«أسود الأطلس» يجمعون القطريين والمغاربة على أنغام مونديالية

alarab
رياضة 15 ديسمبر 2022 , 01:29ص
علي العفيفي

في ليلة عنوانها الأخوة على أنغام مونديالية، احتفى عدد من القطريين والمغاربة في أحد المجالس بـ»الإنجاز التاريخي» الذي حققه منتخب أسود الأطلس في بطولة كأس العالم فيفا قطر 2022، في بادرة طيبة تعكس قوة العلاقة بين الشعبين وتزيد من التلاحم والترابط بينهما.
من جانبه، أكد الأستاذ خالد عبدالله البنعلي «راعي المجلس»، أن مبادرة استقبال ضيوف بطولة كأس العالم فيفا قطر 2022 في مجلسه مستمرة حتى نهاية المونديال، معبرا عن سعادته البالغة باستضافة الأشقاء المغاربة للاحتفاء بما حققه منتخب أسود الأطلس في البطولة. 
وقال البنعلي، إن استضافة ضيوف كأس العالم في المجلس طوال الأيام الماضية من البطولة واجب نؤديه تجاه الوطن الغالي، وتأكيد لكلمة سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد «أهلا بالجميع في دوحة الجميع»، من أجل إظهار كرم وضيافة الشعب القطري.
واعتبر حضور الأشقاء المغاربة إلى المجلس تجسيدا للترابط الرياضي والثقافي والاجتماعي بين الشعبين القطري والمغربي، وتعزيزا لمساحات الحوار والتآلف بينهما، مؤكدا أن المنتخب المغربي كان الحصان الأسود للمونديال بفضل دعم الجمهور المغربي والعربي له خلال المباريات.
وأضاف أن المونديال فرصة لتجديد الأخوة مع الشعوب العربية كافة والشعب المغربي بالأخص، مؤكدا أن استضافة الجماهير من كافة الجنسيات في المجالس القطرية جعلهم يغادرون قطر برؤية إيجابية عن المجتمع القطري العربي المسلم.
وأشار إلى استقبال جماهير كثيرة من أوروبا وأمريكا وآسيا وأمريكا الجنوبية، حيث اطلعوا على الثقافة القطرية من عادات وتقاليد مما يجعلهم ينقلون الصورة الصحيحة إلى أقاربهم عند العودة إلى بلدانهم.
وزين البنعلي، مجلسه الكائن في منطقة «مريخ» قرب استاد خليفة الدولي، بأعلام الدول المشاركة في البطولة وملصقات وصور حول كأس العالم، بالإضافة إلى تجهيز شاشة تلفزيونية كبيرة لمشاهدة المباريات، وقاعة لضيافة الجماهير، في أجواء مونديالية مثالية.

«حلم مشترك» 

بدوره، أكد إسماعيل العلوي رئيس ملتقى الجالية المغربية «أحباب الوطن» في الدوحة، أن استقبال الجمهور المغربي في مجلس خالد البنعلي دليل على جمال وأصالة الشعب القطري المضياف، مضيفا أن الدعوة للاحتفال بإنجاز المنتخب المغربي في مونديال قطر له دلالة كبيرة على قوة العلاقة بين الشعبين.
وقال العلوى، إن الشعب القطري الآن يشارك المغاربة حلم فوز أول فريق عربي ببطولة كأس العالم واستلامها من أمير عربي على أرض عربية، مضيفا أن الحضور إلى المجلس القطري تأكيد على أن الفرحة ليست مغربية بل عربية.
وأضاف أن الحفاوة والاستقبال من الأخوة القطريين جزء من لحظات تاريخية نعيشها على أرض الدوحة لن تنسى وستظل خالدة في الذاكرة، مؤكدا أن الشعوب العربية تتميز بالضيافة إلا أن أهل قطر يفرحون بالضيف وأكثر ضيافة من الشعوب الأخرى.

كرم وضيافة

من جانبه، قال المغربي ميلود الصالح، إن فتح المجالس أمام ضيوف كأس العالم ليس غريبا على الشعب القطري المعروف بحسن الضيافة الاستقبال والكرم، معتبرا أن تلك المبادرة تعكس الصورة الحضارية لأهل قطر أمام ضيوف الدولة. 
وأضاف الصالح، أن استقبال أبناء الجالية المغربية في مجلس البنعلي يزيد اللحمة والترابط بين الشعبين، مؤكدا أن مونديال قطر فرصة يستغلها القطريون في إظهار الوحدة العربية.
واعتبر أن مثل هذه اللقاءات بمثابة تبادل ثقافي اجتماعي للعادات والتقاليد الخاصة بالشعبين، مشيرا إلى وجود روابط مشتركة بين البلدين منها المجتمع المحافظ والترابط الأسري.
وتمنى الصالح أن تستثمر الحكومات العربية أجواء الوحدة التي خلقها مونديال قطر بين الشعوب في زيادة الترابط والتعاون بين جميع دول الوطن العربي.

انبهار 

فيما عبر المغربي نبيل نبيه عن انبهاره بمستوى الضيافة والترحيب والكرم الذي قابل به القطريون الجمهور المغربي في مجالسهم، معتبرا أن استضافتهم للاحتفال بما حققه أسود الأطلس في المونديال بادرة طيبة وتعكس طيبة وأصالة الشعب القطري. 
وقال نبيه إن حضورهم كممثلين عن الجمهور المغربي في المجلس يعكس المكانة الغالية والكبيرة للمغاربة في قلوب الشعب القطري، مؤكدا أنه لمس وجود قواسم مشتركة في كرم الضيافة بين الشعبين. 
وأضاف أن القطريين يهتمون بالمجلس لإكرام ضيوفهم وكذلك بيوت المغاربة لا تخلو من الصالون الذي يجب أن يكون أكبر مكان في البيت لاستقبال أكبر عدد من الضيوف به، معتبرا أن ذلك يجسد كرم العرب الذي يحضر في الثقافتين المغربية والقطرية. ورأى أن الأجواء المونديالية الأخوية بين الشعوب العربية في قطر يجعلنا نفتخر بأننا عرب ونمثل أمة واحدة متمسكة بقيم أن الفرح يكون مشتركا مهما كان المنتخب المنتصر، مضيفا أنه «إذا كان لانتصارات المنتخب المغربي من آثر فيكفي بأنها أظهرت لكل العالم بأننا كعرب أمة واحدة».

انفتاح

من جانبه، رأى المغربي أيوب مفتاح الخير أن استقبال الجمهور المغربي في المجالس القطرية يعكس نبل وكرم أهل الدوحة وأن جهودهم في استضافة المشجعين من مختلف الدول المشاركة زاد المونديال جمالا عن النسخ السابقة.
وقال مفتاح الخير الذي يزور الدوحة لأول مرة إن مبادرة استقبال الجماهير في مجالس قطر تزيد الترابط بين الشعوب وتعطي مجالا للانفتاح على ثقافات جديدة، معتبرا أن تجربته في المجلس القطري مثمرة من خلال الاطلاع على العادات والأكلات الشعبية من المطبخ القطري. واعتبر اللقاء بأنه فرصة للتبادل المعرفي والثقافي حول التطور العمراني الذي وصلت إليه الدوحة، مؤكدا أن أغلب المغاربة تفاجأوا بالتلاحم العربي داخل قطر خلف منتخب أسود الأطلس.
وأشار إلى أن حب الضيافة من أكثر العادات المشتركة بين الشعبين القطري والمغربي، مؤكدا أن قطر حكومة وشعبا نجحت في استضافة مونديال استثنائي تنظيميا وجماهيريا واجتماعيا.