الدنمارك تعلن عن خلاف جوهري مع واشنطن حول «غرينلاند»

alarab
حول العالم 16 يناير 2026 , 01:26ص
عواصم - وكالات

أكدت رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن الخميس وجود خلاف «جوهري» مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند، مؤكدة أن واشنطن ما زالت راغبة بالسيطرة على الجزيرة التابعة لبلادها والمتمتعة بحكم ذاتي، وذلك غداة لقاء بين مسؤولين من الأطراف الثلاثة في البيت الأبيض.
في المقابل أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نشر «مجموعة أولى من العسكريين» في غرينلاند في إطار بعثة أوروبية.
وفي حين اتفق البلدان على تأسيس مجموعة عمل، رأت فريدريكسن أن «هذا لا يغيّر شيئا من وجود خلاف جوهري (بينهما)، لأن الطموح الأمريكي بالسيطرة على غرينلاند يبقى دون تغيير». وأضافت في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه «هذه بالطبع مسألة خطرة ونحن نواصل جهودنا للحيلولة دون أن يصبح هذا السيناريو واقعا».
وكان الاجتماع بين مسؤولين أمريكيين ودنماركيين ومن غرينلاند الأربعاء في البيت الأبيض انتهى على خلاف وصفه وزير خارجية الدنمارك بأنه «جوهري»، مؤكدا أنه لا يوجد ما يبرر استيلاء الولايات المتحدة على هذه الجزيرة الواقعة في المنطقة القطبية الشمالية.
وقال لارس لوك راسموسن بعد الاجتماع «لم نتمكن من تغيير الموقف الأمريكي. من الواضح أن الرئيس لديه رغبة في غزو غرينلاند. وقد أوضحنا جيدا، جيدا جدا، أن هذا ليس في مصلحة المملكة».
وأكدت رئيسة الحكومة أن «الاجتماع لم يكن سهلا، وأشكر الوزيرين (من الدنمارك وغرينلاند) على تعبيريهما الواضح عن وجهة نظر المملكة وردّهما على التصريحات الأمريكية».
وأعلنت الدنمارك الدفع بتعزيزات عسكرية إلى غرينلاند، بينما تعهدت دول أوروبية بإرسال بعثة عسكرية إلى الجزيرة الشاسعة دعما لكوبنهاغن.
في المقابل أعلن إيمانويل ماكرون أمس أن بلاده نشرت «مجموعة أولى من العسكريين» في غرينلاند في إطار بعثة أوروبية، وسترسل «وسائل برية وجوية وبحرية» إضافية إلى الجزيرة التابعة للدنمارك والمتمتعة بحكم ذاتي، والتي ترغب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاستحواذ عليها.
وقال ماكرون إن «على فرنسا والأوروبيين أن يواصلوا التواجد في أي مكان تتعرض مصالحهم فيه للتهديد، من دون تصعيد، لكن من دون أي مساومة على صعيد احترام سلامة الأراضي». 
وشدد خلال كلمة إلى العسكريين في قاعدة جوية قرب مرسيليا بجنوب فرنسا، على أن «دور» باريس يقتضي بأن «تكون إلى جانب دولة ذات سيادة لحماية أراضيها».
وأوضح أنّ «مجموعة أولى من العسكريين الفرنسيين موجودة في الموقع وسيتم تعزيزها في الأيام المقبلة بوسائل برية وجوية وبحرية».
وأكد ماكرون أنّ فرنسا بحاجة إلى مواصلة تعزيز قدراتها الدفاعية في عالم يشهد «عودة القوى المزعزعة للاستقرار» بما في ذلك «روسيا على الأراضي الأوروبية» وإيران في الشرق الأوسط، فضلا عن «استعمار جديد».