السبت 14 ربيع الأول / 31 أكتوبر 2020
 / 
09:52 م بتوقيت الدوحة

آل شافي في حوار لـ"العرب": «الباب المفتوح» عنوان تعاون المؤسسات مع «البلدي»

حامد سليمان

الخميس 15 أكتوبر 2020
آل شافي أثناء الحوار مع « العرب»

طالبت بإدراج البنية التحتية بمناطق الدائرة 14 ضمن موازنة العام الحالي

الدولة سخّرت جميع الإمكانيات لتنفيذ المشاريع بمستويات عالمية

استكمال مشروعات خدمية في منطقتي الريان الجديد والوجبة

قال سعادة السيد محمد بن حمود شافي آل شافي، رئيس المجلس البلدي المركزي، إن مسيرة المجلس تتواصل نحو خدمة الدوائر وتلبية مطالب الأهالي وتطلعاتهم، بالتعاون مع الوزارات المختلفة، ووصف العلاقة التي تربط المجلس بمختلف المؤسسات بـ «التكاملية»، بما يصب في صالح المواطن، ورفع كفاءة الخدمات في جميع المناطق، مؤكداً أن الدورة السادسة تشهد نمواً في العلاقات بين المجلس وجميع الجهات الحكومية بمختلف إداراتها.
ويرى آل شافي في حوار مع «العرب» أن المجلس البلدي ومنذ انطلاقه مثّل نموذجاً واضحاً لمدى الديمقراطية في الدولة، الأمر الذي يشير إلى علاقات متميزة مع مختلف المؤسسات التي تنتهج سياسة «الباب المفتوح» مع أعضاء «البلدي المركزي»، وهو ما ينعكس على تحسّن واضح في مختلف الخدمات المقدّمة، وهذا ما لاحظه خلال أكثر من 20 عاماً من تمثيله لأبناء دائرته ( الـ 14) في «البلدي المركزي».
ونوّه آل شافي بتقديمه مقترحات أهالي الدائرة كافة، واستجابة المؤسسات لها، مشيراً إلى أنه يجري استكمال مشاريع البنية التحتية في مناطق الريان الجديد والوجبة.
وأوضح أنه طالب بإدراج مشاريع البنية التحتية بمناطق الدائرة ضمن موازنة العام الحالي، وجاري تنفيذ محطة بترول جديدة بالوجبة ومصلى للعيد، كما طالب بمقصب آلي لخدمة أهالي الدائرة، وتوفير محطة للفحص الفني -يجري العمل عليها أيضاً- فضلاً عن تنفيذ مشاريع تصريف مياه الأمطار، وتخصيص قسائم لأسواق الفرجان، وكلها خدمات تجد استجابة «رائعة» من الجهات المختصة.
وأشاد سعادته بالجهود الكبيرة التي تبذلها مؤسسات الدولة لضمان سلامة السكان خلال جائحة كورونا «كوفيد - 19»، مشدداً على أن «أبطال قطر» من الأطباء والممرضين كانوا على قدر المسؤولية المُلقاة على عاتقهم، وقدموا تضحيات عظيمة من أجل خدمة كل من يعيش على أرض الوطن.


وإلى نص الحوار:

 في البداية.. كيف ترون مسيرة المجلس البلدي التي تمتد لأكثر من عشرين عاماً؟
-  مسيرة المجلس انطلقت منذ عام 1999 نحو خدمة الدوائر وتلبية مطالب الأهالي وتطلعاتهم بالتعاون مع الوزارات المختلفة، وذلك تحت راية القيادة الرشيدة لسيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، وتحقيق أهداف المجلس انطلاقاً من قواعده التي أرساها سيدي صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حفظه الله.
وتستمر علاقة المجلس البلدي التكاملية مع مختلف الجهات، بما يصب في صالح المواطن، ورفع كفاءة الخدمات في جميع المناطق، ومتابعة المشاريع التي تُنفّذ في مختلف مناطق الدولة، وفقاً لقانون واختصاصات المجلس.

 نجحتم في كسب ثقة الأعضاء للدورة الثانية على التوالي بتولي رئاسة المجلس البلدي.. فكيف ترون هذا الإنجاز؟
أتقدّم بالشكر لأعضاء المجلس البلدي المركزي، ممن أولوني ثقتهم للمرة الثانية، وهذا الأمر دافع قوي للمزيد من العمل على خدمة أهداف المجلس، والعمل على تطوير أدائه بما يصب في صالح كل من يعيش على أرض قطر، وهي الرسالة التي نحملها على عاتقنا جميعاً.

العلاقة مع مؤسسات الدولة
 نلحظ أن الفترة الأخيرة تشهد تنامياً واضحاً في علاقات المجلس البلدي بمختلف مؤسسات الدولة، كيف ترون هذه الجانب المهم من مسيرة البلدي المركزي؟
- الدورة السادسة تشهد نمواً في العلاقات بين المجلس وجميع الجهات الحكومية بمختلف إداراتها، والتعاون المثمر بين المجلس وأعضائه والسادة المسؤولين وأصحاب السعادة الوزراء، لاستكمال مسيرة العمل الناجحة، وكذلك مسيرة الدورة الخامسة المتميزة من حيث التعاون والتكاتف فيما بين الأعضاء، والعلاقات الجيدة مع جميع المسؤولين، بما يصب في صالح المجتمع وخدمة الوطن والمواطن.
وأود أن أؤكد على أن المجلس البلدي، ومنذ انطلاقه، مثّل انعكاساً واضحاً لمدى الديمقراطية في قطر، فالقيادة الحكيمة حريصة على أن يعمل المجلس، بالتعاون مع مؤسسات الدولة، على تنفيذ كل ما يطمح له المواطن، وأن يكون على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقه، وهذا لا يتحقق إلا بتكاتف مختلف الجهود.
ومنذ نشأة المجلس وهو يشهد نمواً في العلاقات بينه وبين الجهات الحكومية، كما شهد جهوداً متميزة في التنسيق الفعّال والمثمر بين الأعضاء والمسؤولين، ورؤساء المجلس خلال مختلف دوراته بذلوا قُصارى جهدهم لخدمة أهالي الدوائر، بتقديم توصيات الأعضاء ومتابعتها، من قبل اللجان المختصة بالمجلس.

 وزارة البلدية والبيئة تمثّل حجر الزاوية في تقديم الكثير من الخدمات البلدية، وتُقدم لها الكثير من المقترحات في هذا الصدد، حدّثنا عن طريقة التعاون بين الوزارة والمجلس البلدي؟
- التعاون مع وزارة البلدية له تاريخ ممتد ومحطات مضيئة في كل دورة من دورات المجلس، وكانت العلاقات بين المجلس وسعادة وزير البلدية ومَن تعاقب على تولي مهام الوزارة جيدة للغاية، وتستمر وتظل علاقة الوزارة بالمجلس البلدي متّسمة بالتعاون وسياسة «الباب المفتوح».
كما أن سعادة المهندس عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي وزير البلدية والبيئة، زار المجلس واطّلع في حديث مثمر مع أعضاء المجلس على أهم التحديات، وأكد سعادته تذليل جميع العقبات أمام الأعضاء، وأبدى دعمه وتشجيعه واستعداده الكامل للتعاون مع المجلس البلدي لإنجاز مهامه، وهذا ما انعكس بالفعل على التوصيات الصادرة من المجلس خلال دورته السادسة، والتي شهدت وستشهد ازدهاراً للعلاقات مع وزارة البلدية وجميع الوزارات والجهات الحكومية.
وبمناسبة جائحة «كورونا»، فإنني أثمن الجهود العظيمة التي بذلتها مؤسسات الدولة لضمان سلامة السكان خلال الجائحة، ولا يمكن أن ننسى أبطال قطر من الأطباء والممرضين، ممن كانوا على قدر المسؤولية المُلقاة على عاتقهم، وقدموا تضحيات عظيمة من أجل خدمة كل من يعيش على أرض الوطن.
وقد دعونا مسؤولي وزارة الصحة العامة لحضور إحدى جلسات المجلس، وحضر الدكتور حمد الرميحي والدكتور عبد اللطيف الخال، وقدما شرحاً وافياً لأعضاء المجلس، وحرص مسؤولو الوزارة على حضور إحدى جلسات المجلس، وتقديم شرح وافٍ لما تقوم به الوزارة من خطوات لحماية السكان من فيروس كورونا.

 نودّ التعرف على أبرز المشروعات التي يجري العمل عليها في الدائرة.. وما تم الانتهاء منه؟ وأبرز المقترحات المقدمة منكم للدائرة ١٤؟
- أطمح إلى مزيد من التوفيق فيما يخص تنفيذ مشاريع مناطق الدائرة، كما أطمح من خلال تمثيلي لأبناء الدائرة لمزيد من التعاون والتنسيق المثمر بين جميع الجهات، وفي مقدمتها وزارة البلدية، التي أجدها دائماً تستجيب للمجلس، وتتابع كل مشاريع الدوائر والمناطق كافة، وحريصة على تنفيذ التوصيات الصادرة عن «البلدي المركزي» بصورة مستمرة، ودراستها بشكل مستفيض. 
وبحمد الله -عز وجل- قدّمت جميع مقترحات الأهالي الكرام من أبناء الدائرة الـ 14، وتم الاستجابة لها، وحالياً جاري استكمال مشاريع البنية التحتية في مناطق الريان الجديد والوجبة.
وطالبت بإدراج مشاريع البنية التحتية بمناطق الدائرة ضمن موازنة العام الحالي، كما طالبت بمقصب آلي لخدمة الأهالي في الدائرة 14، وكذلك توفير محطة للفحص الفني جاري العمل عليها، بالإضافة لمحطة بترول جديدة، ومصلى للعيد، وتنفيذ مشاريع تصريف مياه الأمطار، وتخصيص قسائم لأسواق الفرجان، وكلها خدمات أجد استجابة «رائعة» من الجهات المختصة لها.

رحلة 20 عاماً
 مثلتم الدائرة لعدة دورات.. كيف تجدون الاختلاف في البنى التحتية والخدمات المتوفرة لسكان المنطقة؟
الاختلاف واضح جداً.. فطوال 20 عاماً شهدت بنفسي تحولاً كبيراً في البنى التحتية، والدولة مشكورة وفّرت وسخّرت الإمكانيات والموارد لتنفيذ هذه المشاريع على أعلى المستويات العالمية، ونجد الآن اكتمال الخدمات في الكثير من المناطق، وتتوافر أعداد كبيرة من المدارس، ومحطات البترول، والحدائق، والجمعيات الاستهلاكية، والمساجد، ومصليات العيد، وجميع احتياجات الأهالي.

 هل أثّر الحصار على استجابة المؤسسات لمقترحات وتوصيات أعضاء المجلس البلدي؟
- بالطبع لا.. تواصلت مسيرة الإنجازات لتحقق طفرة في مختلف المجالات، وأصبحت دولتنا تحتل موقعاً متقدماً بين دول العالم في الكثير من المجالات، ويشهد على ذلك ما تحقق من تقدّم في مجال الخدمات الصحية، من حيث تنوّعها وتميّزها وتوسّع انتشارها، وإدخال أحدث التقنيات العلاجية، كما تم إنجاز البنية التحتية من مدن وطرق وجسور وموانئ، والكثير من المرافق العامة، وتوفير الطاقة، وأقيمت الكثير من المشاريع الصناعية الكبيرة. 
ومسيرة الإنجازات التي يشهدها الوطن في مختلف المجالات وتعزيز حضورها العالمي استمرت رغم التحديات والحصار الجائر، ونحن بحمد الله -عز وجل- ننعم بالأمن والاستقرار والتقدم، وفي الوقت ذاته تتبوأ بلادنا الغالية مقعدها وسط الأمم، كدولة عصرية متطوّرة، لها مكانتها بين دول العالم المتحضّر، ونجاح سياساتها الداخلية والخارجية يأتي انطلاقاً من الرؤى الناجحة لقيادتنا الحكيمة، وهذا يتحقق بفضل الاستجابة المتميزة والتعاون المقدّر من كل مؤسسات الدولة مع «البلدي المركزي»، فلم تتأثر الاستجابة لتوصياتنا بأي شكل من الأشكال بعد الحصار الجائر على دولتنا الحبيبة قطر الخير.

أول بيت للديمقراطية
 ما أبرز جهودكم في تنفيذ رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الحالية؟

- تجربة المجلس البلدي كأول بيت للديمقراطية، أثبتت نجاح النهج الذي تمضي فيه دولة قطر لتعزيز قيم الحرية والعدالة، وترسيخ مبدأ الشورى، وتكريس النهج الديمقراطي وسياسة الانفتاح، وتعزيز المشاركة في صنع القرار، في ضوء التطورات الكبيرة التي تشهدها الدولة في مختلف المجالات.
والمجلس البلدي المركزي يتعاون مع جميع الوزارات والهيئات والمؤسسات بالدولة، ويسعى إلى الارتقاء دائماً بالأداء لتحقيق طموحات المواطنين في تفعيل اختصاصاته وأهدافه، متعاوناً مع الأجهزة الحكومية كافة وغيرها ذات الصلة بعمل المجلس، وكلها أهداف تسعى إلى ترسيخها الدولة من خلال رؤية قطر الوطنية 2030.

_
_
  • العشاء

    6:23 م
...