

أكد سمو الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودية أن التهديد الذي يمثله تنظيم (داعش) قد تجاوز في جغرافيته العراق والشام ، وبات يشكل خطرا يهدد الجميع ويستدعي محاربته والتصدي له بروح جماعية تقي الدول مخاطره ونتائجه.
ونقلت وكالة الانباء السعودية عن الفيصل قوله، في مداخلة خلال مؤتمر الأمن والسلام في العراق الذي بدأ في وقت سابق اليوم بالعاصمة الفرنسية باريس،"يأتي اجتماع اليوم بعد تطورات سياسية وأمنية عاصفة شهدتها الساحة العراقية والتي تضع هذا البلد أمام مفترق طرق بين ماض شهد حالة من الاضطراب السياسي والعنف الطائفي وأشكال التدخل الخارجي المصحوبة بتحديات هددت سيادته ووحدته الوطنية ، ويمثل حاضره فرصة لخروجه من هذا المأزق مع قيام حكومة جديدة نأمل أن يتوفر فيها التوازن السياسي الذي افتقدته الحكومة السابقة ورئيس للدولة يوفر ضمانة للدستور وراعيا لأمن واستقرار الوطن".
وأضاف انه "من حق العراق علينا ونحن نجتمع اليوم أن نؤازره في مواجهة ما يهدد سلمه الأهلي موفرين للحكومة ورئيس الدولة الجديد ما يساعدهما على المضي قدما في تطبيق أوجه الإصلاح السياسي المطلوب، والعمل على تحقيق متطلبات الحكم الرشيد وتكريس العدالة وتحقيق المساواة بين مكونات الشعب العراقي في إطار من الضمانات المؤسسية".
وشدد وزير الخارجية السعودي على أن تحدي (داعش) الذي تواجهه الحكومة العراقية لا يعدو كونه شكلا من أشكال الإرهاب العابر للحدود والقارات والذي فرضته جملة من المعطيات الفكرية والسياسية والأمنية التي تجتاح المنطقة، والتي وفرت لهذا التنظيم أرضية خصبة استغلها لتحقيق مآربه ومآرب من يستفيدون منه تحت غطاء الدين الإسلامي "الذي هو براء منهم وأفكارهم وأفعالهم".
وحث الفيصل على توفير كل أشكال الدعم الضروري للمعارضة السورية المعتدلة المتمثلة في الائتلاف الوطني "لتمكينها من التصدي المزدوج لتنظيم (داعش) ولنظام يعمل على تغذية هذا التنظيم والاستفادة منه لضرب المعارضة السورية المشروعة، واستغلاله كذراع إضافية لإيقاع مزيد من المعاناة والعذاب على الشعب السوري المنكوب".
واشار الفيصل، في ختام مداخلته، الى أن المملكة العربية السعودية خصصت مبلغ (500 مليون) دولار أمريكي لتغطية الاحتياجات الإنسانية للشعب العراقي "وستستمر في مؤازرة العراق إلى أن يستعيد عافيته".