قاعات الاحتفالات بالظعاين مبادرة طيبة تخدم المناطق الشمالية
تحقيقات
16 فبراير 2016 , 02:11ص
حامد سليمان
أشاد أعضاء بالمجلس البلدي المركزي ومواطنون بافتتاح قاعات احتفالات جديدة بمنطقة الظعاين، مؤكدين أنها تأتي امتداداً لقاعات الرفاع التي قدمت خدماتها خلال الفترة الماضية لعدد كبير من شباب قطر، وأنها قريبة بالنسبة للكثير من سكان المناطق الشمالية، التي تزيد فيها الكثافة السكانية، لتكتمل هذه الخدمة المتميزة بالقاعات المنتظر افتتاحها بالوكرة، والتي ستقدم الخدمات لأهالي قطر في المناطق الجنوبية.
وأكدوا على أن قاعات الاحتفالات بالرفاع والظعاين يتوافر بها الكثير من الإمكانات التي يمكن ألا يجدها الشباب في قاعات الفنادق، إضافة إلى أنها تعد مجانية، وعلى الشباب الاستفادة من هذه المبادرة المتميزة، بما تحمله من حرص كبير لدى القيادة الحكيمة على التخفيف من الأعباء الملقاة على عاتق المقبلين على الزواج.
وشددوا على أن افتتاح القاعات يأتي انطلاقاً من حرص القيادة الحكيمة على التخفيف على المواطنين، خاصةً مع التكاليف الباهظة التي يتحملها الشباب المقبلين على الزواج.
مبادرة طيبة
في البداية قال مشعل بن عبدالله النعيمي، عضو المجلس البلدي عن الدائرة 18: نشكر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، لبحثه الدؤوب عن وسائل لصالح المواطن، ومنها المبادرة الطيبة بطرح قاعات الرفاع، والتي خدمت وما زالت تخدم الكثير من أبناء قطر المقبلين على الزواج.
وأضاف: نجاح قاعات الرفاع تجسد من خلال طرح الحلقة الثانية من هذا المشروع المتميز، فكانت قاعات الظعاين، والتي تخدم أهالي المناطق الشمالية، ومستقبلاً ننتظر طرح قاعات الاحتفالات بالوكرة، وهو توجه طيب من القيادة الحكيمة في التخفيف عن المواطن.
وأكد النعيمي على أن قاعات الاحتفالات المجانية تعد من الجوانب التي كان لها دور بارز في التخفيف بصورة كبيرة من الأعباء المالية الملقاة على كاهل الشباب المقبل على الزواج، فهي مكرمة عظيمة.
وتقدم عضو البلدي المركزي عن الدائرة 18 بالشكر للمكتب الهندسي الخاص، القائم على إنشاء قاعات الاحتفالات، لما وفره من إمكانات كثيرة بها، توفر خدمة عالية الجودة بالمجان، فلا يجد فيها الشاب أي شيء ينقصه لإقامة عرس متميز.
ولفت إلى أن قاعات الظعاين الجديدة تخدم أهالي المناطق الشمالية كلها، أما قاعات الاحتفالات بالرفاع فتخدم أهل قطر في الدوحة، ونظيراتها المنتظر افتتاحها بالوكرة فستخدم سكان المناطق الجنوبية بشكل عام، ومستقبلاً ستكون القاعات في أكثر من منطقة.
وتوقع النعيمي أن تشهد قاعات الظعاين إقبالا كبيرا، فسكان المناطق الشمالية أقبلوا بصورة كبيرة على قاعات الرفاع خلال السنوات الماضية، ومن باب أولى أنهم سيستفيدون من طرح القاعات الجديدة، نظراً لقربها من مناطقهم.
تصميم متميز
وقال علي بن ناصر الكعبي، عضو المجلس البلدي عن دائرة الخريطيات: تأتي قاعات الظعاين استكمالاً لمكرمة القيادة الحكيمة، انطلاقاً من الحرص على التخفيف من نفقات الزواج على المقبلين على هذه الخطوة الهامة في حياتهم، خاصةً مع الزيادة الكبيرة في تكاليف الزفاف، والتي كانت محط شكوى الآلاف.
وأضاف: تصميم قاعات احتفالات الظعاين جاء مطابقا لما هو عليه التصميم بقاعات الرفاع، وهو تصميم متميز يوفر أعلى مستوى من الخدمات للمستفيدين، فالقاعات بها مختلف الخدمات، فلا يحتاج المعرس أن ينفق على عرسه سوى بعض النفقات البسيطة، ولا داعي إلى أن يثقل كاهله بالكثير من المصاريف، التي تظل تبعاتها عليه لسنوات بعد الزفاف.
ونوه الكعبي بأن الإقبال على قاعات الرفاع كان كبيرا خلال الفترة الماضية، وأن الحجوزات بها كثيرة، نظراً لما لمسه الشباب القطري من إمكانات بها يصعب أن يجدها في قاعات الفنادق خمس نجوم، في حين أن قاعات الرفاع تقدم بمبلغ بسيط جداً، إن قورنت بمئات الآلاف التي يمكن أن ينفقها الشاب في قاعات الفنادق، التي تقل أغلبها في إمكاناتها عنها.
وأعرب عضو المجلس البلدي عن أمله بأن يتوسع توزيع قاعات الاحتفالات ليشمل كافة مناطق قطر، من أجل التيسير على المقبلين على الزواج، ناصحاً الشباب بألا يثقلوا كاهلهم بالكثير من المصروفات، وأن يستفيدوا بما تقدمه القيادة الحكيمة من إمكانات تيسر عليهم الكثير من الأمور.
وتقدم الكعبي بالشكر لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مؤكداً أن سموه دائماً ما يبحث عن صالح المواطن، وعما يمكن أن يخفف عليه الأعباء على اختلافها، فيطالب الحكومة الرشيدة أن تتخذ خطوات جدية في الحد من زيادة الأسعار، وقاعات الاحتفالات المجانية خطوة على نفس الدرب.
تخدم عدة مناطق
من جانبه قال طارق بوصالح الكواري، مدير مدرسة سميسمة الابتدائية والإعدادية: قاعات الاحتفالات المجانية تمثل بادرة جيدة ولفتة نوعية طيبة من القيادة الحكيمة، في البحث عن سبل الرفاهية للشعب القطري.
وأضاف: لا شك أن قاعات الظعاين توفر الكثير من الجهد على أهالي المناطق الشمالية، ممن يتكبدون الكثير من المشاق في الانتقال إلى قاعات الرفاع، لإقامة أعراسهم بها، فالبادرة الجديدة متميزة، وتحمل في طياتها الكثير من الفوائد لسكان الشمال.
وتابع الكواري: قاعات الاحتفالات من المبادرات الطيبة التي توفر مبالغ كبيرة على المقبلين على الزواج، خاصةً مع ما بها من إمكانات عديدة تضاهي نظيراتها في كبرى فنادق قطر.
وأوضح أن سكان المناطق الشمالية من أقبلوا بصورة واضحة على قاعات الرفاع، كونها كانت الوحيدة آنذاك بالبلاد، وبالكاد يجد الشاب حجز بها، وقاعات الظعاين تعد متنفسا جديدا يلبي طلبات الكثير من المواطنين.
وشدد الكواري على أهمية الخروج من إطار الأعراف والتقليد للآخرين دون داع، فقاعات الرفاع والظعاين تفوق نظيراتها في الفنادق بصورة واضحة، ولكنه التقليد الأعمى والرغبة في أن يكون زفاف الشاب والفتاة أفضل من غيره هي دافع البعض لإقامتها بالفنادق، في حين أن القاعات المجانية توفر خدمات لا يمكن أن يجدها الشاب في أي فندق.
وأشار إلى أن تعداد سكان المناطق الشمالية كبير، فمناطق سميسمة وأم قرن والجريان وتمبك والخور والذخيرة تحيط بقاعات الظعاين، وأهلها كانوا في حاجة إلى هذه الخدمة المتميزة، وهي تخدم الجميع وصولاً إلى منطقة الشمال، والتنافس بات على أشده بين قاعات الرفاع ونظيراتها في الظعاين.
نحتاج المزيد من القاعات
وقال خميس المريخي (من أهالي الخور): لا شك أن مبادرة طرح قاعات مجانية تخدم المقبلين على الزواج تعد من الخطوات المتميزة التي خطتها قيادتنا الحكيمة، والتي كان لها دور كبير في التخفيف من أعباء الزواج على شبابنا، وهذا تجلى من خلال قاعات الرفاع التي أقبل عليها الكثير من أبناء قطر.
وأضاف: نظراً لما شهدته قاعات الرفاع من إقبال كبير خلال الفترة الماضية، كان التوسع في قاعات جديدة بمنطقة الظعاين خطوة متميزة ستخدم عددا كبيرا من أبناء قطر، خاصةً مع ما توفره من إمكانات كثيرة لا تختلف عن كبرى الفنادق.
وأشار المريخي إلى أنه رغم طرح قاعات جديدة بالظعاين، إلا أن أهالي المناطق الشمالية ما زالوا في حاجة إلى المزيد من مثل هذه الخطوات المتميزة، التي تخفف عن الشباب القطري، ويجب أن تكون الدولة بها قاعات بمناطق الخور والشمال والوكرة وغيرها، وهي مدن تزيد فيها الكثافة السكانية بصورة كبيرة.
وأكد أن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعا واضحا في تكاليف الزواج، خاصةً حفلات الزفاف التي كبدت الشباب القطري مبالغ كبيرة، معرباً عن أمله بأن يكون هناك خطوات جادة في مواجهة لظاهرة المزايدة في تكاليف الزواج، لما تمثله من عرقلة لخطوة هامة في حياة الشباب.
ولفت إلى بعض الأسر بدأت في العودة إلى أفراح "زمان أول"، وحفل الزواج يتم في حضور أسري بسيط، بحيث لا يكلف المعرس مبالغ كبيرة، خاصة أن التكاليف الكثيرة تخلف ديونا على الشباب، ومنهم من يظل لسنوات مكبلا بدين الزفاف، فيؤثر على حياته
الزوجية.
أمر يسعد القطريين
وقال راشد سعد المهندي: قاعات الاحتفالات بين أكثر الأمور المكلفة بالنسبة للمقبلين على الزواج، فإنشاء مثل هذه القاعات المتميزة، التي يتوافر فيها كافة الإمكانات هو أمر يسعد أهل قطر بصورة عامة، ويساعد على تخفيف الأعباء المالية للزفاف، فالقاعات تظل المعضلة الكبرى في الزواج.
ولفت المهندي إلى أن الزفاف له الكثير من الجوانب التي تكلف الأسر، ومن بينها القاعات التي تأتي في مقدمة هذه التكاليف، وقاعات الاحتفالات المجانية في الرفاع والظغاين تخفف ما يقارب ثلث إلى نصف العبء المالي الملقى على كاهل الشاب المقبل على الزواج.
وأشار إلى أن الوضع الاجتماعي هو ما يفرض المغالاة في تكاليف الزواج، موضحاً أن المهر هو مبلغ بسيط في استطاعة كافة العائلات، والمكلف في أمور الزواج ليس بين الأمور الأساسية، فكلها أمور ثانوية، كالقاعات والفرق الغنائية والأطعمة الذي لا يؤكل إلا حصة قليلة منها، وكلها أمور يمكن ترشيدها.
وأعرب المهندي عن أمله أن تجد مؤسسات الدولة آليات للتغلب على التزايد الواضح في باقي تكاليف الزواج، منوهاً بأن ما طرحته الدولة من قاعات مثل حلاً جذرياً لهذه المشكلة، ويمكن على شاكلتها أن تكون لباقي المشكلات حلول جذرية.
وأرجع التزايد الواضح في أغلب تكاليف الزواج إلى المباهاة المنتشرة بين الكثير من القطريين، نافياً أن تكون سبباً في عزوف الشباب عن قاعات الاحتفالات المجانية، وتجربة قاعات الرفاع أثبتت حرص الشباب على أن يستثمروها بصورة صحيحة، وأن يكون زفافهم بها، خاصةً مع ما توفره من خدمات متعددة فاقت ما تقدمه الفنادق، والكثير من الشباب يسعدون إن وجدوا فرصة لإقامة زفافهم في هذه القاعات.
هذا، وافتتح سعادة السيد محمد بن عبدالله الرميحي وزير البلدية والبيئة أمس مجمع قاعات الظعاين للاحتفالات الذي تم تنفيذه تحت إشراف المكتب الهندسي الخاص، ومجمع القاعات يقع على مساحة 70 ألف متر مربع ويتكون من 5 قاعات رئيسية تتسع كل منها لـ500 شخص إلى جانب إمكانية تشغيلها كقاعة واحدة تتسع لـ2500 شخص، والقاعات مجهزة بأحدث التجهيزات المرئية والصوتية وتضم قسم الخدمات الخاص بها والمطبخ الرئيسي والجناح الخاص لتجهيز الأزواج، بالإضافة إلى دورات المياه والمجالس الخاصة لكل قاعة إلى جانب وجود مواقف خارجية تتسع لـ700 سيارة، ويمكن إقامة 5 احتفالات منفصلة في الوقت نفسه لما تحويه كل قاعة من جدران عازلة للصوت، حيث تم الأخذ بعين الاعتبار أهمية الخصوصية من ناحية المداخل والمخارج لكل قاعة بالإضافة إلى مراعاة جانب الأمن والسلامة من ناحية مقاومة الحريق وتوفير مخارج للطوارئ، وذلك بالتعاون مع الإدارة العامة للدفاع المدني.