

استعرضت «العرب» في تحقيق سابق تجارب لشباب قطري من الجنسين نجحوا في مجالات عديدة مثل تكنولوجيا المعلومات وغيرها، وجاء في الموضوع الذي نشرناه بتاريخ 30 أكتوبر 2022 أن ثقافة الإنتاج وفرص التعليم والعمل التي توفرها الدولة، دفعت العديد من الشباب القطري إلى كسر ثقافة الاعتماد على «الجهد القليل والدخل الكثير»، حيث ساهموا في خلق صورة إيجابية جديدة لعملهم وسطروا قصص نجاح تخالف بشكل أو بآخر نظرية «الموظف المسمار»، أو فرضية «القطري ما يشتغل»، حيث هناك العديد من الشواهد التي تفنّد هذه المقولة من أساسها.
هؤلاء الشباب سطروا قصص نجاح وكسروا «الاتكالية» في خوض مسارات مهنية، في ظل تعزيز ثقافة الإنتاج، وتوفير فرص التعليم والعمل.. بعد أن سقطت نظرية «النفط أولاً..» وبات الاستثمار في «العقول» أكثر ضمانة للمستقبل من «الاستثمار في الحقول».
من هؤلاء الشاب خالد العماري الذي يعمل ما بين 7 – 9 ساعات يومياً، في مجال تكنولوجيا المعلومات، كما يشارك في العديد من الفعاليات والمحاضرات المتخصصة، بما فيها محاضرة لجمهور مكتبة قطر الوطنية من اليافعين والشباب، حول أهم النصائح قبل السفر وأثناءه، وأهم التطبيقات التي تساعد في التعرف على أهم المعلومات التي يحتاجونها أثناء السفر.
حب العمل
وفي حديثه لـ «العرب» يؤكد العماري أن الشباب القطري في غالبيتهم يحبون العمل بجد واجتهاد، ويبذلون الوقت والجهد لإنجاز العمل على أكمل وجه، مستعرضاً أهم الصعوبات والمعوقات التي قد تجعل بعض الشباب القطري يشعر بالإحباط فيميل لتقليل الإنجاز إلى الحد الأدنى، ومنها: التقييم السنوي العقيم، حيث إن بعض الجهات لديها نظام تقييم عقيم للموظفين، فتجد النظام يركز على الحضور والانصراف أكثر من الإبداع والإنجاز والمبادرات والأفكار الجديدة.
إلى جانب رفض الأفكار الجديدة، حيث إن بعض المديرين للأسف غير منفتحين على الأفكار الجديدة والإبداعية التي تأتي من الموظفين، وتجده يخاف من تطبيقها، بينما يشعر بالاطمئنان لو جاءت هذه الفكرة من شركة استشارية.
أضف إلى ذلك المحسوبية، فبعض المديرين قد يعينون ويرقون أقرباءهم وأصدقاءهم، ويهمشون الآخرين.
ويرى العماري أن كل هذه الأمور قد تثبّط المتميزين، وتجعلهم يعزفون عن بذل المزيد من الجهد في العمل.
واستطرد: لكن كل ذلك ينطبق على فئة من الموظفين، بينما في رأيي فإن غالبية الموظفين هم عكس ذلك، فالكثير من الجهات أصبحت تنتبه لمثل هذه التصرفات والسياسات، وبدأت فعلاً في تحسين طرق تقييمها للموظفين، وتمنح فرصاً كبيرة للأفكار الجديدة، وأرى أن أي شخص قادر على تطوير وتحسين حياته المهنية.