رئيس الوزراء: حماية البيئة وتنويع مصادر الغذاء "خيار استراتيجي"

alarab
قطر اليوم 15 أكتوبر 2017 , 08:47م
الدوحة - قنا
تحت الرعاية الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، افتتح معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية فعاليات المؤتمر التأسيسي للتحالف العالمي للأراضي الجافة، صباح اليوم، بفندق شيراتون الدوحة، وحضر الافتتاح، عدد من أصحاب السعادة الوزراء، وممثلي الدول الأعضاء والخبراء والمختصين، ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى الدولة وضيوف البلاد، وبمشاركة خمس منظمات دولية وإقليمية.
وشارك في المؤتمر التأسيسي وفود من 18 دولة من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومنطقة الساحل والصحراء ووسط وشرق القارة الآسيوية، وأميركا الجنوبية إلى جانب خمس من المنظمات الدولية، كما تم توقيع المعاهدة التأسيسية للمنظمة الدولية الجديدة التي سيكون مقرها في الدوحة، وبدأت أعمال المؤتمر بكلمات افتتاحية أعقبها لقاء ممثلي الدول الأعضاء بالمنظمة، ومن مؤتمر صحافي لعدد من ممثلي التحالف. 
في افتتاحية المؤتمر ألقى معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية كلمةً أكد فيها أن الأمن الغذائي يحتل الصدارة في سياسات الدول وفي برامج المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالتنمية، وأضاف معاليه أن "من أصل سبعة عشر هدفاً للتنمية المستدامة تبنتها الأمم المتحدة سنة 2015 هناك عشرة أهداف على الأقل ذات صلة بالأمن الغذائي يتطلع العالم إلى تحقيقها بحلول العام 2030، وأنه على الرغم من هذا الوعي الدولي المتزايد، والذي تجسد من بين أمور أخرى في أهداف الألفية للتنمية وأهداف التنمية المستدامة، لا يزال هناك مئات الملايين من الناس يعانون ويعيشون أوضاعاً مأساوية بسبب انعدام الأمن الغذائي والعجز في مواجهة الكوارث الطبيعية ".
وأشار معاليه إلى أن الخبراء يتوقعون في هذا المجال ارتفاعاً في وتيرة الكوارث الطبيعية المؤدية إلى الجفاف والتصحر، وانخفاضاً في جودة وتوافر المياه في المناطق القاحلة، بالإضافة إلى تدهور مستمر في جودة الأراضي الزراعية والمؤدية إلى انخفاض الإنتاج الغذائي.
وأكد معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ضرورة النظر إلى معالجة تدهور الأراضي والجفاف والتصحر، باعتبارها أموراً ذات أولوية في إطار العديد من التحديات العالمية. 
وأشار معاليه في هذا السياق إلى أن هذه الأوضاع تزداد تعقيداً بالنسبة لأكثر من خمسين دولة تصنفها الأمم المتحدة دولاً ذات أراضٍ جافة، يعيش فيها أكثر من ثلث سكان العالم، وفي ظروف تتسم بشح الموارد المائية، وتدهور المساحات الصالحة للزراعة، وانتشار الفقر والمجاعة، وأن هذه الأمور تؤدي إلى عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي، وإلى الهجرة والتشرد وفقدان الأمل في الأوطان، وتجعل الدول الفقيرة تدخل في دوامة الاعتماد على المساعدات الإنسانية والمعونات.
كما لفت معاليه إلى أن هذه التحديات المشتركة تفرض البحث عن حلول مشتركة ومستدامة، تضمن للجميع، وفي كل الأوقات، الحصول على الغذاء الكافي والضروري من أجل حياة طبيعية وصحية، وأكد معاليه أن دولة قطر تولي أهمية قصوى لتحقيق الحماية البيئية وتنويع مصادر الغذاء كخيار استراتيجي ضمن رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجيتها الوطنية، وشدد معاليه على أن مكافحة التصحر وتدهور الأراضي والجفاف يمكن أن يساهم في مواجهة العديد من التحديات العالمية، لافتاً إلى صعوبة التكيف مع تغير المناخ أو التخفيف من آثاره، دون اللجوء إلى الإدارة المستدامة للأراضي.
وأضاف معاليه: "انسجاماً مع التزام دولة قطر كشريك فاعل في المجتمع الدولي، جاءت مبادرة سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في الدورة (68) في شهر سبتمبر 2014، بشأن (إنشاء تحالف عالمي للأراضي الجافة). 
وأشار معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية إلى أن صاحب السمو، حفظه الله، قد وجه بالتنسيق والتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية لجعل هذا التحالف منظمة دولية مختصة في ضمان الأمن الغذائي، لأكثر من ثلاثة مليارات شخص يعيشون في الأراضي الجافة المنتشرة في أكثر من خمسين دولة حول العالم.
وتابع معاليه "إن قناعتنا كبيرة بالضرورة الملحة لإنشاء وإنجاح هذا التحالف، ومن هذا المنطلق يسرني أن أعلن قيام دولة قطر بالتكفل بالميزانية التشغيلية للتحالف خلال السنتين القادمتين، وتكاليف احتضان المقر الرئيسي للمنظمة في الدوحة"، كما دعا معاليه المجتمع الدولي -دوله ومؤسساته- لدعم هذا التحالف والمساهمة في صندوقه الائتماني لضمان استمراريته وضمان قدرته على العطاء لما فيه الخير لجميع البشر.