محامو قطر يرفضون مشروع قانون المحاماة

alarab
محليات 16 يناير 2016 , 03:59م
الدوحة - محمود مختار
دعا المحامي راشد عبد الله آل خليفة إلى إجراء حوار هادئ مع سعادة الدكتور حسن بن لحدان المهندي وزير العدل، بشأن بعض مواد مشروع قانون المحاماة الجديد، مطالبا سعادته بأن يوجه بتعديل بعض المواد الخلافية بما يتماشى مع التطور القانوني الذي يؤدي إلى الارتقاء بالمهنة وترسيخ مبادئها وصولا الى حريتها واستقلالها .

جاء ذلك، خلال ندوة لجمعية المحامين القطرية تحت عنوان "قانون المحاماة القطري"، بحضور المحامي راشد النعيمي رئيس الجمعية، وكل من المحامي يوسف احمد الزمان، وراشد عبدالله آل خليفة، وأحمد
السبيعي.

وأعربت جمعية المحامين عن املها في تعديل مشروع قانون المحاماة الجديد، بما يحقق طموحات مهنة المحاماة والمحامين ويضمن حقوق المتقاضين على السواء.

وأعلنت الجمعية في بيان حصلت «العرب» على نسخة منه، تمسكها بمشروع قانون المحاماة المقترح، الذي سبق أن تقدمت به إلى وزارة العدل دون أي تعديلات عليه.

وقال رئيس جمعية المحامين ، إنه لا يخفى على الجميع حجم التحديات التي تعرضت وتتعرض له مهنة المحاماة في قطر، وعلى رأس تلك التحديات مشروع تعديل قانون المحاماة.

وأعلن النعيمي عن رفضه لقانون المحاماة الجديد، مشددا على أهمية الوقوف صفا واحدا للدفاع عن مهنة المحاماة، من خلال الالتفاف حول جمعية المحاماة باعتبارها الممثل الوحيد للمحامين والتي لم تدخر وسعا في مجابهة المشروع المقترح بكافة الوسائل المتاحة.

من جهته، استعرض المحامي يوسف الزمان، ملاحظات عامة على مشروع القانون المقترح بتعديل بعض أحكام قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم (23) لسنة 2006، لأتبعهما بملاحظات تفصيلية على نصوص المواد المقترح تعديلها، قائلا : إنه طبقاً للمادة الثانية منه سوف تعاد صياغة عشرين مادة في القانون بإضافة تعديلات جديدة ترنو في جملتها لأي مطالع إلى قيام وزارة العدل على تنظيم وإدارة
مهنة المحاماة، بما يشي أن المهنة أصبحت ضمن إدارات الهيكل الوظيفي لوزارة العدل.

وأضاف أن المادة الثانية من قانون المحاماة المعمول به والتي لم يمس المشروع المقترح صياغتها الأساسية محتفظة بأهدافها وبكيانها كاشفةً عن أن المحاماة مهنته حرة تهدف إلى تحقيق العدالة، وتسهم مع القضاء في ارساء قواعدها، وتعاون المتقاضين في الدفاع عن حقوقهم وحرياتهم.

ويتمتع المحامون في مزاولة مهنتهم بالحقوق والضمانات المنصوص عليها في هذا القانون، ويلتزمون بالواجبات التي يفرضها عليهم.

وإذ لم يتضمن هذا النص عبارةً صريحة بشأن استقلال المحاماة كما ذهبت بعض التشريعات إلا أن هذا الاستقلال هو استقلال ذاتي مكفول ونابع من طبيعة العمل الذي يؤديه المحامون، ولا خلاف على أن استقلالهم كاستقلال القضاء شرط لازم ولابد منه في عملهم وهو أمر مسلم به منذ الأزل، لأن دور
المحاماة في المجتمع هو تأكيد سيادة القانون وكفالة حقوق الدفاع التي هي من العناصر الأساسية كحق الإنسان في التقاضي.

وارتباط المحاماة على وجه الخصوص بحقوق الإنسان وحرياته هو ارتباط لا ينفصم، فكل اعتداء على استقلال المحاماة هو في حقيقته اعتداء على حقوق وحريات المواطنين.

ودعا المحامي راشد آل خليفة في كلمته الى اجراء حوار هادئ مع الدكتور حسن بن لحدان المهندي وزير العدل بشأن بعض المواد في مشروع قانون المحاماة الجديد ،مطالبا سعادة الوزير ان يوجه بتعديل المواد الخلافية بما يتماشى مع التطور القانوني الذي يؤدي الى الارتقاء بمهنة المحاماة وترسيخ
مبادئها وصولاالى حريتها، واستقلالها حتى لايصل الامر الى التأثير على استقلال القضاء لان المحامين يؤدون دورا أساسيا في ضمان استقلال القضاء والحفاظ على سيادة القانون .

واقترح آل خليفة انه في حال تعذر الوصول الى حل يرضي كافة الأطراف ،ان يصرف سعادة وزير العدل النظر عن مشروع تعديل قانون المحاماة في الوقت الراهن ويستمر العمل بالقانون الحالي الى ان تتهيأ الظروف المناسبة، وحينها يمكن العمل على اصدار قانون جديد للمحاماة وليس مجرد تعديل لبعض البنود.

في السياق ذاته، قال المحامي أحمد السبيعي، أن من أهم القوانين التي تصدر في أى مجتمع هو القانون الذي يحقق العدل والحق والمساواة من خلال الممارسين لهذه المهنة مع السلطة القضائية ألا وهو القانون الذي يصدر بتنظيم المهنة.

واستعرض السبيعي خلال كلمته، التعديلات التي طرحت من قبل لجنة قانون المحاماة الجديد في نوفمبر 2014 وتتعلق بترخيص مكاتب المحاماة العالمية وقيد المحامي تحت التدريب وسقوط حق الموكل في التقدم بالشكوى ضد المحامي بمضى 6 أشهر، وأيضا التعديلات التي تم اقتراحها من قبل اللجنة في شهر نوفمبر الماضي.

في السياق ذاته، قال السيد فهد المحمدي مساعد مدير ادارة شئون المحامين بوزارة العدل، خلال تواجده في الندوة، إن الوزارة تريد التطوير والرقى لمهنة المحاماة وان تجتمع الوزارة والجمعية على توجه واحد.

وأكد المحمدي، أن قانون المحاماة الجديد له ايجابيات كثيرة تعود على المهنة بالنفع وكان لابد من ذكرها في الندوة.

م . م