة أو الرقم: 5/152. خلاصة حكم المحدث: صحيح]، معناه: قل ضحككم وكثر بكاؤكم لو تعلمون ما أعلم من أمور القبر والآخرة. فمن أراد السلامة فليقلل الكلام، أما من كثر كلامه فلا بد أن تقع منه معصية أو كلام فيه تضييع الوقت، وإن احترز يكن تضييعا للوقت، أما أكثر الناس فيقعون في المعصية، وكثير مكنهم في الكفر من كثرة الكلام! عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم طويل الصمت قليل الضحك» [الراوي: جابر بن سمرة. المحدث: الألباني. المصدر: صحيح الجامع. الصفحة أو الرقم: 4822. خلاصة حكم المحدث: حسن]. ومن أجل حسن معاشرة الأصدقاء والغرباء لا بد أن يضحك المسلم في بعض الأوقات لإدخال السرور على من يخاطبه، لكن مع الاحتراز، وكان أحيانا عليه الصلاة والسلام يضحك حتى تبين نواجذه، أي أضراسه.