

الفنان سعد بورشيد: الدراما القطرية لها تاريخ مميز
المخرج فالح فايز: نحتاج استحداث لجنة دائمة لتطوير المسرح
الكاتب حمد الرميحي: الفنانون يتحملون الجزء الأكبر من مسؤولية تراجع الدراما
بحضور سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، نظم مركز قطر للفعاليات الثقافية والتراثية، ضمن فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب، أمس، ندوة «الدراما القطرية الواقع والتحديات».
الندوة حاولت البحث عن أجوبة للتساؤلات حول راهن الدراما القطرية وواقعها، من خلال استضافة الفنان سعد بورشيد والفنان فالح فايز والمخرج والمؤلف حمد الرميحي.
وافتتح سعادة الوزير النقاش بعد طرح الفنانين لوجهات نظرهم وآرائهم، وعبر عن سعادته بالطرح المقدم من طرف الفنانين، وقال سعادته إنه حضر الندوة ليتمكن من سماع آراء الفنانين على الملأ ويسمع انشغالاتهم، وأضاف: بعدما استمعت لكم أنا الآن أطلب منكم آن تكونوا جزءا من الحل، وليس جزءا من المشكلة.
ودعاهم سعادة الوزير إلى اجتماع بعد انتهاء فعاليات معرض الكتاب لمناقشة الأفكار المطروحة، مشيدا بفكرة الكاتب حمد الرميحي التي وصفها بالرائعة، والتي طالب فيها الرميحي بوضع استراتيجيات وخطط لرعاية النجوم القطريين.
لمحة تاريخية
في بداية الندوة قدم الفنان سعد بورشيد أستاذ مشارك في كلية المجتمع، لمحة تاريخية عن الدراما القطرية، وقال في متن حديثه: الدراما القطرية لها تاريخ مميز وبدأت ارهاصاتها الأولى في نهاية الأربعينيات وبداية الخمسينيات، مع الأندية القديمة مثل نادي الوحدة ونادي التحرير ونادي النجاح، والأهلي، وغيرها من النوادي لتتطور بعدها وبدأ وجود مشاهد بسيطة على خشبة المسرح من خلال المعسكرات الكشفية، وبعد ذلك بدأ الإبداع الحقيقي للدراما القطرية من خلال نادي الطليعة ولكم أن تتخيلوا أول مسرحية في قطر كانت في عام 1969.
وتعرض الفنان بورشيد إلى بعض الفنانين مثل المؤلف حمد السليطي وصالح السليطي والمخرج الدكتور علي بن خليفة الكواري ومحمد يوسف العالي وعلي سلطان علي، ونوه بأن الدراما القطرية لها تاريخ مميز بفضل جهد الأساتذة في تلك الفترة والكفاءات العربية التي كانت موجودة في مدارسنا المحلية، والتي كانت تركز على فنون الأدب والثقافة والمسرحيات وتطرق إلى دور المسرح في رفع وعي الجمهور في تلك الفترة.
وأشار إلى دور الفرق المسرحية الخاصة وبعد ذلك الفرق الشعبية وفرقة الإطفاء الموسيقية التي برزت في فن الموسيقى وأيضا في فن المسرح.
وأوضح بورشيد أنه تعززت تلك الفرق والحركة الدرامية والمسرحية بإصدار قرار إنشاء أول فرقة مسرحية قطرية منذ 50 عاما وكانت فرقة المسرح القطري رغم أنه لا يجب اهمال أنه كانت هناك إنجازات قبل مثل دار المعلمين وهي المنبع الأساسي، وبعدها تأسيس الاذاعة والتلفزيون حيث كان التأطير الفعلي للدراما في قطر.
رسم سياسة للدراما القطرية
من جانبه تحدث المخرج والممثل والمنتج فالح فايز عن المسرح القطري، وبداياته القوية، والشهادات التي كان يحصل عليها المسرح القطري من الفنانين العرب.
وطالب فايز المسؤولين والفنانين القطريين بضرورة وضع ورسم سياسة للدراما القطرية، وأشار إلى موضوع توطين الوظائف في تلفزيون قطر، ودعا إلى تطوير المسرح ووضع استراتيجية لتطوير الحركة المسرحية.
وتطرق الكاتب المسرحي والتلفزيوني والمخرج المسرحي حمد الرميحي إلى السؤال: لماذا تراجعت الدراما القطرية؟ وقال الرميحي: إن الفنان القطري يتحمل تقريبا نسبة 80 % من أسباب التراجع والباقي على المسؤولين.
وأضاف أن الفنان القطري هو المسؤول الأول عن الدراما القطرية، بالاضافة إلى عدم وجود سياسات استراتيجية لتطوير وخلق نجوم قطريين.
نقاش مع الجمهور
الندوة فتحت النقاش للجمهور حيث تم طرح بعض الأسئلة تطرقت إلى النصوص، والاخراج والجانب التمثيلي، والكوادر البشرية، والبنية التحتية، ودور المهرجانات والفعاليات التي من شأنها أن تعيد الدوحة لتكون مصدرا للإشعاع الثقافي، وتم الدعوة إلى تضافر الجهود وبضرورة ايجاد استراتيجية واضحة للنهوض بالدراما القطرية بصفة خاصة وكل الفنون بصفة عامة.
وقام سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة بتكريم الفنان سعد بورشيد والفنان فالح فايز والمخرج والمؤلف حمد الرميحي.