اكتمال مراحل التصميم الأساسية لمشروع «مشيرب قلب الدوحة»

alarab
اقتصاد 15 نوفمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - محمد الفاتح أحمد
نظمت إدارة المشاريع بمشروع «مشيرب-قلب الدوحة» جولة ميدانية لوسائل الإعلام أمس للوقوف على سير الأعمال الجارية في أعمال تنفيذ المشروع الحضاري الكبير. ويعد «قلب الدوحة» من أبرز مشاريع شركة «مشيرب» العقارية، التي توصلت من خلاله إلى لغة معمارية جديدة. ويهدف المشروع المتعدد الاستخدامات، الذي تبلغ تكلفته ما يصل إلى 20 مليار ريال (5.5 مليار دولار)، إلى تحويل ما مساحته 31 هكتارا في الوسط التجاري القديم في قلب العاصمة القطرية الدوحة إلى مركز للمدينة يحفل بالثقافة والحياة في كافة أرجائه. ويقع «مشروع مشيرب» مباشرة إلى جانب الديوان الأميري، ومقر الحكومة القطرية، وقصر الأمير. كما يجاور قلعة الكوت التاريخية، وسوق «واقف» الذي تم ترميمه ليغدو مشروعاً بارزاً متعدد الاستخدامات يمتاز بطابعه التراثي القطري. يتألف المخطط الرئيسي من خمس مراحل أساسية يجري العمل حالياً على المرحلة الأولى منها والتي يشار إليها باسم «حي الديوان الأميري»، وهي تشتمل على ثلاثة مبانٍ حكومية رئيسية من ضمنها مبنى الأرشيف الوطني، إلى جانب الحي التراثي، ومتحف، ومصلى العيد. وقد بدأت الأعمال الإنشائية في 2010، ومن المخطط أن تكتمل مراحل المشروع الواحدة تلو الأخرى خلال الفترة الممتدة بين 2012 و2016. 900 وحدة سكنية ويبلغ عدد الوحدات السكنية في المشروع نحو 900 وحدة سكنية، مع وجود مساحات لمواقف السيارات تسع نحو 11 ألف سيارة. وتشتمل المراحل اللاحقة على فندق 5 نجوم «مندرين أورينتال»، وتم الإعلان عنه في يونيو 2010، بالإضافة إلى 3 فنادق أخرى، ومساحات مكتبية وتجارية متميزة، وعدد من الوحدات السكنية والمباني التجارية والمطاعم. كما يركّز المشروع على الجوانب الاجتماعية والثقافية، إذ يضم منتدى ثقافياً، ومدرسة، ومشاتل، وحضانات أطفال، ومساجد. واختارت «مشيرب العقارية» نخبة من أبرز المهندسين المعماريين، ومخططي المدن، والأكاديميين، بمن فيهم خبراء من جامعات «هارفارد»، و «برينستون»، و «يال»، و «معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا». وأوكلت إليهم مهمة البحث على مدى 3 أعوام لإيجاد أفضل الطرق للجمع بين التراث العريق والتقنيات الحديثة، وإبداع طابع معماري ذي هوية قطرية. ويقوم طابع المشروع على 7 «خطوات» أو مبادئ في التصميم، هي: «الماضي والمستقبل»، و «الجوانب الفردية والجماعية»، و «المساحة والشكل»، و «تصاميم البيوت»، و «تصاميم الشوارع»، و «التصميم البيئي»، و «اللغة المعمارية». الطابع الاجتماعي يستند هذا المشروع الرائد على المبادئ الراسخة في التصميم والتخطيط العمراني لخلق حي متكامل هادئ وغير مزدحم يكون مثالياً للتنزه في أرجائه، ويعبر في الوقت ذاته عن الطابع الاجتماعي المميز للثقافة القطرية المعاصرة. وسيجمع مشروع «مشيرب- قلب الدوحة» بين الملامح الجمالية للتراث المعماري القطري والتقنيات الحديثة مع التركيز على مفاهيم الاستدامة والتناغم مع البيئة المحيطة؛ مما يجعله أول مشروع مستدام لتطوير وسط المدينة على مستوى العالم. ويجسد المشروع رؤية صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة «مشيرب العقارية» التي ترمي إلى بناء بيئة تعكس ثقافة وتطلعات الشعب القطري. وسيشتمل المشروع على أكثر من 100 مبنى متعدد الاستخدامات لتلبية مختلف الاحتياجات التجارية والسكنية والثقافية والترفيهية. ويتم العمل حالياً على إنجاز المرحلة الأولى التي يشار إليها باسم «حي الديوان الأميري»، وتضم 3 مبانٍ حكومية رئيسية مثل: ملحق الديوان، الحرس الأميري، الأرشيف الوطني، وعدد من البيوت التراثية، ومصلى العيد. وقد تعاونت شركة «مشيرب العقارية» مع أبرز روّاد وخبراء القطاع من أجل إيجاد أفضل صيغة للجمع بين التراث العريق وأحدث التقنيات الصديقة للبيئة، وذلك بهدف إيجاد طابع معماري غني ومميز يحمل بصمة قطرية واضحة. وتعتبر الاستدامة من أهم العناصر التي يلتزم بها المشروع سواءً من حيث الحفاظ على الموارد الطبيعية أو جودة التصاميم؛ حيث ستسعى جميع مبانيه إلى الحصول على التصنيف الذهبي وفقاً للشهادة العالمية للريادة في الطاقة والتصميم البيئي (LEED)، التي طوَّرها «المجلس الأميركي للمباني الخضراء». كما سيسعى عدد من المباني إلى الحصول على التصنيف البلاتيني. تصاميم مستدامة ويمتاز كامل المشروع بتصاميم مستدامة تقلّص من استهلاك الموارد وكمية المخلفات، وتخفض التكلفة التشغيلية، وتسهم في الحد من الانبعاثات الكربونية. ويستقي «مشروع مشيرب-قلب الدوحة» ملامحه الجمالية من العمارة القطرية التراثية مع مراعاة عدد من الأولويات مثل التناسب، والبساطة، والمساحات الواسعة، والإضاءة الجيدة، وتنوع الطبقات، والإدارة، والانسجام مع المناخ المحلي. ويتمثل الهدف الاستراتيجي الأساسي لـ «مشروع مشيرب-قلب الدوحة» في الحد من التوجه السائد منذ سنوات في القطاع العقاري بالدوحة، والذي يتسم باستخدام الأراضي المعزولة بأسلوب يتطلب كمية كبيرة من الطاقة، وتوسيع حدود المدينة، والاعتماد المفرط على السيارات كوسيلة نقل. ومن أهم مراحل تطوير مشروع «مشيرب قلب الدوحة» هي المرحلة الأولى، التي تتألف من حي الديوان الأميري «ملحق الديوان، الحرس الأميري، الأرشيف الوطني»، والمباني التراثية، والمرافق والبنية التحتية «محطة تبريد الحي، المحطات الفرعية، ممرات الخدمات». وتتألف المرحلة الأولى 1B/1C من مبانٍ مكتبية، وسكنية تضم منازل تم تصميمها للقطريين وشققا، كما تضم عدداً من الفنادق، والمباني المدنية، والمدارس، والمركز الثقافي، والجوامع ومرافق الخدمات العامة. مجموعة أعمال البناء الرئيسية وقد تم الانتهاء من وضع والتحقق من التصميم المبدئي الموجز والمفهوم والتصميم التخطيطي ورسومات مراحل العمل للمرحلة 1B، ويتم حالياً العمل على إنجاز المراحل التالية. كما تم الانتهاء من وضع المفهوم والتصميم التخطيطي ورسومات مراحل العمل للمرحلة 1C، ويتم حالياً العمل على إنجاز المراحل التالية. وسيتم طرح مجموعة أعمال البناء الرئيسية وأعمال البنيتين التحتية والفوقية للتعاقد في الربع الرابع من العام الحالي. أما المرحلة الثانية من المشروع فهي تتألف بشكل رئيسي من متاجر التجزئة والمكاتب والشقق ومرافق الخدمات وصالات السينما والمتاجر متعددة الأقسام والفنادق. وتم تعيين الاستشاري الرئيسي في سبتمبر 2010. ونجحت إدارة المشروع في الانتهاء من وضع واختبار التصميم المبدئي الموجز والمفهوم والتصميم التخطيطي ورسومات مراحل العمل للمرحلة الثانية، ويتم حالياً العمل على إنجاز المراحل التالية. وتم التعاقد مع شركة Ammico لتنفيذ الأعمال التمهيدية في 2 مارس 2010 وقد تم إنجاز نسبة %17 منها. وسيتم طرح مجموعة أعمال البناء الرئيسية وأعمال البنيتين التحتية والفوقية للتعاقد في الربع الأول من عام 2012. أما المرحلة الثالثة فهي تضمّ محلات تجارية، ومباني مكتبية، وشققا، ومنتجعا صحيا، وروضة للأطفال، وفنادق ومرافق للخدمات العامة. وتم التعاقد مع الاستشاري الرئيسي في 24 يناير 2011. وقد تم الانتهاء من وضع والتحقق من التصميم المبدئي الموجز والمفهوم والتصميم التخطيطي ورسومات مراحل العمل للمرحلة الثالثة، ويتم حالياً العمل على إنجاز المراحل التالية. كما تم التعاقد مع MMUP لتنفيذ أعمال التقويض للمرحلتين الثانية والثالثة وبدأ التنفيذ في 22 ديسمبر 2010. وقد تم إنجاز الأعمال بنسبة %100. وسيتم طرح مجموعة أعمال البناء الرئيسية وأعمال البنيتين التحتية والفوقية للتعاقد في الربع الثالث من عام 2012. وبالنسبة للمرحلة الرابعة فهي تضمّ محلات تجارية، ومباني مكتبية، وشققا، ومكتبا للبريد، وعيادة طبية، وفنادق ومرافق للخدمات العامة، وتم اختيار الاستشاري الرئيسي في 11 أبريل 2011. كما تم الانتهاء من وضع والتحقق من التصميم المبدئي الموجز والمفهوم والتصميم التخطيطي ورسومات مراحل العمل للمرحلة الرابعة، ويتم حالياً العمل على إنجاز المراحل التالية. مشيرب.. الذراع الاستثمارية لمؤسسة قطر وتعد «مشيرب العقارية» شركة تطوير عقاري تابعة لـ«مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع»؛ وقد تم تأسيسها لدعم أهداف المؤسسة والمساهمة في تحقيق «رؤية قطر الوطنية 2030». وتتمثل مهمة مشيرب العقارية بالعمل على إحداث تغيير مهم في أنماط حياتنا وطرق ممارستنا لأعمالنا في البيئات الحضرية والارتقاء بالمستوى العام للحياة، وذلك من خلال الابتكار، وتشجيع التواصل والتفاعل الاجتماعي، واحترام الثقافة، والحفاظ بالبيئة. وقد أجرت الشركة بحوثاً دامت لثلاث سنوات تتعلق بدراسة العمارة القطرية والأساليب المتعددة في مجال التخطيط الحضري بمشاركة أكثر الخبرات المحلية والعالمية تميزاً وكفاءة في التخطيط والتطوير العمراني وهندسة العمارة، وذلك بهدف ابتكار لغة معمارية جديدة متأصلة وقائمة على الأسس المعمارية القطرية الأصيلة التي لا بد من صونها لأجيال المستقبل. وترتبط هوية للشركة بمنطقة مشيرب وسط المدينة القديمة، التي تطورت ونمت حول عين كان مخزونها السخي يلهم المجتمع بأن يبني ويعمر أول أحياء المدينة. ويمثل الشعار الرسمي للشركة بئراً قديمة ونافذة على مستقبل واعد متأصل في التراث القطري الأصيل.