

الغناء على مسرح قطر الوطني يمنحني الثقة في النفس
المشاركة في ليلة الأغنية تؤكد مكانة الفنان القطري في وطنه
أصوات نسائية جميلة تبحث عن الدعم
الوقوف إلى جانب قامات فنية يعني لنا الكثير
تحل الفنانة أنوار للعام الثاني على التوالي مشاركة في مهرجان ليلة الأغنية القطرية، وقالت الفنانة: إن مشاركتها في هذه الليالي تزيدها فخرا وإحساسا بالمسؤولية تجاه الجمهور والفن والأغنية القطرية.
وذكرت الفنانة لـ «العرب» أن مهرجان الأغنية القطرية فرصة لها ولكل المطربين الشباب الموهوبين لإبراز إبداعاتهم وللاستفادة من خبرات من سبقهم في الفن.
وعبرت أنوار عن سعادتها بالمشاركة في مهرجان الأغنية القطرية، مؤكدة أن مشاركتها في الحفل الفني الكبير الذي يشهده مسرح قطر الوطني دليلٌ قوي على الاهتمام بالفنانين الشباب والدعم القوي للمواهب الجديدة. وفي هذا السياق، قدّمت شكرها لوزارة الثقافة والرياضة لما تقوم به من دعم للموهوبين الشباب ما يمدهم بالحماس والإصرار على استمرارية المشوار، وأن هذه المشاركة تزيدهم ثقة في النفس، وتؤكد للفنان القطري أن مكانه في وطنه وأمام جمهوره محفوظ.
الفنانة أنوار تحدثت لـ العرب عن مشوارها الفني الذي بدأته في التسعينيات عندما تم اعتمادها في الإذاعة كصوت غنائي قطري، وأدت الكثير من الأغاني في الإذاعة، حيث تعاملت مع من سبقها من الفنانين، واستفادت من خبراتهم.
وقالت الفنانة إنها شاركت في مهرجان الأغنية القطرية من خلال أغنية جديدة، بعنوان «شر البلية ما يضحك»، «وقدمتها للجمهور لأول مرة، حيث أدت الفنانة أغنيتها مباشرة على خشبة المسرح، بصحبة الفرقة الموسيقية، وهى من ألحان الأستاذ محمد المري، وكلمات الشاعر والإعلامي عادل».
إضافة إلى تأديتها أغنية أخرى «سنجل» بعنوان «يا فرحة ما تمت»، وهي من كلمات الشاعر رياض العوض وألحان بدر الذوادي، بالإضافة إلى أداء أغنية أخرى بعنوان «يا خال»، قامت الفنانة بغنائها للفنان علي عبدالستار، «والذي سيتم تكريمه خلال المهرجان، تتويجًا لمسيرته الفنية، كما يغني له أيضاً عدد آخر من الفنانين في نفس ليلة التكريم، وذلك في الليلة الأخيرة من الحفل».
الأغنية القطرية بأفضل حال ووصفت الفنانة أنوار الأغنية القطرية بأنها في أفضل حال لها، وما يعكس ذلك بروز الكثير من الفنانين الشباب، والتي تتمتع بأصوات جميلة، الأمر الذي يؤكد أن جيل الشباب يصعد بقوة في عالم الغناء القطري. معربة عن أملها في التعاون مع الشعراء والملحنين القطريين، بما يؤدي في نهاية المطاف إلى مزيد من التطوير للفن القطري، وصقل الطرب المحلي، وإبرازه في أفضل صورة.
وعلى نحو آخر، قالت الفنانة أنوار إن من بين مشاريعها الغنائية القادمة، أغنية وطنية، ستقوم بتسجيلها لاحقًا، وهي من ألحانها، وكلمات الشاعرة الغنائية سعاد الكواري.
نحتاج إلى دعم مادي ومعنوي
ذكرت الفنانة أنوار أن الفنان بحاجة إلى الدعم المادي والمعنوي حتى يتمكن من الاستمرار في عطائه، ومواصلة مشواره.
وفي تفصيل ذلك قالت: يحتاج الفنان إلى دعم مادي أو تعويض عن الأغاني التي يؤديها خلال السنة، خصوصا أن أغلب الفنانين يؤدون أعمالهم على حسابهم الخاص.
ونوهت الفنانة إلى أنها تعرف الكثير من الأصوات النسائية المحلية الجميلة، لكنهن عازفات عن الظهور خوفا من قلة الدعم، «أنا شخصيا أقدم أعمالا بسيطة، وأعمالي ليست كثيرة، لأنها كلها من حسابي الخاص، وهو الأمر الذي يضع على عاتقي الكثير من الأحمال، وأنا لدي الكثير من الفنون القديمة التي لم أتمكن من تقديمها إلى الآن بسبب التكاليف التي قد تفوق استطاعتي».
إلى ذلك قالت أنوار: الفن رسالة والأغنية جزء من الهوية، ومن يقوم بتأديتها فإنه يقدم خدمة للوطن، ويساهم في إثراء الساحة الفنية والثقافية.
أما عن الدعم المعنوي، فنحن نحتاج إلى الظهور خارج قطر، وأن تكون لنا مشاركات من خلال مؤسسات الدولة في مهرجانات وفعاليات دولية، فالفنان القطري ليس ناقصا، وهو قادر على تمثيل الأغنية القطرية أحسن تمثيل في المحافل الدولية.
تضيف لنا الكثير
عن مشاركتها في المهرجان قالت الفنانة أنوار: إن المهرجان ساهم ويساهم بشكل كبير في إثراء الحركة الفنية في قطر، مثمنة دور وزارة الثقافة والرياضة في دعم المطرب القطري ومساندته عبر استمرار هذا الحدث، مشيرة إلى أن هذه الاحتفالية الكبرى تساهم بشكل كبير في نجاح المطرب القطري، وتعزز من مستوى وانتشار الأغنية القطرية في المنطقة، فهي المناسبة التي تمكن أجيال الموسيقيين من الاحتكاك، وتسمح لكل جيل بالتعلم من الآخر، وأوضحت أن الأجيال الشابة تتعلم من السابقة ومن خبراتهم، في حين تتعلم الأجيال القديمة من الشباب في مجال التقنية والأجهزة.
وذكرت أن وقوفها على خشبة المسرح أمام سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة والجمهور القطري، فإنه يمثل بالنسبة لها الكثير، إلى جانب قامات فنية كبيرة مكّنها المهرجان من التعرف عليهم، أو الغناء لهم أمثال الفنان علي عبدالستار والفنان صقر صالح.
مكاسب
إلى ذلك أضافت قائلة: تمكنت من التعرف على فنانين شباب، وهو ما يضيف إلى رصيدي الفني، كما أن المهرجان أضاف إلى رصيدي في الأغاني من خلال أغنية جديدة من تلحين ملحن قطري، وهو محمد المري والشاعر والإعلامي عادل، الأغنية التي تحمل عنوان «شر البلية ما يضحك»، هي إنتاج قطري في جميع تفاصيله وهي إحدى مكاسب المهرجان بالنسبة لي.
وعن آخر أعمالها قالت الفنانة أنوار: إن آخر أعمالها رأى النور قبل أسبوع من انطلاق الليلة الثالثة للأغنية القطرية، وكانت بعنوان «قطعة سكر»، وهي أغنية رومانسية تتغنى بالحبيب على أنغام عذبة وهادئة، إضافة إلى الأغنية التي غنتها خصيصا للمشاركة في مهرجان الأغنية القطرية.
وعن أهمية وسائل التواصل الاجتماعي بالنسبة للمطربين بصفة خاصة والفنانين إجمالا، قالت أنوار: إن برامج التواصل الاجتماعي كشفت النقاب عن عدد من المواهب الشبابية التي تتميز بأفكار إبداعية، متمنية تقديم الدعم اللازم لها، وقالت إن الشهرة أصبحت ممكنة وسهلة، لكن يبقى أن يقدم الفنانون أعمالا ترقى إلى الحدث، وتكون رافدا للتراث والفن في قطر.
خبرة مزدوجة
وعن الأجواء التي سبقت الحفلات قالت الفنانة أنوار: أجواء رائعة وحفاوة كبيرة من الجمهور والمهتمين بالجانب الغنائي والموسيقي في قطر، إضافة إلى مشاركتي في البروفات النهائية التي سبقت الحفل، وهو ما مكنها من التعرف على فنانين محليين وأجانب من الكويت وتركيا، وهو الشيء الذي أضاف لها ولخبراتها.
واعتبرت الفنانة أنوار، أن الليلة هذه مثلت نقطة تحول في تاريخ الفن القطري، حيث أصبح الفنان ينتظر هذه المناسبة ليتم من خلالها مشاركته وطرح إبداعاته، وتعبيره عن حبه لوطنه وتجديده العهد على الوفاء، خصوصا في هذه المناسبات التي تستلهم شعاراتها من أعماق الوطن، فشعار «ولين اللحين يا سدرة عروقج عايشة فينا» الذي هو من فيض الكلمة المعبّرة عن إحساس كل من يعيش على هذه الأرض، تم استلهام الالتزام المتجدّد بحب الوطن، لتكون انطلاقة للعمل والإبداع والعطاء، ومحفّزًا للوفاء لأن هذا الوطن هو أصل الوفاء، فليالي الأغنية القطرية تعطينا دافعا للعمل في المستقبل.