مؤتمر القانون الدولي الإنساني يؤكد أهمية تحقيق الإنسانية في مختلف النزاعات

alarab
مؤتمر القانون الدولي الإنساني يؤكد أهمية تحقيق الإنسانية في مختلف النزاعات
قطر اليوم 15 ديسمبر 2021 , 08:32م
قنا

أكد مؤتمر /القانون الدولي الإنساني/ الذي نظمته هيئة تنظيم الأعمال الخيرية بالشراكة مع اللجنة الوطنية القطرية للقانون الدولي الإنساني وجمعية الهلال الأحمر القطري، على أهمية مواصلة العمل على نشر وتعزيز قيم القانون الدولي الإنساني كآلية لتحقيق الإنسانية في مختلف النزاعات.

وعقد المؤتمر على مدار يوم واحد، /عن بعد/ بعنوان /القانون الدولي الإنساني.. المفهوم والممارسة/، وتناول جملة من المحاور والموضوعات تتعلق بتعريف المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني وآليات تطبيقه، في ظل العديد من المتغيرات والمستجدات مثل مكافحة الإرهاب، والاستجابة الإنسانية في ظل جائحة كورونا / كوفيد -19/ وجهود المنظمات الخيرية والإنسانية في دولة قطر.

وأوصى المشاركون في المؤتمر بأهمية تعزيز احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، من خلال نشر وتعزيز مفاهيم القانون الدولي الإنساني وزيادة الوعي، والعمل على دعم آليات تطبيق القانون الدولي الإنساني على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، وسن القوانين والتشريعات الوطنية التي تدعم وتساعد في تطبيق القانون الدولي الإنساني، والسعي لاستكمال إصدار قانون حماية الشارة لما له من أهمية في حماية أفراد الإغاثة والمساعدات الإنسانية.

وقال السيد إبراهيم عبدالله الدهيمي المدير العام لهيئة تنظيم الأعمال الخيرية، في كلمة له خلال المؤتمر، إن مستوى التطور النوعي الذي شهدته الجمعيات والمؤسسات الخاصة الخيرية في دولة قطر يعتبر نتيجة طبيعية للمساعي والجهود المتواصلة في هذا الخصوص، ونتيجة كذلك لمنظومة التطوير والتحسين المستمر اللذين ركزت عليهما واستثمرت فيهما هيئة تنظيم الأعمال الخيرية للنهوض بهذا القطاع.

وأكد أن دولة قطر تعتبر طرفا فاعلا في القانون الدولي الإنساني، وبالتالي فإن المؤتمر يأتي ضمن العمل المتواصل لترسيخ هذا الوعي والفهم وأفضل الممارسات حول احترام سيادة القانون وحقوق الإنسان في حالات السلم والحرب على حد سواء.

وأشار الدهيمي إلى أن آلية العمل في هيئة تنظيم الأعمال الخيرية والقطاع الخيري والإنساني في دولة قطر تستند في الأساس على معايير ومبادئ القانون الدولي الإنساني، معربا عن أمله في أن تتحول مبادئ القانون الإنساني الدولي من خلال هذا المؤتمر إلى مزيد من الممارسات تشارك فيها المنظمات الخيرية والإنسانية في دولة قطر باعتبار أنها التي تعمل في الميدان، وتسعى من خلال برامجها ومشاريعها الإنسانية إلى تخفيف آثار النزاعات والمساهمة وفقا لمقتضيات القانون الدولي الإنساني.

من ناحيته، أوضح سعادة السيد سلطان بن عبدالله السويدي وكيل وزارة العدل ورئيس اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، أن المؤسسات والجمعيات الخيرية في دولة قطر تقوم ومن خلال دورها الفعال بمساعدة الفقراء والمحتاجين والمشاركة في التضامن الدولي بفعالية وكفاءة، فضلا عن التصدي لأهم التحديات الإنسانية والإنمائية التي تواجهها الشعوب الفقيرة والمحتاجة عبر العالم، سواء كانت ناتجة من شح الموارد الطبيعية أو من آثار ونتائج خلفتها تلك النزاعات المسلحة.

وأضاف سعادته قائلا: "إن دولة قطر هي دائما في صدارة الدول التي تساهم في المساعدة ومد يد العون، وأنها تسارع من خلال أجهزتها الحكومية أو جمعية الهلال الأحمر القطري أو الجمعيات والمؤسسات الخيرية للمساعدة والإنقاذ".

ولفت إلى أن دولة قطر لم تتوان عن مواصلة دورها الرائد في العمل الإنساني والداعم للجهود الدولية لمكافحة فيروس كورونا، حيث قدمت مساهمات تجاوزت 140 مليون دولار أمريكي، كما وقعت اتفاقية مساهمة أساسية مع منظمة الصحة العالمية بقيمة 10 ملايين دولار أمريكي، لدعم برنامج عمل المنظمة ومبادرة تسريع إتاحة أدوات مكافحة فيروس /كوفيد-19/ في الدول الأكثر احتياجا.

من جهته، أكد سعادة السفير علي بن حسن الحمادي الأمين العام للهلال الأحمر القطري، أن المشاركة الواسعة في المؤتمر من داخل قطر وخارجها، تعكس الأهمية الإنسانية والمجتمعية بهذا الموضوع، واستشعار الجميع لضرورة مراعاة مبادئ وقواعد القانون الدولي الإنساني في القوانين والتشريعات الوطنية، وترجمة تلك المبادئ والقواعد إلى تطبيقات توفر الحد الأدنى من الإنسانية والكرامة للمتضررين من الحروب والنزاعات المسلحة، وتحد من انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية، التي أصبحت سمة سائدة في وقتنا الحاضر للأسف الشديد.

وأوضح أن الهلال الأحمر القطري، باعتباره أول مؤسسة إنسانية واجتماعية في دولة قطر، وبصفته القانونية كمساند للدولة في سياساتها الإنسانية والتنموية محليا وخارجيا، وبعضويته في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، يولي أهمية قصوى لتفعيل أحكام القانون الدولي الإنساني، متمثلا في اتفاقيات جنيف الأربع وبروتوكولاتها الإضافية، كما يعمل على نشر المبادئ الأساسية للحركة من إنسانية، وعدم تحيز، وحياد، واستقلال، وخدمة تطوعية، ووحدة، وعالمية، بما يساعد على ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان.

وحث المجتمع الدولي على التدخل ومد يد العون لضحايا النزاعات، وتعزيز السلم والأمن الدوليين، مؤكدا أن هذه الدبلوماسية الإنسانية هي النهج الذي يتبناه الهلال القطري في التعامل مع الصراعات والأزمات الإنسانية، بالتوازي والتكامل مع عمله الإغاثي والتنموي في الميدان، رغم ما سبق أن تعرض له من اعتداءات وهجمات، نتج عنها استشهاد عدد من كوادره الطبية والإغاثية، واستهداف مكاتبه الخارجية ومرافقه الصحية أكثر من مرة، في مخالفة صارخة لأبسط قواعد القانون الدولي الإنساني، والقيم الإنسانية، والتعاليم الدينية.

ونوه الحمادي في كلمته إلى أنه على الصعيد المحلي تقوم استراتيجية المشاريع والبرامج المحلية التي ينفذها الهلال الأحمر القطري على مفهوم الرعاية الاجتماعية، والخدمة العامة، والعمل التطوعي، تماشيا مع توجهات الدولة برفع راية حقوق الإنسان، وبسط مظلة الأمان الاجتماعي والاندماج والتكافل بين جميع فئات المجتمع.

وتحدث خلال المؤتمر عدد من المشاركين بالجهات الحكومية والخاصة بالدولة وخارجها حول محاور المؤتمر المختلفة ومنها التعريف بالمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني، وآليات تطبيق القانون الدولي الإنساني، والفئات والأعيان المشمولة بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني، ومكافحة الإرهاب