د. حنان الكواري تستعرض إنجازات القطاع الصحي بالدولة

alarab
محليات 15 ديسمبر 2021 , 12:33ص
الدوحة - قنا

نحتل المرتبة 15 للدول التي تعاملت مع كورونا على أفضل وجه

«حمد الطبية» من أكثر مراكز زراعة الأعضاء شمولا في المنطقة

شفافية التعامل مع «كورونا» ساهمت في الالتزام بتطبيق «التدابير»

تبنينا هيكل حوكمة قويا ومتكاملا لإدارة الأزمات والطوارئ

أكدت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزيرة الصحة العامة أن اليوم الوطني بما يجسده من دلالات وقيم ومبادئ يعتز بها المواطن القطري، يساهم بكل وضوح في ترسيخ قيم الولاء والتكاتف والوحدة لدى كافة أبناء الوطن.
وقالت سعادتها في تصريح لوكالة الأنباء القطرية «قنا» بمناسبة اليوم الوطني، إن دولة قطر حباها الله بقادة حكماء أخلصوا لوطنهم ومواطنيهم والذين بادلوهم الحب بالحب والوفاء بالوفاء فمنذ عهد المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني «طيّب الله ثراه» وحتى عهدنا الحالي تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وبلادنا تسير بثبات وتحقق المنجزات العظيمة في مسيرتها المباركة في التقدم المبني على أسس راسخة وقيم خالدة ساهمت في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة التي تراعي حقوق الأجيال المتعاقبة.
وأشارت إلى أن الشعارات المنتقاة بعناية لليوم الوطني والتي تستند إلى أقوال المؤسس الحكيمة توضح جانبا هاما من هذه القيم والمبادئ التي يحافظ عليها أبناء شعبنا ونحتفي بها كل عام. وأشارت إلى أن وزارة الصحة العامة وشركاءها في القطاع الصحي حققوا إنجازات هامة، حيث أسست قطر نظاما صحيا قويا على مستوى عالمي، وذلك بفضل الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة لسمو أمير البلاد المفدى.
وأوضحت سعادتها أن القطاع الصحي واجه منذ بداية عام 2020 جائحة «كوفيد-19»، حيث سخر طاقاته لمواجهة الجائحة، وتوفير خدمات الرعاية الصحية اللازمة لمرضى «كوفيد-19»، إلى جانب توفير خدمات الرعاية الطبية الأساسية لكافة فئات المجتمع وتلبية احتياجاتهم. وبينت أن هناك العديد من العوامل التي ساهمت في نجاح تجربة دولة قطر في التصدي للجائحة وتقليل آثارها ومن أبرزها اتباع نهج حكومي ثابت ومتكامل، إذ تبنت دولة قطر هيكل حوكمة قويا ومتكاملا لإدارة الأزمات والطوارئ، وكذلك الاستجابة بشكل سريع وفعال للحالات الطارئة من خلال خطة للاستجابة والاتصال وزيادة السعة الاستيعابية لمنشآت الرعاية الصحية.
وأشارت إلى أن الشفافية التي انتهجتها دولة قطر في التعامل مع جائحة كورونا منذ بدايتها ساهمت في بناء ثقة المجتمع والالتزام بتطبيق الإجراءات، وقالت: تلقى أكثر من 85.6% من السكان التطعيم بجرعتي اللقاح، وهو من أعلى معدلات التطعيم ضد «كوفيد-19» في العالم، كما تم البدء في توفير الجرعة الثالثة المعززة للأشخاص الذين مضت مدة ستة أشهر على تلقيهم الجرعة الثانية.
وبينت أن مشاركة المتطوعين والمؤسسات المجتمعية ساهمت في تعزيز خطة الاستجابة للجائحة وتنفيذها، لأهمية دورهم في تحقيق الغاية المرجوة. ولفتت سعادتها إلى أن دولة قطر حازت المرتبة 15 للدول التي تعاملت مع وباء فيروس كورونا على أفضل وجه، وهي الدولة العربية الوحيدة التي أدرجت ضمن هذا التصنيف، في مجلة «دير شبيغل» الألمانية.
وأضافت أنه تم خلال العشرة أعوام الماضية وعلى مستوى منظومة الرعاية الصحية العامة، افتتاح 10 مستشفيات على أحدث طراز، والعديد من المرافق التخصصية الجديدة، في حين ارتفع عدد المستشفيات التابعة لمؤسسة حمد الطبية إلى 14 مستشفى، ليضم نظام الرعاية الصحية الآن عددا من أكثر التقنيات الطبية تقدما في العالم. كما ارتفع عدد مراكز الرعاية الصحية الأولية في القطاع العام في الوقت الحالي إلى 28 مركزا تابعا لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية و4 مراكز أخرى يديرها الهلال الأحمر القطري.
وبينت أنه تم تطوير برنامج زراعة الأعضاء في دولة قطر ليضم حاليا عمليات زراعة الرئة، إضافة إلى جراحات زرع الكلى، والكبد، مما يجعل مؤسسة حمد الطبية واحدة من أكثر مراكز زراعة الأعضاء شمولا في المنطقة، حيث أجريت بنجاح في مستشفى حمد العام أول عملية زراعة رئة في دولة قطر، من خلال فريق مؤسسة حمد الطبية الذين أجروا هذه الجراحة المعقدة، ما يعزز توفر مستوى عال من الرعاية الصحية المتخصصة للمرضى في دولة قطر، كما ارتفع عدد المتبرعين إلى حوالي 450 ألف متبرع.
وقالت سعادتها إنه فيما يتعلق بالقطاع الصحي الخاص، فمن شأن تطبيق القانون رقم 22 لسنة 2021 الخاص بتنظيم خدمات الرعاية الصحية داخل الدولة بعد أشهر أن يعمل على تطوير وتنظيم القطاع الصحي في الدولة.
وكذلك تدشين موقع إلكتروني للشيخوخة الصحية، وافتتاح عيادات مختصة بالذاكرة وطب الشيخوخة في 3 مراكز صحية، وتدشين خدمات استشارية في طب الشيخوخة في أقسام الطوارئ، إلى جانب افتتاح عيادة لطب الشيخوخة في مستشفى الوكرة، وافتتاح مراكز متنقلة في أماكن مختلفة لتقديم خدمات الرعاية المنزلية.
ولفتت إلى أنه تم توفير خدمات الرعاية العاجلة في ثمانية مراكز صحية على مدار الساعة، وأتمت الشهادة المرضية وإدارة الحالة من خلال تطبيق «نرعاكم». وتوفير خدمات توصيل الأدوية إلى المنزل، وافتتاح عيادات لتقديم خدمات الرعاية المتكاملة لأمراض القلب، والصحة النفسية، وطب الأسنان، ومرض السكري، وخدمات الأنف والأذن والحنجرة، وطب الأطفال العام، ومرض الخرف، وإتاحة خدمات غسل الكلى في ثلاثة مراكز صحية.
وأوضحت أنه تم أيضا تبني سياسات وطنية لتجديد الترخيص الطبي تلقائيا لمدة 5 سنوات للممارسين الصحيين العاملين في القطاع الحكومي، والانتهاء من التعاقد مع إحدى الشركات العالمية الرائدة في هذا المجال لتطوير منصة قطر لتبادل المعلومات الصحية.
وتحدثت سعادة وزير الصحة العامة عن المشاريع المستقبلية في القطاع الصحي، وأوضحت أن وزارة الصحة واللجنة العليا للمشاريع والإرث ومنظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي لكرة القدم /فيفا/ يتعاونون لجعل بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 منارة لتعزيز الصحة البدنية والنفسية، ونموذجا لضمان إقامة أحداث رياضية كبرى صحية وآمنة في المستقبل، حيث سيتم إقامة أنشطة مشتركة لتعزيز أنماط الحياة الصحية والأمن الصحي والسلامة البدنية والنفسية خلال البطولة.
ولفتت إلى أن العمل يتواصل لتحقيق 16 هدفا وطنيا ضمن الاستراتيجية الوطنية الثانية للصحة 2018 ــ 2022 من أجل تحسين صحة المجتمع، حيث يتم التركيز بشكل أكبر على الوقاية والعافية وتحسين الحصول على الرعاية وتقديم الخدمات بطريقة أكثر اتساقا وتكاملا.