المريخي: التوكل على الله سلاح المؤمن لمواجهة الفتن

alarab
قطر اليوم 15 سبتمبر 2018 , 12:58ص
الدوحة - العرب
دعا فضيله الدكتور محمد بن حسن المريخي إلى تقوى الله تعالى وشكره والتوكل عليه، وقال: يا أيها المسلمون اتقوا الله تعالى واشكروه واعبدوه، كبت عدوكم، وبسط رزقكم، وأحسن معافاتكم، وجمع فرقتكم، وأظهر أمنكم وأمانكم، وأفشل مخططات عدوانكم ومعاديكم، ومن كل ما سألتموه أعطاكم. وقال فضيلته في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب: توكلوا على الله إن الله يحب المتوكلين، توكلوا على الله مخلصين له شاكرين نعمه، عابدين مقيمين الصلاة ومؤدين الزكاة، مشمرين عن سواعد الجد والعمل، تتطلعون إلى كرم الله وفضله ونصره وتأييده، توكلوا على الله، فما توكل أحد على الله إلا أعزه ونصره.
أوضح أن التوكل على الله تعالى هو صدق اعتماد القلب على الله عز وجل في استجلاب المنافع ودفع المضار من أمور الدنيا والأخرة، والاعتقاد بأنه لا يُعطي ولا يمنع ولا يضر ولا ينفع سواه سبحانه وتعالى.
وأكد فضيلته أن التوكل عمل القلب، هو عبارة عن اعتقاد، أو هو اعتقاد أن الله تعالى يكفيك من كل شيء، والرضا بالله وكيلاً، والانخلاع من الاعتماد على الحول وقوة الشخصية الذاتية أو قوة الآخرين، والاعتقاد أن الله يفعل ما يشاء وأنه إذا أراد شيئاً فلا بد أن يكون، وإذا لم يُرده فلا يمكن أن يحدث أو يكون، وهو قطع القلب من أن يتعلق بغير الله عز وجل.
وشدد على ضرورة التوكل على الله نظراً لكثرة الفتن ونزول المحن والإقبال على الدنيا والاعتماد على الماديات وأفعال الناس والشر، وحدوث ما لم يكن في الحسبان والعرفان وما اعتاده الناس، وانتشار الحسد والأحقاد والمجاهرة والتهديد بالاعتداء والقتل لسبب أو لآخر.
وقال: «إن التوكل على الله تعالى مطلوب اليوم أكثر من ما مضى لكثرة الخائفين وانتشار الخوف بسبب المرجفين وضعاف الإيمان، والاستماع للسحرة والعُراف والكهنة ومدعي علم الغيب وكثرة الثرثرة والمحللين للوقائع والحوادث والاعتماد على العقل والتخمين والرجم بالغيب (إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين).
وأوضح أن التوكل على الله تعالى قاعدة ينطلق منها المسلم وأساس يرتكز عليه للنصر على العدوان الذين تفننوا في المكر والمخادعة، الذين تخلوا عن إيمان وإسلام وحرمة وحدود سنّةٍ وقرآن، لافتاً إلى أن التوكل على الله سلاح لاستنزال النصر (إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون).
وقال فضيلته: ما توكل أحد على الله إلا كفاه ولا استنصره مؤمن إلا أيده وحماه، ولا خطط عدو ولا أعد حاقد ولا حاسد كيداً إلا جعل كيده في نحره، وما نزل بالقوم ما نزل إلا بما كسبت أيديهم وما وسوست به أنفسهم، ولذلك أمر الله تعالى عباده المخلصين النبيين والمرسلين بالتوكل عليه والاعتماد على قوته وقدرته.
وأوضح فضيلته أن التوكل على الله تعالى لا ينافي الأخذ بالأسباب، قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم (أعقلها وأتوكل؟ أم أطلقها وأتوكل؟ قال: اعقلها وتوكل) رواه الترمذي. وقال صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه: لا تبشرهم فيتكلوا) مشدداً على ضرورة الأخذ بالأسباب ثم التوكل على الله تعالى.