

يهتم الصقارون القطريون مثل أشقائهم في الخليج وعدد من الدول العربية الذين يتقاسمون معهم إرث الصقارة، بصقورهم وبإيلائها أهمية خاصة، نظرا لمكانتها في قلوبهم.
وفي هذا الصدد، أطلق الصقارون على الصقور أحسن الأسماء المحببة لديهم، واشتهرت بذلك، ويتفاخرون بها في مجالسهم وملتقياتهم.
وفي البطولات والمهرجانات التي تنظمها جمعية القناص على مدار العام، اشتهرت عدد من الصقور بأسماء معينة، نظرا لتحديها، وتحقيق إنجازات لأصحابها على مدى أعوام.
وقال السيد علي بن خاتم المحشادي، رئيس مهرجان قطر الدولي للصقور والصيد (مرمي) ورئيس مجلس إدارة جمعية القناص القطرية في تصريح لوكالة الأنباء القطرية، إن تسمية الصقور تم توارثه من الآباء والأجداد من ضمن ما توارثناه من تراث متعلق بالصقارة.
وأشار إلى أن البعض يلجأ إلى تسمية صقره بأسماء أشخاص مثل سلمان، طلال، وغيرها منوها إلى أن الصقر له معزة خاصة لدى صاحبه، إذ انه في «العرضة» و»الشيلات»، يتم تشبيه الرجل بالصقر.. كما أن العرب عندما يصفون شخصا ذا مناقب حميدة، فإنهم يشبهونه بـالصقر، مما يبين مكانته، فضلا على أننا نجد الصقر ضمن الشعارات التي يتشح بها الضباط والقادة.
وأوضح المحشادي، أن البعض يسمي الصقور من نوع الحر، بأسماء قريبة من واقعها مثل وضاح، شعلان، هذال، جراح، وجزار الذي يضرب فريسته بقوة، وغنام، وهي أسماء كثيرة، بالإضافة إلى أسماء الشواهين التي يتم تسميتها بصفات ترمز إلى السرعة والشراسة مثل جلاد، وعفاس وعساف، إسعاف، وغير ذلك.
ونوه إلى أن بعض الصقارين يسمون صقورهم تبعا للمسابقة والمنافسة التي يشاركون فيها، حيث إن البعض يسمي صقره ثار، بما يعني أن صاحبه أتى ليأخذ ثأره من الهزيمة أمام الزاجل.. كما أن هناك من يسمي صقره على صفة فيه، مثل عضيب ويعني أن في الصقر شيئا مقطوعا، وأحدهم أطلق على صقره صواديف، حيث إنه تصادفه الكثير من المشاكل.
وحول الصقر الذي امتلكه وبقي مرتبطا به، قال السيد علي بن خاتم المحشادي:» الصقر وضاح، كان طيرا من الطيور النادرة.. وسميت عدة صقور بعده بنفس الاسم، وكانت شبيهة له في صفاته.
من جانبه قال الصقار مبارك ثامر السبيعي، عضو لجنة هدد التحدي، والمحلل في عدد من البرامج التراثية التي تعنى بالمقناص، في تصريح مماثل لـ»قنا»، إن أهل الشواهين يطلقون عليها بعض الأسماء التي من صفاتها القوة والشراسة والحدة في الهدد، مثل جلاد، إسعاف، علاق، والصقر نوع (الحر)، يتم تسميته بـفلاح، منصور، عقاب، حيث إن كل صقر له اسم.
وأشار السبيعي لـ»قنا» أن الصقر نواف، بقيت ذكراه حاضرة لديه، وهو الصقر الذي كان حاضرا في فيلم القانص لفائدة قناة الريان الفضائية، حيث كان من أجمل الطيور ويمتاز بالسرعة، وصاد عددا من الطرائد مثل: الأرنب، الحبارى، والكروان. وكان عمره آنذاك 5 سنوات.. وكان صقر (طلع) و(مقناص).
وأكد أن تسمية الصقور تم توارثه من آبائه وأجداده، كما تراث الصقارة فهو ينقل هذا الإرث.
من جهته، قال عادل سالم العازمي من الكويت، والمختص في تراث الصقارة في تصريح لـ»قنا»، «إن مسميات الصقور عرفناها وتناقلناها من أجدادنا، حيث يتم تسمية الصقر إما على لونه. فإذا كان أشقر اللون يطلق عليه شقران، وإذا كان أدهم يسمى دهام. كما أن السبب الثاني للتسمية هو على شخص يحظى بمكانة وتقدير لصاحب الصقر، فإذا كان اسم هذا الشخص «سلطان» مثلا، فإن صاحب الصقر يطلق على طيره سلطان، بالإضافة إلى أن البعض الآخر، يسمي الصقر، باسم الشخص الذي أهداه إياه تكريما له.
وأضاف: كما أن هناك تسميات تعود إلى فعال وخصال حميدة، من قبيل: عزام، جزام، وغير ذلك من المسميات، بما يدل على قوتها وشكلها.