كيف تحارب إيران والعراق «الدولة الإسلامية»؟
حول العالم
16 يناير 2015 , 01:44ص
قالت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأميركية إنه كلما اقتربنا من جبهة الحرب العراقية ضد الدولة الإسلامية، كلما ظهر المزيد من الأدلة على تورط إيران في عمق معركة بغداد ضد الجهاديين السنة.
وأضافت الصحيفة، في تقرير لها، أنه بعد أن اجتاحت «الدولة الإسلامية» الحدود السورية إلى العراق، كانت إيران الشيعية أول دولة تقدم الأسلحة والذخيرة والمستشارين العسكريين، معتمدة على خبرتها منذ عقود طويلة في تنظيم الميليشيات الشيعية في أراض أجنبية، لدعم قوات المسلحة العراقية المحاصرة.
وأوضحت الصحيفة أن التصور العراقي للمساعدات العسكرية الإيرانية غالبا ما يكون مصبوغا بسياسات طائفية، ورغم أن كثيرين يرون أن الدور الإيراني حاسم على الأرض، إلا أن هناك تباينا في تقييم دورها العسكري، لاسيما بالمقارنة بالحملة الجوية التي تقودها الولايات المتحدة.
في المقابل، يؤكد المسؤولون الإيرانيون على دورهم في «إنقاذ» بغداد من خلال ما اعتبروه «براعة» من قبل قاسم سليماني قائد فيلق القدس، معتبرين أن جهود الولايات المتحدة كانت «غير فعالة» و «غير جادة».
ونقلت الصحيفة عن الشيعي عدي الخضران، رئيس بلدية «الخالص» الواقعة شمال بغداد، والذي عمل مكتبه على حشد الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران ضد تنظيم الدولة الإسلامية، قوله: «بدون إيران، لكان العراق منهاراً الآن».
وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء العراقي الشيعي حيدر البغدادي أشاد بالضربات الجوية الأميركية، لكنه عبر عن انتقاده لأجزاء من دور الولايات المتحدة. وقال يوم الأحد إن قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة كانت «بطيئة جدا» في دعم وتدريب الجيش العراقي.
وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد أيام من سقوط الموصل في أيدي تنظيم «الدولة الإسلامية» أصدر المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني فتوى دعا فيها «جميع العراقيين للدفاع عن الأمة العراقية».
وتوضح الصحيفة أن الاستراتيجية الإيرانية ساهمت في إحياء الميليشيات الشيعية في العراق، وعملت على نشرهم بشكل فعال على بعض الخطوط الأمامية أمام تنظيم الدولة الإسلامية. ويقول مسؤولون من الأقلية السنية إن انتهاكات حقوق الإنسان من قبل الميليشيات الشيعية منتشرة الآن مثلما كان الحال قبل 5 سنوات، يحملون لافتات عليها شعارات الثورة الإيرانية جنبا إلى جنب مع صور للزعماء آية الله على الخميني وعلي خامنئي.