الثلاثاء 29 رمضان / 11 مايو 2021
 / 
06:35 ص بتوقيت الدوحة

رهف القنون: هربتُ من حياة «العبودية» في السعودية

وكالات

الأربعاء 16 يناير 2019
جعلت الشابة السعودية رهف القنون، الهاربة من عائلتها إلى كندا، حالتها محط الأنظار للقواعد الاجتماعية الصارمة في المملكة. وقالت القنون -في لقاء تلفزيوني- إن عائلتها تبرأت منها، والقدوم إلى كندا «يستحق المخاطرة»، مضيفة: «آمل أن تكون حريتي مصدر إلهام لغيري من النساء».

 وبعد يومين على لجوئها إلى كندا، اعتبرت الشابة رهف محمد القنون أنها فرّت من السعودية هرباً من حياة «العبودية» والعنف الجسدي، الذي كانت تتعرض له من جانب والدتها وشقيقها، على حد قولها.

وفي مقابلة هي الأولى لها منذ وصولها إلى كندا، قالت رهف لقناة «سي.بي.سي» العامة الناطقة بالإنجليزية: «أكثر شيء أخافني هو لو أنهم أمسكوا بي. إذا أمسكوا بي سأختفي»، في إشارة منها إلى ذويها.

وأضافت رهف: «حبسوني ستة شهور، لأني قصصتُ شعري»، وروَت أنها تعرّضت «لعنف جسدي» متكرّر من شقيقها ووالدتها. وتابعت: «بالنسبة لنا نحن السعوديات كنا نعامل كعبيد».

وأوضحت رهف أيضاً أنها عندما وصلت إلى كندا، تلقّت رسالة من عائلتها تُعلن فيها تبرّؤها منها. ولهذا السبب، طلبت الشابة أن يكون اسمها فقط رهف محمد، مشيرة إلى أنها ترغب في حذف اسم عائلة القنون.

 وأردفت رهف: «الكثير من الناس يكرهونني، سواء كانوا من عائلتي، أو من السعودية عامة»، مضيفة: «شعرتُ أنه لم يكُن بإمكاني تحقيق أحلامي عندما كنت أعيش في السعودية»، مبدية سعادتها لكونها الآن في كندا.

وكانت القنون وصلت في مطلع الأسبوع الحالي إلى مطار بيرسون الدولي في تورونتو، بعدما فرت من أسرتها أثناء زيارتها الكويت، وهربت إلى تايلاند.

 وكانت تخطط لدخول أستراليا من خلال تأشيرة سياحية، ثم تطلب اللجوء هناك، ولكن سلطات الهجرة التايلاندية أوقفتها بعد وصولها لمطار في بانكوك الأسبوع الماضي، ومنحتها مفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين وضع اللاجئة، ووافقت كندا على منحها اللجوء.

 وخلال وجودها في كندا، تتلقّى رهف الدعم من منظّمة غير حكومية، وتعتزم الشابة السعودية مواصلة التعليم، والحصول على وظيفة، وأن «تعيش حياة عادية» في كندا، وهي أمور قالت إنها لم تكن لتستطيع أن تفعلها في بلدها السعودية.

وقالت القنون لهيئة الإذاعة الكندية إن وجودها في كندا «شعور طيب للغاية.. إنه شيء يستحق المخاطرة التي تحملتها».

ولفتت حالة القنون انتباه العالم إلى القواعد الاجتماعية الصارمة في السعودية، بما في ذلك اشتراط حصول المرأة على إذن «وليها» للسفر، وهو أمر تقول جماعات حقوقية إنه قد يبقي النساء والفتيات سجينات لدى عائلات تسيء معاملتهن. وقالت القنون في مقابلتها مع هيئة الإذاعة الكندية: «شعرت أنني لن أتمكن من تحقيق أحلامي كما أشاء لو بقيت في السعودية».

 ومضت تقول إنه مع قدومها إلى كندا «شعرت أنني ولدت من جديد، خصوصاً عندما شعرت بالحب والترحاب»، مضيفة: في وطني الجديد «سأجرب أشياء لم أجربها من قبل، سأتعلم أشياء لم أتعلمها، سأكتشف الحياة، ستكون لدي وظيفة، وسأحيا حياة عادية».








_
_
  • الظهر

    11:30 ص
...