

كرمت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي 207 مدارس ورياض أطفال خاصة ضمن النسخة الثالثة من جائزة «رايتي بيضاء»، تقديرا لالتزامها بالقوانين واللوائح المنظمة للعمل، وحرصها على توفير بيئة تعليمية آمنة ومستقرة، وتعزيز الثقة مع أولياء الأمور. وشهد الحفل تتويج 63 مدرسة وروضة بكأس الجائزة، لتكون أول دفعة تستكمل مراحل التكريم الثلاث منذ إطلاق المبادرة قبل ثلاثة أعوام.
وأكدت الدكتورة رانيه محمد، مدير إدارة المدارس ورياض الأطفال الخاصة، أن النسخة الحالية تمثل محطة مهمة في مسيرة الجائزة، مع اكتمال دورتها الأولى وتكريم المؤسسات التي حافظت على استيفاء المعايير المطلوبة على مدار ثلاثة أعوام متتالية، مشيرة إلى أن الاستمرار في الالتزام يمثل جوهر التميز المؤسسي في القطاع التعليمي.
وقالت الدكتورة رانيه محمد إن عدد المدارس ورياض الأطفال الخاصة المكرمة هذا العام بلغ 207 مؤسسات، تضم 126 مدرسة و81 روضة، مقارنة بـ166 مدرسة وروضة في العام الماضي، بما يعكس تنامي الوعي المؤسسي وجدية المؤسسات التعليمية في تطوير ممارساتها واستيفاء المتطلبات المنظمة لعملها.
وأضافت أن المؤسسات المكرمة توزعت على ثلاثة مستويات، حيث حصلت 63 مدرسة وروضة على الكأس، ونالت 45 مؤسسة درع «رايتي بيضاء»، فيما حصلت 99 مؤسسة على شهادة الشكر والتقدير.
وأوضحت أن وصول 63 مدرسة وروضة إلى مستوى الكأس يمثل تتويجا لمسيرة من الالتزام امتدت ثلاثة أعوام، ويقدم نموذجا عمليا لاستدامة التميز في الميدان التعليمي، مؤكدة أن هذا الإنجاز يعكس جهود القيادات المدرسية والفرق الإدارية والتعليمية في ترسيخ ثقافة الالتزام والمسؤولية المشتركة.
ثلاثة مستويات
وأشارت إلى أن الجائزة تعتمد ثلاثة مستويات متدرجة تعكس استمرارية الالتزام، تبدأ بشهادة الشكر والتقدير في العام الأول، ثم درع «رايتي بيضاء» في العام الثاني، وصولا إلى الكأس في العام الثالث، شريطة مواصلة استيفاء المعايير عاما بعد عام.
وبينت أن معايير الجائزة تشمل خلو سجل المدرسة أو الروضة من المخالفات والإنذارات خلال العام الأكاديمي، وعدم ثبوت شكاوى بحقها، إلى جانب الدقة في التعاملات، وحسن التجاوب مع الإدارة المختصة، وجودة العلاقة مع أولياء الأمور.
ولفتت إلى أن معايير الاستحقاق شهدت تشديدا خلال العام الحالي، مع إدراج الإنذارات المتعلقة بالتراخيص ضمن معايير الجائزة، ورغم ذلك ارتفع عدد المؤسسات المكرمة من 166 إلى 207، وهو ما يعكس تنامي الوعي بأهمية الالتزام بالمتطلبات التنظيمية والارتقاء بالممارسات المؤسسية.
الالتزام يعزز ثقة الأسر
وأكدت الدكتورة رانيه محمد أن جائزة «رايتي بيضاء» لا تقتصر على تكريم المؤسسات التعليمية، بل تستهدف ترسيخ ثقافة مؤسسية تجعل احترام القوانين واللوائح جزءا أصيلا من الممارسات اليومية، وتترجم الالتزام إلى بيئة تعليمية آمنة ومستقرة، وعلاقة إيجابية مع أولياء الأمور، وتعاون مسؤول مع الوزارة.
وشددت على أن المعايير المعتمدة تنطلق من غايات تربوية ترتبط بحماية حقوق الطلبة، وتعزيز ثقة الأسر، وترسيخ مسؤولية المؤسسات التعليمية تجاه جودة التجربة التي تقدمها للطلبة.
وأضافت أن التقدم المحقق يمثل ثمرة شراكة مستمرة بين الوزارة والميدان التعليمي، تقوم على وضوح التوقعات والمتابعة والدعم والتجاوب، بهدف توفير بيئة تعليمية جديرة بثقة المجتمع.
واختتمت بالتأكيد على أهمية المحافظة على مستويات الأداء التي حققتها المدارس ورياض الأطفال المكرمة، والعمل على تجديدها وتطويرها بصورة مستمرة، بما يعزز جودة التعليم ويرسخ الثقة بين الأسرة والمؤسسة التعليمية والوزارة.
تطوير الأداء
من جانبه، أكد فهد الغانم، رئيس القسم الأكاديمي في إدارة المدارس ورياض الأطفال الخاصة بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن مبادرة «رايتي بيضاء» أسهمت في تشجيع المدارس الخاصة على الحد من المخالفات والارتقاء بمستوى البرامج التعليمية المقدمة للطلبة، مشيرا إلى أن نجاح المدارس في تطوير أدائها يمثل نجاحا للوزارة وشركائها في المنظومة التعليمية.
وقال الغانم، في تصريح على هامش النسخة الثالثة من المبادرة، إن الوزارة تفخر بالإنجازات التي تحققها المدارس الخاصة، لافتا إلى أن المبادرة، التي تدخل عامها الثالث، تحتفي بالمدارس التي نجحت في تقليل المخالفات وتعزيز جودة أدائها، من خلال تقديم الكؤوس تقديرا لجهودها. وأضاف أن نجاح أي مدرسة يعد نجاحا للوزارة أيضا، باعتبار أن جميع الأطراف شركاء في العمل من أجل الطالب، وتوفير تعليم حديث ومتطور يلبي احتياجاته، موضحا أن السنوات الأخيرة شهدت تطورا ملحوظا في مستوى الطلبة بالمدارس الخاصة، بالتوازي مع توجه المدارس نحو تقديم برامج تعليمية أكثر تطورا. وأشار إلى أن تراجع المخالفات وتطوير البرامج التعليمية من شأنهما دعم البيئة المدرسية وتشجيع الطلبة على التعلم بصورة أفضل، بما ينعكس إيجابا على جودة المخرجات التعليمية.
وحول التوقعات للنسخ المقبلة من المبادرة، أعرب الغانم عن تفاؤله بمواصلة المدارس تطوير مشاركتها، في ضوء الحماس والتفاعل اللذين شهدتهما النسخة الثالثة، مؤكدا أن هذا التفاعل يعزز التوقعات بتقديم نسخ أكثر تطورا خلال السنوات المقبلة.
ولفت إلى أن المشاركة في المبادرة تحظى باهتمام واسع من المدارس الخاصة ورياض الأطفال، مشيرا إلى أن حضور ملاك المدارس وتفاعلهم مع الفعالية يعكسان مدى اهتمامهم بالمبادرة وأهدافها.
وأكد الغانم حرص وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي على دعم البرامج والمبادرات التي تسهم في رفع مستوى التعليم وتعزيز جودة البرامج التعليمية المقدمة في المدارس الخاصة، بما يخدم مصلحة الطلبة ويدعم تطور المنظومة التعليمية.