

بحضور سعادة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي، وزير البيئة والتغير المناخي، نظمت وزارة البيئة والتغير المناخي ممثلة بإدارة الرصد والتفتيش البيئي ندوة بعنوان «تحسين جودة الهواء ودعم الاستدامة البيئية في قطر»، وذلك بمشاركة عدد من ممثلي الجهات الحكومية والخاصة والبحثية والأكاديمية، إلى جانب خبراء ومختصين في مجال جودة الهواء.
وتهدف الندوة إلى استعراض الجهود الوطنية في مراقبة جودة الهواء، والتعريف بأحدث الممارسات والتقنيات في الرصد البيئي، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الجهات المعنية، في إطار جهود الوزارة لتحقيق الاستدامة البيئية وتنفيذًا لرؤية قطر الوطنية 2030.
وشهدت الندوة عرضاً تقديمياً حول مشروع التعاون البحثي بين وزارة البيئة والتغير المناخي، ومعهد قطر لبحوث البيئة والطاقة التابع لجامعة حمد بن خليفة.
وتطرقت الندوة إلى عدد من المحاور الفنية، شملت رصد وتحليل بيانات جودة الهواء، مراقبة الطاقة النظيفة والتحديات المصاحبة، قياس الغبار في التركيزات المنخفضة، المراقبة والقياس على حدود المنشآت، مراقبة غازات الحرق، وضمان جودة القياسات البيئية.
وتقوم وزارة البيئة والتغير المناخي بتشغيل الشبكة الوطنية لرصد جودة الهواء والتي تضم أكثر من 45 محطة موزعة في مختلف أنحاء الدولة، وتشمل محطات ثابتة وأخرى متنقلة لتغطية المناطق ذات الحاجة، وتدار بالتعاون مع جهات حكومية وخاصة.
وتعمل هذه الشبكة على مدار الساعة لرصد أكثر من 30 متغيرًا بيئيًا باستخدام تقنيات حديثة منها ثاني أكسيد الكبريت، أول أكسيد الكربون، أكاسيد النيتروجين، الأوزون الأرضي، والجسيمات العالقة بمختلف أحجامها، وذلك لضمان مطابقة مستويات جودة الهواء للمعايير الوطنية والدولية. ويعمل مؤشر جودة الهواء على تمثيل حالة الهواء باستخدام ألوان تعكس مستويات التلوث، ما يسهم في تسهيل فهم الوضع البيئي لدى الجمهور، كما توفر وحدة رصد وتحليل بيانات جودة الهواء بالوزارة بيانات دقيقة ومحدثة عبر الموقع الإلكتروني الرسمي، في إطار جهودها لتعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ ثقافة الاستدامة البيئية في الدولة.
تكريم شركاء الرصد والتحسين البيئي
كرم سعادة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي، وزير البيئة والتغير المناخي، الجهات الحكومية والبحثية والشركات الداعمة للشبكة الوطنية لرصد جودة الهواء في الدولة، وذلك على هامش ندوة «تحسين جودة الهواء ودعم الاستدامة البيئية في قطر»، وذلك تقديرًا لمساهماتهم في دعم برامج الرصد والتحسين البيئي، ودعمهم المستمر في جمع وتحليل البيانات البيئية، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، وهم: قطر للطاقة، وزارة الصحة العامة، مطار حمد الدولي، جامعة حمد بن خليفة ممثلة بمعهد قطر لبحوث البيئة والطاقة، جامعة قطر، وزارة الدفاع- مديرية البيئة، وزارة المواصلات، هيئة الأشغال العامة، شركة بلدنا، إرثنا- مؤسسة قطر، موانئ قطر، شركة النخبة للتكنولوجيا البيئية، شركة الحفار للخدمات البترولية، شركة أم الحول للطاقة، غرين إنيرجي آند سيرفس، آي مس قطر، وإنفرزون قطر.

م. عبدالعزيز آل محمود: تطوير منظومة الرصد بتقنيات متقدمة
أكد سعادة المهندس عبدالعزيز بن أحمد آل محمود وكيل وزارة البيئة والتغير المناخي أن جودة الهواء تمثل أولوية وطنية لما لها من تأثير مباشر على صحة الإنسان وجودة الحياة، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة الرصد البيئي باستخدام تقنيات متقدمة ومعايير دولية معتمدة، ضمن إطار قانوني يعزز الشفافية وحوكمة الأداء البيئي.
وأوضح سعادته أن الندوة تعد منصة وطنية لتبادل الخبرات بين الجهات الحكومية ومراكز البحث والقطاع الصناعي، لا سيما في ظل التحديات المناخية المتزايدة، مؤكدًا أهمية تضافر الجهود لحماية البيئة وصون الموارد الطبيعية.
ونوه بأن الوزارة ماضية في تنفيذ مبادرات نوعية تهدف إلى رفع كفاءة منظومة الرصد البيئي، وتحديث المعايير المعتمدة لمراقبة جودة الهواء، وتعزيز الشراكة بين مختلف الجهات المعنية، لافتًا إلى أن منظومة الرصد البيئي في دولة قطر تعتمد على تقنيات حديثة ومعايير دولية موثوقة، وتعمل ضمن إطار قانوني شامل وفقًا لقانون حماية البيئة رقم (30) لسنة 2002 ولوائحه التنفيذية.
وشدد آل محمود على ضرورة استمرار التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات، مؤكدًا أن الطموح لا يقتصر على تحسين مؤشرات الأداء البيئي، بل بناء بيئة آمنة وصحية.

يوسف الحمر: بناء القدرات الوطنية لمواكبة التطورات التقنية
قال السيد يوسف إبراهيم الحمر، وكيل الوزارة المساعد لشؤون البيئة، إن الندوة تمثل منصة وطنية تجمع المختصين والمعنيين لمناقشة المبادرات الوطنية الرامية إلى حماية البيئة وتعزيز جودة الهواء باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة في دولة قطر.
وأوضح الحمر أن الوزارة تولي اهتماما خاصا برفع الوعي المجتمعي بجودة الهواء، من خلال إتاحة البيانات البيئية للجمهور بصورة مبسطة وشفافة، وتمكين الأفراد من الاطلاع على مؤشرات جودة الهواء وفهم دلالاتها الصحية والبيئية، بما يسهم في تعزيز السلوكيات الإيجابية الداعمة لحماية البيئة.
وبين أن مؤشر جودة الهواء يشكل أداة مهمة لربط البيانات العلمية بالمجتمع، إذ يتيح تمثيل حالة الهواء باستخدام ألوان واضحة تعكس مستويات التلوث، ما يساعد مختلف فئات المجتمع، لاسيما الفئات الأكثر تأثراً، على استيعاب الوضع البيئي واتخاذ قرارات يومية واعية.
وأضاف السيد يوسف إبراهيم الحمر، أن الوزارة تعمل على بناء القدرات الوطنية وتطوير الكفاءات الفنية في مجالات الرصد وتحليل البيانات البيئية، من خلال التدريب المستمر ونقل المعرفة والتعاون مع المؤسسات البحثية، بما يعزز جاهزية الكوادر الوطنية لمواكبة التطورات التقنية، ويدعم مشاركة دولة قطر بفاعلية في المبادرات والتقارير البيئية الإقليمية والدولية.
وتطرقت الندوة إلى عدد من المحاور الفنية، شملت رصد وتحليل بيانات جودة الهواء، ومراقبة الطاقة النظيفة والتحديات المصاحبة لها، وقياس الغبار في التركيزات المنخفضة، والمراقبة والقياس على حدود المنشآت، ومراقبة غازات الحرق، وضمان جودة القياسات البيئية.