4000 شخص يحتفلون باليوم الوطني في محمية الدوسري
قطر اليوم
15 ديسمبر 2012 , 12:00ص
الدوحة - محمد لشيب
شهدت محمية الدوسري أمس تنظيم مهرجان جماهيري ضخم احتفالا باليوم الوطني للدولة شارك فيه ما يقرب من 4000 شخص من المواطنين والمقيمين من مختلف الجاليات العربية والأجنبية، حيث امتزج الجميع في تقديم فقرات ترفيهية وثقافية وأهازيج شعبية تعبيرا منهم عن الفرحة بهذه المناسبة السعيدة على قلب كل مقيم على أرض قطر.
وأكد الدوسري في تصريحات خاصة لـ»العرب» أن المهرجان شكل نسخة مصغرة من المجتمع القطري القائم على التكاتف والتعاون والتلاحم بين كل أفراده وشرائحه، منوها بالإقبال الكبير الذي عرفته فعاليات العيد الوطني بالمحمية، معربا عن تهانيه الخالصة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى ولسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد الأمين وللحكومة الرشيدة وللشعب القطري ولكل من يعيش على أرض قطر الطيبة، مؤكداً أن المحمية حريصة على أن تكون موجودة في كافة المناسبات الدينية والوطنية.
وقال الدوسري إن هذا الإقبال المتزايد على نشاطات المحمية التي انطلقت فكرتها قبل حوالي 25 سنة، يتطلب منه المزيد من التطوير والتوسعة، مشيراً إلى أنه عمل على إضافة عدة أقسام للحديقة، منها قسم الإنماء الاجتماعي لبيع الأكلات الشعبية، وجناح كبار الشخصيات من الضيوف الذي يضم مجلسين وقاعات للضيافة والاستراحة، كما تمت إضافة خيام جديدة والزيادة في ألعاب الأطفال ومواقف السيارات مسطحات خضراء وأكواخ إفريقية وضعت رهن إشارة العائلات والأسر الحريصة على زيارة المحمية خلال عطلة نهاية كل أسبوع، وذلك لما تحققه من إسعاد للناس ورسم البسمة على شفاه الأطفال، وإدخال الفرحة إلى قلوب المواطنين والمقيمين بمناسبة الأعياد والأفراح، في المهرجانات وطوال أيام السنة.
وأشار مدير المحمية أن لها عدة مشاركات مع عدد من الجهات منها مشاركة بالدوحة في مهرجان الدواسر، وأخرى باحتفالات بلدية الظعاين باليوم الوطني، وأخرى مع نادي الجميلية.
وأعرب الدوسري -خريج كلية الطيران المدني- عن أمله في أن يلقى مشروعه الدعم والمساندة، سواء من الشركات أو القطاع الحكومي.
وقد شهد برنامج المهرجان الاحتفالي لليوم الوطني بدولة قطر بالمحمية تفاعلا كبيرا من الحضور المشاركين الذين استمتعوا بالعرضة القطرية والدبكة السورية وجانب من الفلكلور السوداني والأغاني المصرية والهندية ورقصات شعبية من بنجلاديش والنيبال، كما ألقى الشاب خالد ثاني الدوسري قصيدة نبطية «يلاه يا المعبود».
كما نظمت على هامش المهرجان عدة مسابقات فنية وثقافية، ومهرجان للطائرات الورقية وألعاب ومنافسات جماعية للصغار والكبار، كما حضر عدد من الشباب القطريين رفقة صقورهم للمهرجان، فيما تنافس آخرون في تزيين سياراتهم بالأعلام الوطنية وشعار اليوم الوطني «الأدعم»، مما جعل المحمية تكتسي بلون العنابي. وقال علي المنصوري عضو جمعية قطر للتصوير الضوئي إن حضوره لفعاليات المهرجان بالمحمية رغبة منه في توثيق اللحظات الجميلة للاحتفالات اليوم الوطني، مؤكداً سعيه لتوثيق براءة الأطفال وفرحتهم بهذه المناسبة الغالية، كما نفذ محاولات لتصوير المحمية من الجو من خلال تركيب كاميرا خاصة على الطائرة الورقية.
وأشار إلى أنه باتفاق مع صاحب محمية الدوسري على استعداد لتقديم دورة تدريبية سريعة لرواد المحمية في فنون التصوير الضوئي، مما سيمكنهم من حسن استعمال آلاتهم المصورة في توثيق اللحظات الجميلة التي يقضونها في الطبيعة رفقة عوائلهم وأسرهم.
أما الشاب مالك جاسم الطالب بأكاديمية التفوق الرياضي «أسباير» فقد أكد لنا أن تزيينه لسيارته باللون العنابي الذي يتوسطه شعار اليوم الوطني هو أقل تعبير منه عن حبه لهذا الوطن وتقديره لقيادته الرشيدة، مشيراً إلى أن «سمو الأمير وولي العهد والشعب القطري يستأهلون أكثر».
وتوجه السيد سليمان الشبوط أبوعلي باسم الجالية السورية المقيمة في دولة قطر بأحر التبريكات والتهاني لدولة قطر بمناسبة يومها الوطني، معربا عن سعادته بالمشاركة في هذه الاحتفالات في هذا الوسط الطبيعي الجميل مما يضفي عليه طابعا خاصا حيث استطاعت المحمية استقطاب أعداد كبير من الأسر والعائلات لهذا الحدث الهام.
يذكر أن حديقة الدوسري المتواجدة بمنطقة لخريب (قرب مضمار سباق الهجن في الشحانية) أصبحت تشكل منافسا حقيقيا للفضاءات الترفيهية الكبرى باستقطابها لأعداد كبيرة من الزوار، خاصة أنها تمنحهم فرصة للاستجمام والاسترخاء بعيداً عن صخب المدينة وزحمة المواصلات وقلة مواقف السيارات، كما تشكل فضاء طبيعيا نقيا ينعش الإنسان ويفيده صحيا، علاوة على ما توفره المحمية من خدمات سياحية وتعليمية وبيئية وتراثية، كما أنها تمكن العائلات من إقامة حفلات الشواء التي يحرمون منها داخل المجمعات السكنية التي تمنع ذلك احتراما لاحتياطات الأمان والسلامة في المنازل والبيوت.
كما يضم المهرجان تنظيم عدد من الألعاب للأطفال من خلال «الزحاليق» المنصوبة على أطراف المحمية و «النطاطيات» والملعب الصابوني، إضافة إلى المشاركة في مسابقات الجري، والكراسي، والبالونات، وشد الحبل، وتقليد الأصوات وركوب الحيوانات.
وتتيح المحمية لزائرها فرصة الاقتراب من الحيوانات والتعامل معها بشكل مباشر، والاحتكاك بالطبيعة والاستمتاع بمناظرها، ومشاهدة الحيوانات البرية والطيور الموزعة على ما يقرب من 40 حظيرة تضم أقفاصا للذئب العربي، والقرد الهندي والإفريقي، والسلحفاة البرية، والضباع، وكلاب الحراسة، والغزلان، والوعول، والأيائل، والنعام، والحمام الزاجل، كما كان للزوار موعد مع التعامل مع الحيوانات بشكل مباشر من خلال ركوب الحمير، والجمال، والخيول العربية الأصيلة.
في قسم الحيوانات المحنطة اطلع الأطفال والكبار على أصناف أخرى من الحيوانات، كالذئاب والضباع والسناجب والقنافذ، وبعض حيوانات وطيور البيئة القطرية، كما تعرف الزوار عن قرب على النباتات البرية القطرية.