

تواصلت فعاليات معرض قطر الزراعي الدولي لليوم الرابع على التوالي وسط إقبال كثيف من قبل الجماهير على الفعاليات المصاحبة أو سوق المزارعين. واستقبل المعرض طلبة المدارس الذين توافدوا بكثافة حيث شاركت (92) مدرسة بواقع (3,680) طالبًا وطالبة، ضمن زيارات ميدانية منظمة تهدف إلى تعزيز الوعي الزراعي والبيئي لدى النشء وتعريفهم بمفاهيم الاستدامة والأمن الغذائي.
وتجوّل الطلبة في عدد من أجنحة الشركات والمزارع المشاركة، من بينها جناح «مزرعة حينة سالمة»، وشركة «أجريكو»، ومنطقة سوق المزارعين ومزرعتي، وسوق العسل والتمور، وسوق الزهور، ومنطقة الباندا وحديقة الحيوان. كما تعرّفوا على أحدث التقنيات الزراعية وأساليب الزراعة الذكية، والدور الذي يلعبه الابتكار في تعزيز الإنتاج المستدام، من خلال عروض تفاعلية وأنشطة إرشادية أتاحت لهم تجربة تعليمية تجمع بين الجانب النظري والتطبيق العملي.
وتأتي هذه الزيارات في إطار حرص وزارة البلدية على إشراك الطلبة في الفعاليات التوعوية، بما يعزّز ثقافة الاستدامة الزراعية لديهم، انسجامًا مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، والمساهمة في إعداد جيل واعٍ بقضايا الأمن الغذائي.
عرض أحدث تطبيقات التكنولوجيا الحيوية
انطلقت فعاليات برنامج المؤتمر اليومي المصاحب لمعرض قطر الزراعي الدولي 2026 (AgriteQ 13)، حيث خُصص يوم لـ «التقنية الحيوية»، متضمناً جلسات علمية متخصصة وعروضاً بحثية ناقشت أحدث المستجدات في مجالات التكنولوجيا الحيوية وتطبيقاتها في القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي والاستدامة البيئية.
بدأ البرنامج أعماله بالجلسة الأولى التي تناولت إمكانية توظيف تقنيات التكنولوجيا الحيوية في نبات الجوجوبا للتحكم في التصحر، وعلم جينوم التنوع البيولوجي في قطر ودوره في قراءة الطبيعة وتأمين المستقبل، إضافة إلى تسليط الضوء على علم الأعشاب كمصدر مستقبلي غير مكتشف لدعم التنوع البيولوجي والقدرة على التكيف مع تغير المناخ. كما ناقشت الجلسة تقييم جينات الملوحة في دولة قطر، وبرنامج رصد بقايا المبيدات والتحديات المرتبطة بالتشريعات العالمية.
وفي الجلسة الثانية، قُدمت عروض لشركات متخصصة في التكنولوجيا الطبية والعلمية، إلى جانب طرح موضوع نقل التقنية من البحث العلمي إلى التطبيق الزراعي. كما ناقشت الجلسة مستقبل التقنية الحيوية الزراعية في المنطقة. واختُتم البرنامج لمناقشة توصيات الجلسات العلمية، وبحث آليات ترجمتها إلى خطط تنفيذية عملية، بحضور متخذي القرار في المؤسسات البحثية ومديري الإدارات الفنية بقطاع الزراعة والأمن الغذائي، وعدد من المسؤولين في الجهات التنفيذية بالدولة.
ويأتي تنظيم يوم التقنية الحيوية ضمن حرص وزارة البلدية على دعم البحث العلمي التطبيقي، وتعزيز الشراكة بين الجهات البحثية والقطاعين العام والخاص، بما يسهم في تطوير حلول مبتكرة ومستدامة تدعم الأمن الغذائي وتواكب مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.
تطور التطبيقات الحيوية
كما شاركت الدكتورة منى علي البلوشي، خبير التقنية الحيوية بإدارة البحوث الزراعية وصاحبة مبادرة «يوم التقنية الحيوية»، في جلسة ضمن برنامج التقنيات الحيوية المصاحب لمعرض قطر الزراعي الدولي، حيث استعرضت أبرز التطورات البحثية والتطبيقات الحديثة في مجال التقنية الحيوية ودورها في دعم الاستدامة الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي.
وخلال مشاركتها، أكدت الدكتورة البلوشي أن التقنية الحيوية تمثل منظومة متكاملة من التقنيات القائمة على التطبيقات البيولوجية، والتي تسهم في تطوير قطاعات الزراعة ومصايد الأسماك وصناعة الأغذية، إضافة إلى دعم اكتشاف الجينات وتوظيفها في تحسين الإنتاجية ومواجهة التحديات البيئية. وأشارت إلى أن يوم التقنية الحيوية يأتي كمبادرة من قسم التقنية الحيوية بإدارة البحوث الزراعية بوزارة البلدية، بهدف التعريف بإسهامات هذا المجال الحيوي وتعزيز التعاون بين الباحثين وصنّاع القرار.
وأوضحت أن النسخة الحالية من يوم التقنية الحيوية، التي تُعد النسخة الثالثة، تحمل شعار «التقنية الحيوية تقود المستقبل»، لما تمثله من منصة تجمع العلماء والأكاديميين والطلبة والجهات التنفيذية، لتبادل الخبرات واستعراض أحدث الأبحاث العلمية وبحث فرص الشراكات التي تسهم في تحويل النتائج البحثية إلى حلول عملية تخدم المجتمع والقطاع الزراعي.
ورش توعوية
قدم مسرح الطفل مجموعة من الورش التوعوية والأنشطة التعليمية والمسابقات الترفيهية، بإشراف بلدية الخور والذخيرة بالتعاون مع اللجنة الشبابية في نادي الخور الرياضي.
وشهدت الفعاليات حضورًا كبيرًا وتفاعلًا واسعًا من طلبة المدارس، الذين شاركوا في الأنشطة المتنوعة وسط أجواء تعليمية وترفيهية هادفة تعكس أهمية الدمج بين التوعية والممارسة الميدانية، بما يعزز أهداف المعرض ويدعم الشراكة المجتمعية.
وتأتي مشاركة البلدية ضمن جهودها لنشر الوعي البيئي والزراعي لدى الأطفال والطلاب، عبر أساليب مبتكرة تسهم في إيصال الرسائل التوعوية بطريقة مبسطة وجاذبة.
سوق المزارعين يدعم المنتج المحلي
واصل سوق المزارعين، أحد أبرز الفعاليات المصاحبة لمعرض قطر الزراعي الدولي (AgriteQ2026)، استقطاب الزوار من مختلف الفئات، إذ يشكل منصة مباشرة تربط بين المزارعين والمستهلكين، بما يعزز دعم المنتج المحلي.
ويشارك في السوق هذا العام (110) مزارع محلية، تعرض تشكيلة من الخضراوات والفواكه الطازجة التي يتم جنيها يوميًا وتوريدها مباشرة من المزارع، بما يضمن أعلى مستويات الجودة والنضارة. كما يتيح السوق للزوار فرصة الحصول على منتجات محلية بأسعار تنافسية، في إطار دعم المزارعين وتحفيز الإنتاج الوطني.ويأتي تنظيم السوق ضمن جهود وزارة البلدية لتعزيز الثقة بالمنتج المحلي وتمكين المزارعين من تسويق منتجاتهم مباشرة.