الداخلية: لا ترحيل إلا بجرائم الشرف والأمانة
محليات
15 ديسمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - العرب
نظمت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أمس ورشة عمل تحت عنوان (بحث أوضاع العاملين بدولة قطر وسبل تحسينها)، بحضور د. يوسف العبيدان نائب رئيس اللجنة والسيد جابر الحويل مدير الإدارة القانونية، وترأس الورشة السيد محمد المعاضيد مدير إدارة البرامج والتثقيف، فيما شاركت في الورشة مجموعة من المؤسسات ذات الصلة، هي: وزارتا الداخلية والعمل، ومؤسسة الاتجار بالبشر والمركز الأميركي للتضامن العمالي الدولي، فضلاً عن ممثلين لجاليات الدول المصدرة للعمالة.
وأكد السيد المعاضيد مدير إدارة البرامج والبحوث أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لم تألُ جهداً في سبيل تعزيز وتحسين ظروف العمل والعمال، لافتاً إلى أن اللجنة عقدت العديد من الورش والحملات والتوعوية في هذا الشأن، مشيداً في الوقت نفسه بالمبادرات التي قامت بها الدولة والتي كان آخرها القرار السامي لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى بشأن تشكيل اللجنة التأسيسية للعمال، إلى جانب الشراكة بين وزارة الداخلية ووزارة العمل بشأن المعايير الخاصة بمكاتب الاستقدام.
وقال المعاضيد: رغم كل هذه المبادرات فإن أمر تحسين البيئة العمالية ظل أمراً يتطلب عقد المزيد من الورش التشاورية للتوصل إلى أفضل الممارسات التي من شأنها تحسين أوضاع العمالة بالدولة.
وفي الأثناء دخلت الورشة في تداول قضية تحسين أوضاع العاملين بدولة قطر، وأشارت السيدة هلا العلي الاختصاصي القانوني باللجنة إلى أن بعض وكالات التوظيف تحاول إغراء العمال بإعطائهم عقودا تختلف عن العقود الموجودة في الدولة المستقبلة، وطالبت وزارة العمل بالتقاط هذه القضية وتوحيد العقود ما بين الدولة والدول المصدرة للعمالة.
وقالت العلي: يجب فرض عقوبات على بعض مكاتب التوظيف الخارجية وعدم التعامل معها ونشر قائمة سواء بالمكاتب التي تخرق القوانين المنظمة للعمل ونشرها في السفارات.
واعتبرت العلي الإعلان عن تشكيل اللجنة التأسيسية خطوة إيجابية تمثل أول كيان لاتحاد عمالي بدولة قطر للدفاع عن حقوق العمال والتعامل مع قضاياهم عن كثب، بالإضافة إلى إصدار قانون الاتجار بالبشر الذي يعتبر العامل حالة من حالات الاتجار بالبشر في حالة بيع التأشيرات، وقالت: تضمن القانون عقوبة بغرامة كبيرة للكفيل في حالة استلامه أموال من مكفوله، وأشارت إلى أن دولة قطر ستكون أول دولة خليجية تصدر قانون ينظم عمل عمال المنازل.
الداخلية: بيع التأشيرات جريمة
من جانبه اعتبر النقيب محمد علي الكبيسي رئيس قسم الخدمات الإنسانية والاجتماعية بإدارة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية، أن عملية بيع التأشيرات جريمة تطال البائع والمشتري معاً وتدخل ضمن جرائم الاتجار بالبشر. أما فيما يتعلق بإبعاد العمال قال الكبيسي: إن الترحيل لا يتم إلا في الجرائم المخلة بالشرف والأمانة وفي حال بانتهاء العلاقة التعاقدية بين الكفيل والمكفول، وأشار إلى أن إدارة البحث والمتابعة لا تقوم بترحيل شخص ما لم يأخذ كامل حقوقه، وإلا يتم توكيل شخص آخر ليرسل له حقوقه. وأضاف: على العمال اللجوء إلى إدارة البحث والمتابعة في حالة تأخر طبع الإقامة على جوازاتهم، لأن تأخر الإقامة مخالفة على الكفيل وليس المكفول. وحول عملية منح التأشيرات للدول المصدرة للعمالة قال: هي سياسة دولة تتعلق بتوازنات في عدد الجاليات.
العمل: ضغوط كبيرة على الشركات
وفي السياق ذاته أوضح السيد محمد علي محمد المير مساعد مدير إدارة علاقات العمل بوزارة العمل أن الوزارة تقيم ندوات لأصحاب العمل لتوجههم وترشدهم، لافتاً إلى أن الوزارة أعدت عقوداً موحدة في الشروط الأساسية وقال: لكننا لا نستطيع أن نقيد أصحاب الشركات بأجور محددة أو نضيع للعامل حقه في الحصول على مزايا أفضل، ودعا الجاليات والسفارات إلى عقد ندوات توعوية، وقال: إن معظم العمال يجهلون كيفية أخذ حقهم وما الجهات التي ممكن أن يلجؤوا إليها. وأضاف هنالك دليل استرشادي قامت بإعداده إدارة العمل وتمت مخاطبة وزارة الخارجية القطرية ليتم توزيع هذا الدليل في السفارات القطرية.
بينما أكدت دانة محمد درويش الباحثة القانونية بمؤسسة الاتجار بالبشر، أن المؤسسة بدأت حملة توعوية مع السفارات وقالت: كانت بدايتنا مع السفارة الفلبينية وهنالك تنسيق بيننا والسفارة لإحالة الحالات التي يستقبلونها إلى المؤسسة لعمل دراسة حولها وتقوم المؤسسة بعد ذلك بمتابعة الإجراءات القانونية لجميع حقوق الحالة، وأشارت إلى أنه تم افتتاح مكتب عمالي خاص بالمؤسسة بالمستشفى العمالي التابع لمؤسسة الهلال الأحمر بالمنطقة الصناعية وقالت: دور هذا المكتب أنه يقوم بعمل توعوي للحالات التي يستقبلها من العمال ويقوم بدارسة هذه الحالات وإذا اتضح له أن هذه الحالة ضحية اتجار بالبشر تتم إحالتها إلى المؤسسة لتقوم بدورها باستكمال بقية الإجراءات. وأوضحت أن المؤسسة تقوم بحملات توعوية بشكل أسبوعي إلى جانب أنه تمت الموافقة على فتح مكتب بعمالي في الدوائر العمالية بالمحكمة بهدف متابعة قضايا الضحايا في المحاكم.
التوصيات
خرجت الورشة بجملة من التوصيات أكدت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أنها ستقوم بمتابعة تنفيذها مع الجهات المعنية، فقد أوصت ورشة (بحث أوضاع العاملين بدولة قطر وسبل تحسينها) على ضرورة حث الحكومة للإسراع بإصدار قانون العمالة المنزلية، ودعت وزارة العمل لضرورة التأكيد على المعايير الخاصة بمكاتب الخارجية من الدول المصدرة بأن يكون هنالك تشديد ورقابة على مكاتب التوظيف. فضلاً عن التنسيق بين اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني في عملية التوعية بالطرق الكفيلة لتعزيز حقوق العمالة الوافدة إلى دولة قطر. وضرورة تشديد وزارة العمل على مكاتب الاستقدام بدولة قطر، فيما يتعلق بالتركيز على استقدام العمالة المدربة، توحيد العقود بين وزارة العمل والجهات المختصة لدى الدول المصدرة للعمالة.
كما أوصت الورشة على أهمية التأكيد على التزام مكاتب الاستقدام القطرية بالمعايير المعتمدة وأهمها، توعية المكاتب للخدم عن طريق تقديم إرشادات وتوجيهات خاصة بتطبيق قوانين الدولة ذات الصلة والعادات الاجتماعية والحقوق والواجبات.