

أطلق معهد الدوحة الدولي للأسرة، عضو مؤسسة قطر، حملة بعنوان «أنت أهلٌ لها» تدعو إلى إلزامية تطبيق البرامج الاستشارية للمقبلين على الزواج، وذلك بناءً على دراسات حول أفضل الممارسات العالمية والإقليمية التي تتعلق بتقييم التأثير الإيجابي لهذه البرامج وقراءة نقدية في واقع الإحصاءات الرسمية الخاصة بنسب الطلاق في دولة قطر وماهية الحلول البرامجية.
وفي فعالية عقدها معهد الدولة الدوحة الدولي للأسرة في ملتقى (مركز طلاب المدينة التعليمية)، قالت الدكتورة شريفة نعمان العمادي المدير التنفيذي للمعهد إن: «إلزامية البرامج الاستشارية هي إحدى توصيات معهد الدوحة الدولي للأسرة لضمان حياة زوجية أكثر سعادة واستقراراً للشباب القطري».
وخلال حفل إطلاق الحملة، انعقدت جلسة حوارية تفاعلية تضمنت مداخلات من الحاضرين ومنهم شركاء المعهد الذين شرحوا أهمية دعم هذه الحملة، وتناولت النقاشات نماذج ناجحة من دول مختلفة في تكريس الزيجات المستقرة. وتم تسليط الضوء على تجربة ماليزيا في هذا المجال التي ابتكرت برامج استشارية للمقبلين على الزواج، وتبعها إنشاء مراكز متخصصة تقدم الدورات في هذا المجال وتمنح «رخصة زواج»، ما ساهم في تراجع نسب الطلاق بشكل ملحوظ.
وبحسب الإحصاءات الرسمية الصادرة عن جهاز التخطيط والإحصاء فإن تركيز نسب الطلاق في المجتمع القطري يكون خلال السنوات الأولى للزواج، فمثلاً تقع نسبة 42.1 % من الطلاق خلال أقل من سنة من عمر الزواج، وتكون النسبة 58.2 % خلال أقل من سنة إلى 4 سنوات مجتمعة، بينما مثلاً تقتصر النسبة على 8 % خلال الفترة من 5 إلى 9 سنوات من عمر الزواج، وهي معدلات طبيعية مقارنة بالإحصاءات العالمية والإقليمية.
ولتحديد مسببات التفكك المبكر لمؤسسة الزواج، أجرى معهد الدوحة الدولي للأسرة دراسة مسحية بالتعاون مع جامعة الدول العربية حول تقييم العلاقات الزوجية خلال الخمس سنوات الأولى للزواج في العالم العربي، شاركت فيها 19 دولة عربية، وأظهرت نتائجها أن من بين أسباب التفكك المبكر لمؤسسة الزواج عدم التوافق منها العوامل الفردية، تحديات اقتصادية، تدخل أهل الزوجين، وغيرها من الأسباب.