3.6% ارتفاع تكلفة المعيشة محلياً خلال عام

alarab
اقتصاد 15 أكتوبر 2014 , 07:49ص
كشفت وزارة التخطيط التنموي والإحصاء في بيانات لها أمس أن تضخم الأسعار محليا بلغ %3.6 بنهاية شهر سبتمبر الماضي قياسا إلى الشهر ذاته من العام المنصرم، وذلك بدعم من ارتفاع أسعار الإيجارات على وجه الخصوص، فضلا عن ارتفاع شمل كل المجموعات.
يأتي هذا في وقت شهدت فيه أسعار الغذاء على الصعيد العالمي انخفاضا تاريخيا في ظل وفرة المعروض من الحبوب والحظر الذي فرضت روسيا على مستوردات الألبان من عدد من الدول التي فرضت على موسكو عقوبات على خلفية الصراع الروسي الأوكراني.
الدوحة - العرب

وقالت الوزارة: إن الرقم القياسي لأسعار المستهلك بلغ الشهر الماضي 118.9 نقطة مسجلاً ثباتاً مقارنة بالشهر الذي قبله، في حين ارتفع الرقم مقارنةً بشهر سبتمبر من العام 2013 بنسبة %3.6.
وفي سياق استعراضها لتفاصيل الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك لشهر سبتمبر المنصرم أشارت الوزارة إلى أن المجموعات الرئيسية المكونة لهذا الرقم شهدت تباينا بالمقارنة مع شهر أغسطس 2014، حيث كانت مجموعة الإيجار والوقود والطاقة أكثر المجموعات ارتفاعاً وذلك بنسبة %0.6 تليها مجموعة الغذاء والمشروبات والتبغ بنسبة %0.5، في حين كان أكثرها انخفاضاً هي مجموعة التسلية والترفيه والثقافة بنسبة %0.8، تليها مجموعة النقل والمواصلات بنسبة %0.4، ومجموعة سلع وخدمات متفرقة بنسبة %0.3 والأثاث والمنسوجات بنسبة %0.1.
وأوضحت الوزارة إن لم يحدث أي تغيير على مجموعتي الملابس والأحذية والعناية الطبية لم يطرأ عليهما أي تغيير في مستويات الأسعار. ولفتت الوزارة إلى أن جميع المجموعات عرفت ارتفاعا خلال شهر سبتمبر الماضي قياسا إلى الشهر نفسه من العام المنصرم، بينما شهد الرقم القياسي العام زيادة سنوية بـ%3.6.
وأفادت الوزارة أن مجموعة الإيجار والوقود والطاقة سجلت أكبر ارتفاع وذلك بنسبة %8.1 وذلك بسبب ارتفاع إيجارات المساكن، تليها مجموعة الأثاث والمنسوجات بنسبة %5.2 ثم مجموعتا الملابس والأحذية، والنقل والاتصالات بنسبة %2.7 ومجموعة السلع والخدمات المتفرقة بنسبة %1.0 ومجموعة الغذاء والمشروبات بنسبة %0.9 ومجموعة العناية الطبية بنسبة %0.7 ومجموعة التسلية والترفيه والثقافة بنسبة %0.2.
وباحتساب الرقم القياسي لأسعار المستهلك لشهر سبتمبر الماضي بعد استبعاد مجموعة الإيجار والوقود والطاقة فقد وصل الرقم القياسي إلى 128.8 نقطة، مسجلاً انخفاضاً قدره %2، مقارنة بشهر أغسطس 2014، بينما سجل ارتفاعاً قدره %1.9 مقارنة بنظيره من العام السابق.

الأوضاع العالمية
ويظهر من هذه البيانات أنه برغم الانخفاض الكبير الذي شهدته أسعار الأغذية بالأسواق العالمية فإن الأسعار بالأسواق المحلية ظلت وفية لنهجها التصاعدي دونما تأثر بالعوامل الخارجية برغم أن قطر تستورد معظم احتياجاتها من الخارج. وأشارت أحدث المؤشرات التي تصدرها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) إلى أن أسعار الأغذية العالمية تراجعت في سبتمبر إلى أدنى مستوياتها منذ أغسطس 2010 مع انخفاض أسعار المجموعات الغذائية الرئيسية -عدا اللحوم- يقودها هبوط حاد في أسعار منتجات الألبان. وبلغ مؤشر الفاو لأسعار الغذاء الذي يقيس التغيرات الشهرية في أسعار سلة من الحبوب والبذور الزيتية والألبان واللحوم والسكر 191.5 نقطة في المتوسط في سبتمبر بانخفاض 5.2 نقطة توازي %2.6 عن أغسطس. وعزت المنظمة ذلك إلى الحظر الروسي المفروض على واردات الألبان من دول فرضت عقوبات على موسكو بسبب الصراع في أوكرانيا ما زال يؤثر سلبا على أسعار الألبان، علاوة على التوقعات القوية لإنتاج الحبوب والقمح والمستويات المرتفعة المتوقعة لمخزونات الحبوب في نهاية العام بحدود ورفعت الفاو توقعاتها لإنتاج الحبوب 2.523 مليار طن بزيادة 65 مليونا عن توقعاتها في مايو.
وبخصوص أسعار الإيجارات بالسوق المحلية فإن أغلب التوقعات تشير إلى استمرارها في الارتفاع خلال الفترة المقبلة بدعم من زيادة عدد السكان نتيجة دخول يد عاملة جديدة لاستيفاء متطلبات تنفيذ المشاريع الكبرى سواء تلك المتعلقة بتنظيم مونديال 2022 أو تلك المرتبطة بتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030. بيد أن البعض حذر من إمكانية حدوث فقاعة عقارية جديدة مماثلة لتلك التي شهدتها البلاد قبل اندلاع الأزمة المالية العالمية، مؤكدين على ضرورة ضبط السوق العقارية.
وفي هذا الإطار كان تقرير لمجموعة الـQNB لفت إلى إمكانية حدوث غليان في أسعار القطاع العقاري.
وأوضح أن أسعار العقارات بدأت تصل إلى ما قد يطلق عليه الحد الأعلى، مشيراً في الآن ذاته إلى أن أي زيادات سريعة أخرى في الأسعار قد تؤشر على تضخم عال وإمكانية حدوث فقاعة عقارية أخرى.
كما حذر من أن تقود عوامل التسارع في النمو وارتفاع الإنفاق الاستثماري والزيادة الكبيرة في عدد السكان إلى خلق اختناقات في الإمدادات، وفي ظل ظروف كهذه، فإن معدل التضخم المحلي قد يزيد على التوقعات السابقة في حدود %3.4 العام 2015 و%4 العام 2016.