الفالح.. عشقه للبترول غيّر مسار حياته
اقتصاد
15 نوفمبر 2014 , 07:37ص
خالد عبدالعزيز الفالح واحد من أبرز رجال الأعمال في المملكة العربية السعودية، مشوار حياته المهني مليىء بالنجاحات، وهناك الكثير من المحطات التي غيرت مسار حياته، كان أهمها عندما التحق بشركة أرامكو، وهي واحدة من أكبر شركات البترول في العالم، حيث تدير ثاني أكبر احتياطي من الزيت في العالم، كما أنها أكبر شركة منتجة للزيت الخام في العالم، ليتدرج الفالح بعد ذلك في المناصب المختلفة حتى وصل إلى منصب الرئيس التنفيذي للشركة، وهو ثالث سعودي يتولى هذا المنصب بعد كل من علي النعيمي وزير النفط الحالي، وعبدالله صالح جمعة.
القاهرة - عبدالغني عبدالرازق
ولد خالد عبدالعزيز الفالح في عام 1960 في الرياض، كان والده في ذلك الوقت يعمل موظفاً في قسم تموين المواد في شركة أرامكو السعودية، وظل يعمل في الشركة طيلة 47 عاماً حتى سن التقاعد، وخلال فترة ابتعاث والده للدراسة في الولايات المتحدة، حيث درس في كلية رايدر في ولاية نيوجيرسي الأميركية، تولت والدته وجدته مهمة تربيته هو وشقيقه وأخواته
الأربع.
التعليم
درس خالد الفالح الابتدائية في الرياض، وفي نهاية الستينيات انتقلت أسرته إلى الدمام للانضمام إلى والده الذي يعمل في أرامكو، وهناك حظي بالدراسة في مدرستين نموذجيتين لـ(أرامكو) أكمل فيهما المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، كما درس المرحلة الثانوية في المدارس الحكومية حتى عام 1976.
مرحلة الجامعة
بعد أن أنهى دراسته الثانوية التحق بجامعة البترول والمعادن، التي تعرف اليوم باسم جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، لكنه وبعد أن أمضى سنة واحدة في الجامعة تم انتداب والده إلى مركز شركة أرامكو في هيوستن بتكساس بالولايات المتحدة
الأميركية. وأثناء زيارته له في عطلة الصيف تعرف خالد الفالح على جامعة تكساس إي أند أم، فتقدم بطلب للالتحاق بتلك الجامعة، وتم قبوله على أن يبدأ الدراسة في عام 1979، وحصل على درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية في عام 1982.
حياته المهنية
بعد أن حصل الفالح على شهادة البكالوريوس بدأت حياته المهنية حيث بدأ العمل في صيف 1982، في حقل نفط (أبقيق) في المنطقة الشرقية، وكان بداية عمله كمهندس في إدارة المشاريع، حيث تولى إدارة المشاريع الصغيرة في معامل ومرافق إنتاج أبقيق.
التدرج في المناصب المختلفة
بعد ذلك عمل الفالح خارج المملكة في مشروع خط أنابيب حيث أرسلته أرامكو للعمل مع شركة (ويليامز بروذرز) في مكتب لها بجوار ليستر سكوير في العاصمة البريطانية لندن. وهناك كان أحد أعضاء فريق إدارة المشروع، وهو الفريق الذي كان يشرف على خطط إنشاء قسم من منظومة الغاز الرئيسية الجديدة آنذاك للسعودية.
إكمال مشواره التعليمي
رغم انشغال الفالح في العمل في شركة أرامكو فإنه رغم ذلك لم ينس حلمه في إكمال مشواره التعليمي لكي يثقل خبرته فالتحق بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن لمتابعة دراسة الماجستير، وفي عام 1991 أنهى دراسته للماجستير في إدارة الأعمال والتحق بإدارة الخدمات الاستشارية ضمن هيكل الخدمات الهندسية في شركة أرامكو.
مواصلة التدرج في المناصب المختلفة
بعد ذلك تمت ترقيته ليصبح رئيسا لإدارة الخدمات الاستشارية في الشركة وكان ذلك في عام 1992، وفي عام 1992 أشرف على العديد من الوحدات الفنية، وفي عام 1994 أصبح المنسق في قسم الأنظمة الميكانيكية والمدنية. وفي عام 1995 تم تعيينه لثلاث سنوات كمدير للصيانة والعمليات في مصفاة رأس تنورة، وهي المصفاة التي تبلغ قدرتها الإنتاجية حالياً 550 ألف برميل من المنتجات المكررة يومياً، انضم بعدها إلى دائرة التخطيط في الشركة بصفة مدير لإدارة تحليلات الأعمال التي تتولى تنفيذ تحليلات لأعمال الشركة وبيئة الأعمال الخارجية بهدف تمكين التخطيط الاستراتيجي للشركة، وفي هذه الفترة كلفت الحكومة السعودية شركة «أرامكو» مهمة وضع استراتيجية الغاز في المملكة للسنوات العشرين القادمة، لذلك عمل الفالح في الفترة من عام 1998 إلى عام 1999 ضمن فريق عمل لوضع هذه الاستراتيجية.
محطات في حياته
كان عام 1999 من بين المحطات الهامة في حياته حيث تم انتخابه في شهر يوليو ليتولى رئاسة شركة (بترون)، التي هي مشروع مشترك بين شركة (أرامكو) السعودية وشركة النفط الوطنية الفلبينية لينتقل للعيش في مانيلا بالفلبين لنحو 15 شهراً، ثم استدعي في العام 2001 للعودة من جديد للعمل ضمن فريق دعم مبادرة الغاز الطبيعي السعودية التي تبنتها الحكومة، وقد لعب دورا محوريا في المفاوضات مع شركات النفط الدولية وغيرها من شركات النفط الوطنية الكبرى في اتصال مع مبادرة الغاز الطبيعي في المملكة.
وفي نوفمبر 2003 تأسست شركة جنوب الربع الخالي المحدودة حيث كانت مشروعاً مشتركاَ بين «شل» بنسبة %40 وكل من أرامكو السعودية وتوتال بنسبة %30، ولكن بعد ذلك انسحبت شركة توتال، وقد تولى خالد الفالح رئاسة مجلس إدارتها، وكانت مهمة هذه الشركة هي القيام بأعمال التنقيب عن الغاز والسوائل المرافقة في منطقتي تعاقد تبلغ مساحتهما الإجمالية نحو 210 آلاف كيلومتر مربع في جنوب الربع الخالي.
المحطة الفاصلة في حياته
كان عام 2004 عاما مهما في حياة الفالح حيث عين نائباً للرئيس للاستكشاف، كما عين في نفس العام النائب الأعلى لرئيس عمليات الغاز، وكذلك تم تعيينه لأول مرة في مجلس إدارة شركة أرامكو السعودية، وفي شهر أكتوبر 2005 تم تعيينه في منصب النائب الأعلى لرئيس العلاقات الصناعية، حيث شملت مهامه جميع الموارد البشرية في الشركة وعمليات دعم الموظفين بما في ذلك الخدمات المجتمعية والطبية وقضايا الصحة والسلامة والأمن والعلاقات الحكومية والعلاقات العامة والتدريب وتنمية الموارد البشرية.
وكانت المحطة الفاصلة في حياته في عام 2008 حيث تم تعيينه في 2 نوفمبر رئيساً لشركة أرامكو السعودية، ويعد هو ثالث سعودي يتولى هذا المنصب بعد كل من علي النعيمي وزير البترول الحالي، وعبدالله صالح جمعة.
سر نجاحه
يرجع سر نجاح خالد الفالح إلى عشقه لمجال البترول، بالإضافة إلى تفوقه في العمل وهو ما ظهر بمجرد التحاقه بالعمل في أرامكو حيث شارك في عدة مشاريع ضخمة قامت بها الشركة كان أبرزها مشاركته في إنشاء مصفاة جديدة في القصيم في مشروع بكلفة 1.3 مليار دولار، وكان هذا المشروع بإدارة شركة «بكتل» في سان فرانسيسكو، ولذا فقد سافر مباشرة من لندن إلى سان فرانسيسكو وعمل هناك حتى عام 1984، ولكن نظراً لأسباب متعددة فقد ألغي مشروع المصفاة.
كما عمل الفالح في مشروع لتطوير مصفاة رأس تنورة وفي مشاريع أخرى مختلفة في منطقة العمليات الشمالية لشركة «أرامكو» السعودية، وشارك بعدها في أعمال إعادة إعمار معمل غاز الجعيمة والذي كان قد تعرض لأضرار جسيمة إثر حادث حريق كبير، كما عمل ضمن فريق تم تشكيله للإشراف على دمج شركة التسويق العربية السعودية سمارك في أرامكو، ومن بين المشاريع الرئيسية التي عمل فيها أيضا مشروع مصفاة رابغ، وهو عبارة عن مشروع لإنشاء مصفاة ومجمع بتروكيماويات مدمجين بكلفة 10 مليارات دولار.