في ندوة «الوطنية لحقوق الإنسان» د. منى المسلماني: لقاح «كورونا» آمن بنسبة 99%.. والتطعيم مجاني وليس إلزامياً

alarab
قطر اليوم 15 ديسمبر 2020 , 12:55ص
الدوحة - قنا

نظمت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ندوة بعنوان «تطوير آليات حقوق الإنسان في ظل جائحة كورونا وما بعدها في شتّى القطاعات»، بمشاركة من وزارتي الصحة العامة والداخلية.
تأتي هذه الندوة، في إطار احتفالات اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان باليوم العالمي لحقوق الإنسان، والذي جاء هذا العام تحت شعار «إعادة البناء بشكل أفضل».
وأشار سعادة الدكتور محمد بن سيف الكواري، نائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في كلمته الافتتاحية للندوة، إلى أن جائحة كورونا «كوفيد ـ 19» ضربت بمصالح مختلف المجالات الحيوية في مؤسسات الدول بكافة قطاعاتها، خاصة تلك التي ترتبط بالتعامل المباشر مع الجمهور.
وقال الكواري: «هذا الأمر حتّم على تلك المؤسسات الجماهيرية تفعيل سبل بديلة لمواصلة مسيرتها في تحقيق أهدافها ورسائلها، والالتزام بمسؤولياتها تجاه كافة أفراد المجتمع.. مضيفاً: «لذا ينبغي أن نتنادى للبحث المبكر للنظر في الطرق المثلى لتطوير آليات المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، في ظل جائحة كورونا وما بعدها، من حيث سرعة الاستجابة، والنجاعة الإدارية التي تراعي رفع درجات سرعة الاستجابة في النظر لما يطرح عليها من قضايا، مع الارتقاء بمستوى الخدمات للجمهور».
وأوضح الكواري أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان طبّقت عملية الاستفادة من الأنظمة الإلكترونية بالفعل منذ الإعلان عن جائحة كورونا كوباء عالمي، والاعتماد على التباعد الاجتماعي كوسيلة للحد ممن انتشار الوباء بين أفراد المجتمع. 
وتابع بالقول إن تطوير آليات حقوق الإنسان بات ضرورة قصوى لما بعد السيطرة على جائحة كورونا، خاصة في ظل التحدي الأكبر الذي يقع على عاتق المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان منذ عام 2015، وهو إقرار الأمم المتحدة بالمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان كآلية رئيسية في عملية تنفيذ ومتابعة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.
وقدمت الدكتورة منى المسلماني، المدير الطبي لمركز الأمراض الانتقالية بمؤسسة حمد الطبية، ورقة عمل بعنوان: «ضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية في حالة الطوارئ الصحية تعزيزاً للحق في الصحة»، قالت فيها: «في هذه الجائحة هنالك عاملان أخلاقيان يدخلان على خط الحقوق الصحية للإنسان، ولا يجب لأي استراتيجية صحية أن تغفلهما وهما الحق في توعية المجتمع بخطر الإصابة بهذا الفيروس، والحق في الوصول إلى المعلومات الحقيقية بشأن تطورات الجائحة».
وأضافت: «استخدمنا وسائل عديدة لتحقيق ذلك الحق، من خلال الاتصال المرئي والمسموع والصحف، بالإضافة إلى وسائل التواصل الاجتماعي».. مؤكدة أهمية نشر المعلومات المتعلقة بالفيروس بانتظام، وحول كيفية الوقاية ومدى انتشار الوباء والإحصائيات المتعلقة بالمصابين والتعافي، داعية في الآن ذاته، إلى وجوب تحري الدقة والتحديث لهذه المعلومات إلى جانب التوعية بأهمية الوصول إلى الخدمات، وأن تكون كل المعلومات متاحة، وتسهيل الوصول إليها، وهذا ما تم الحرص عليه منذ بداية الجائحة، وذلك بتوعية الجمهور من خلال الرسائل النصية بلغات متعددة.
وتناولت المسلماني التجربة المحلية في دولة قطر لمواجهة الفيروس والتحديات التي واجهت القطاع الصحي في هذا الجانب، وكيف تم التعامل معها.
كما تناولت عملية ضمان إخضاع الحجر الصحي للمعايير الحقوقية، لافتة إلى أن القانون الدولي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية أوردا أن القيود المفروضة على الحقوق يجب أن تكون لأسباب متعلقة بالصحة العامة أو الطوارئ الوطنية، على أن تكون تلك القيود قانونية وضرورية ومتناسبة، وأن يكون العزل الصحي ضرورياً لحماية المجتمع على أن يكون متماشياً مع القانون.
أما فيما يتعلق بفئة العمال، فأشارت بهذا الخصوص، إلى الجهود التي قدمتها الدولة، وذلك بتخصيص أماكن للحجر الصحي تحت الإشراف الطبي الكامل لمؤسسة حمد الطبية، مع توفير كافة احتياجاتهم من دواء وغذاء، وأوضحت أنه وبعد خروجهم من العزل الصحي قامت وزارة الصحة، بالتعاون مع وزارة البلدية والبيئة، وهيئة الأشغال العامة، ووزارة الداخلية، من التأكد من تهيئة مساكن العمال بما يكفل الإقامة في بيئة صحية.
وقالت: «مع ظهور اللقاحات أمامنا الآن حق التطعيم ضد هذا الفيروس»، مؤكدة أنه بعد عمل توعية شاملة تقوم بها مؤسسة حمد الطبية حول اللقاح ستكون مسألة التطعيم اختيارية، وليست إلزامية، على أن يكون متاحاً للجميع مجاناً في إطار الحق في الصحة.
ولفتت إلى أن كل المعلومات المثارة حول أعراض جانبية للقاح تتعلق بتحولات جينية ليس لها أساس من الصحة. وقالت: إن «اللقاح آمن بنسبة 99% وأعراضه الجانبية بسيطة شبيهة بكل الأعراض التي تظهر في اللقاحات المستخدمة ضد الأمراض الأخرى».
وعرض العقيد سعد سالم سعد الدوسري، مساعد مدير إدارة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية، ورقة عمل تحت عنوان: دور القائمين بإنفاذ القوانين على متابعة الإجراءات الوقائية واحترام حقوق الإنسان، استعرض من خلالها محورين حول مهام مسؤوليات إنفاذ القانون والمحافظة على الحق في الصحة العامة إلى جانب جهود وزارة الداخلية في الوقاية من جائحة كورونا. وقال: «لقد شكلت هذه الجائحة اختباراً وتحدياً حقيقيين أمام الدول والحكومات والمنظمات ومؤسسات المجتمع المدني».
وأضاف: «نستطيع أن نفهم أن ما قامت به الجهات القائمة بإنفاذ القانون كان في إطار الجهد الوطني لمواجهة فيروس كورونا، وفي سياق احترام حقوق الإنسان بما يتوافق من إجراءات رقابية مع القانون، وفي إطار احترام حقوق الأشخاص المعنيين، والتدرج في عملية فرض القيود حسب ذروة الجائحة».
وأوضح الدوسري أن وزارة الداخلية قامت بجهود كبيرة على الأصعدة الإجرائية والرقابية والتوعوية والتقنية بصورة شاملة لجميع سكان قطر من مواطنين ومقيمين، فضلاً عن حماية الفئات الخاصة من قبيل الأشخاص المحتجزين.