افتتاح مطار حمد الدولي رسمياً في الربع الثاني من العام الحالي بمساحة أكبر من المقرر
اقتصاد
16 يناير 2014 , 12:00ص
الدوحة - ألفت أبولطيف ونور الحملي
أعلن عبدالعزيز محمد النعيمي، رئيس لجنة تسيير مشروع مطار الدوحة الدولي الجديد، أمس أن افتتاح مطار حمد الدولي سيتم رسميا خلال الربع الثاني من العام الحالي 2014، وسيكون المطار في ذلك اليوم أكبر مساحة وأكثر سعة مما كان مقررا في بداية المشروع.
وذكر النعيمي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في مبنى المسافرين في المطار تحت شعار «انطلاقة نحو المستقبل وبوابة على العالم» أن المطار الجديد، وهو البوابة الأولى لقطر، سيكون تجسيداً لرؤية صاحب السمو، الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والتي حرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، على استكمالها بدعمه وتوجيهاته، لإنشاء مطار من الطراز العالمي يساعد في دعم متطلبات مسيرة النمو والازدهار التي تشهدها الدولة، ويحاكي بمميزاته التطور والحداثة على مستوى العالم.
وكشف رئيس لجنة تسيير مشروع مطار الدوحة الدولي الجديد خلال المؤتمر الذي حضره أعضاء لجنة تسيير مشروع مطار الدوحة الدولي الجديد، وهم كل من أكبر الباكر وناصر الأنصاري وعلي عبدالله العبدالله ومحمد عبدالكريم المير وعبدالله خليفة محمد العسيري وعيسى عرار الرميحي وعبدالله جاسم المريخي وسعد فرحان العتيبي، بالإضافة إلى عدد من الجهات المعنية بقطاع الطيران، كشف النقاب عن تفاصيل جديدة حول مطار حمد الدولي، مؤكداً أن اللجنة ماضية في خطتها لافتتاح المطار مرحليا وبشكل تدريجي وحتى الموعد الرسمي للافتتاح خلال الربع الثاني من العام الحالي.
وذكر النعيمي في كلمته التي ألقاها أمس بالنيابة عن أعضاء لجنة تسيير مشروع مطار الدوحة الدولي الجديد، عن قرب اكتمال المشروع، الذي يُعتبر صرحاً حضارياً بامتياز، والذي تم بناؤه وفق طراز معماري رفيع، وبالاعتماد على أحدث التقنيات في مجال بناء المطارات والمرافق، مما سيجعله مركزاً عالمياً فريداً، يلبي احتياجات حركة الطيران السريعة النمو في المنطقة، لاسيَّما مع كم الأحداث المهمة التي ستشهدها المنطقة بشكل عام، وقطر على وجه الخصوص خلال السنوات القادمة.
تحديات
بيّن النعيمي فيما يتعلق بالافتتاح المرتقب للمطار أنه رغم التأخير الذي طرأ على خطة العمل، والذي نتج عن أعمال التوسع التي تقررت خلال مراحل البناء والتأهيل، وبسبب التحديات التي كان لا بد من مواجهتها مع بعض العقود، إلا أن الإصرار على المضي قدماً واستكمال الأعمال الأساسية كان الهاجس الأكبر بالنسبة للجنة، لذلك عملت بشكل منضبط لتلافي فترات التأخير الحاصلة، وتجاوزت ذلك لتقف اليوم أمام إنجاز كبير، كماً ونوعاً، سيفخر القطريون به لأعوام طويلة.
تعديلات
وأكد رئيس لجنة تسيير مشروع مطار الدوحة الدولي الجديد أن مطار حمد الدولي سيكون في يوم الافتتاح أكبر مساحة وأكثر سعة عما كان مقرراً في بداية إنشاء المشروع، منوها إلى أنه مع النمو المتزايد في حركة الترانزيت في قطر والمنطقة في السنوات القليلة الماضية كان من الضروري إدخال تعديلات على خطط الإنجاز ليتمكن المطار من استيعاب 30 مليون مسافر عند افتتاحه، لافتا إلى أنه كان من المقرر أن يبدأ العمل بالمرحلة الثالثة في العام 2015، إلا أنه وبهدف تسريع الإنجاز وتسهيل إتمام هذا المشروع بوقت مختصر تم دمج كافة مراحل البناء مؤكداً أن العمل مستمر في التقدم لإنجاز المشروع، مشيراً إلى أنه قد بُدئ التخطيط لإقامة مدينة المطار منذ العام 2012.
وأشار النعيمي خلال المؤتمر الصحافي إلى أن فكرة إنشاء مطار حمد الدولي ترتكز على تغيير المفهوم التقليدي للمطارات، حيث عملت اللجنة على طرح مفهوم جديد يتناسب مع تمسك قطر بالتقاليد العربية الأصيلة. وقد تم توفير كافة المرافق التي ستلبي مختلف احتياجات المسافرين، حيث سينعم ركاب الترانزيت بمزيد من الراحة والاسترخاء في وقت الانتظار بين الرحلات، في حين ينطلق ضيوف قطر لتجربة سياحية لا تنسى، مشيراً إلى ما يتميز به مطار حمد الدولي بموقعه الجغرافي الاستراتيجي في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط كنقطة وصل بين ثلاث قارات، مما يساهم في جعل قطر بوابة الشرق إلى العالم، ويلبي بذلك الخطط الطموحة للخطوط الجوية القطرية في توسيع شبكة عملياتها التشغيلية إلى وجهات جديدة في قارات العالم أجمع.
مدينة متكاملة
وأوضح النعيمي أن مطار حمد الدولي ليس مجرد مطار بل هو مدينة متكاملة من الخدمات والتسهيلات والمرافق التي تساهم بقوة في تنمية دولة قطر في المرحلة القادمة، كما أنه صرح عظيم في حجمه وطموحه، مقدما بعض الحقائق الرقمية ومنها أنه تم تشييد مطار حمد الدولي ومدينة المطار على مساحة 29 كيلومترا مربعا، %60 منها مقام على أرض مردومة من الخليج العربي. وقد عمل في المشروع ما يزيد على 1000 مهندس معماري ومصمم ومستشار هندسي ومدير مشروع من خلال أكثر من 200 عقد محلي وإقليمي ودولي للبناء والتشييد والخدمات. وقد أسهم المقاولون القطريون بشكل فعال في تنفيذ المشروع.
ويضم المشروع 100 مبنى موزعة على مختلف المرافق. وتبلغ مساحة المبنى الرئيسي للركاب 600 ألف متر مربع يوم الافتتاح. وسيتضمن المبنى عند افتتاحه 3 نقاط تجمع (كونكورس) و41 بوابة، وستصل عند اكتمال المشروع إلى 5 نقاط تجمع و65 بوابة، 8 منها مخصصة لطائرات إيرباص العملاقة من طراز A380.
ويتضمن مشروع المطار 21 جسراً و5 أنفاق، وتجاوز طول الطرق الداخلية والمحيطة بأرض المطار 44 كيلومترا، بالإضافة لعدد كبير من المطاعم والمرافق الترفيهية الأخرى، ومسجد كبير يتسع لـ500 مصل، تم تصميمه وفقاً للهندسة المعمارية الإسلامية.
أنظمة متطورة
لفت رئيس لجنة تسيير مشروع مطار الدوحة الدولي الجديد نظر الحضور في المؤتمر إلى أنه سيتم تشغيل مطار حمد الدولي وفقاً لآخر ما توصلت له تقنية أنظمة التحكم بالبيئة داخل صالات الركاب، وأنظمة فرز الأمتعة، وأنظمة مراقبة الحركة الجوية وإجراءات السلامة، وتحديد حركة الطائرات والمركبات في المدرج، بالإضافة إلى أحدث التقنيات الخاصة في مجال الشحن ومرافق التموين ومركز صيانة الطائرات، ليصبح مطار حمد الدولي بذلك واحداً من أكثر المطارات تطوراً في العالم.
واختتم النعيمي كلمته قائلا: نحن لا نفخر بمنجزاتنا المعمارية والهندسية فحسب، وإنما أيضا بمستوى السلامة في هذا المشروع، فمنذ أن بدأ أكمل المقاول الرئيسي 527 مليون ساعة عمل باستخدام عمالة وصلت في ذروتها إلى 47.000 عامل بمعدل حوادث لم يتعد 0.022. وهذا يعد إنجازاً عظيماً يستحق الذكر والتقدير.
وأضاف: إن إيماننا النابع من ثقتنا بقدراتنا، سيظل نبراس عملنا ودليل نجاح كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة، وسيفخر أبناؤنا وأحفادنا يوماً بما صنعه أجدادهم، تماماً كما نفخر نحن اليوم بتاريخنا وبإرثنا وماضينا.
وستبقى قطر كما كانت، رائدة في كل المجالات، وقادرة على تحويل الأحلام إلى حقيقة، بفضل تكاتف جهود أبنائها وتعاضد إمكاناتها.