

وثقت عدسة المصور الهندي المقيم في قطر، أمير عبد الرزاق مشاهد من داخل كهف "دحل المسفر"، والذي يُعد أحد أكثر المواقع الطبيعية إثارة في قطر، ويُعتقد أنه قد تشكل منذ 325 إلى 500 ألف عام خلال العصر البليستوسيني الأوسط، بحسب ما ذكره موقع "Visit Qatar".
ويقع كهف "دحل المسفر" في روضة راشد، على بعد 40 كيلومترًا من العاصمة القطرية، الدوحة.

ويتلألأ هذا الكهف الذي يبلغ عمقه نحو 150 متراً ببريق فوسفوري يتميز بمنظر رائع لا مثيل له يشبه ضوء القمر، ويُصدر هذا البريق من الترسبات الجبسية الموجودة في وسط شبه الجزيرة، وهي ظاهرة تُعرف جيولوجيًا باسم "ورود الصحراء"، إذ تتخذ المجموعات المتراكمة من بلورات الجبس شكل الورود تقريبًا، وفقًا لمركز قطر للفعاليات الثقافية والتراثية.
تُصدر الرواسب الجبسية ذلك التوهج الخافت الذي يتميز به كهف دحل المسفر، مما يمنح الموقع جمالاً لا مثيل له
وقد وثقت عدسة المصور الهندي المقيم في قطر، أمير عبد الرزاق، المشهد داخل كهف دحل المسفر خلال زيارته الأخيرة.

وشرح المصور عبد الرزاق لموقع CNN بالعربية أن كهف دحل المسفر يُعد إحدى العجائب الجيولوجية في مناظر قطر الطبيعية، لافتًا إلى أن الكهف، الذي يقع وسط التضاريس الصحراوية، سيرضي الأشخاص الذين يبحثون عن المغامرة والاستكشاف.
وعما يمكن رؤيته داخل الكهف، يقول عبد الرزاق إنه بمجرد الدخول إلى الكهف خلال فتحته الصغيرة نسبيًا، والتكيّف مع ظلمته، سترى غرفة كبيرة تنفتح وتمتد أدناه، ويمكن رؤية تشكيلات صخرية مذهلة، وطيور معششة، وآثار لثدييات صغيرة.
ويشير عبد الرزاق إلى أن القاع المرئي يبلغ عمقه حوالي 100 متر، ويتكونّ من طبقات مختلفة من الصخور والرواسب.
ومن وجهة نظر عبد الرزاق، يوفر الكهف تجربة مميزة منذ اللحظة التي تدخل فيها، خاصًة خلال وقت الصيف الحار، إذ يمكنك أن تشعر على الفور بالتغيّر في درجة الحرارة، وكلما هبطت أكثر تشعر باتساع الكهف، بحسب ما ذكره.
ويرى عبد الرزاق أن الموقع يستحق الزيارة، إذ تُعد التجربة بمثابة هروب من صخب المدينة، ويُوصى باستخدام تطبيق خرائط أو نظام GPS لتحديد الموقع وقيادة سيارة دفع رباعي للوصول.

وينصح عبد الرزاق بزيارة الكهف خلال النهار، وارتداء الأحذية المناسبة للسير لمسافات طويلة، حيث يتألف الكهف من صخور قد تكون زلقة، كما ينصح بإحضار مصدر ضوء في حال أراد الشخص الدخول