واحة النفس

alarab
منوعات 15 سبتمبر 2012 , 12:00ص
إعداد: الدكتور العربي عطاء الله
واحة النفس.. صفحة لجميع القراء واحة النفس صفحة لجميع القراء، تعمل على توفير التواصل السريع المستمر، ومساعدة أصحاب المشكلات على تجاوز هذه الصعوبات. كما أنها تهدف إلى زيادة الوعي النفسي والاجتماعي والتربوي من خلال تقديم المعلومات الصحيحة والحديثة والمتنوعة. وتتشرف صفحة واحة النفس بالاستفادة من ملاحظات وآراء القراء الكرام في دعم رسالتها ونجاحها. نستقبل أسئلتكم ومشكلاتكم وتعليقاتكم على الإيميل أو على الفاكس وسنتعامل معها بكل سرية وأمانة . يمكنكم التواصل عبر الإيميل: lkohidri@sch.gov.qa نفسيات كيف نحبب أطفالنا في المدرسة؟ كلما ذكر الأب أو الأم الحضانة أو المدرسة أمام الطفل كأسلوب للعقاب أو التهديد تقدمه في حياته العلمية فإن الطفل يكره التعليم منذ نعومة أظافره، وبالتالي فلا يمكـــن أن تنتظــــــر منه أي تقدم، ومن الضروري أن يعلما أن حب الطفل للدراسة لا يأتي من فراغ بل من الإعداد النفسي له، والترغيب والقبول للمدرسة. ولكيلا يكون الانتقال إلى الحضانة أو المدرسة مفاجأة للابن، لا بد من التحضير لأول يوم في الدراسة منذ منتصف العطلة الصيفية. بحيث يشعر الطفل الصغير أن عملية الانتقال إلى النظام المدرسي تتم من دون صدمات أو تبديلات جذرية تحطم ثقته بنفسه أو بالروتين الذي كان قد اعتاد عليه. لا شك أن غياب الأطفال فترة من الزمن عن المدرسة، قد يصيبهم بنوع من الأرق أو التخوف من العودة إلى الدراسة خاصة، بعدما تعودوا على السهر وتقضية وقتهم باللعب والتسلية لساعات طويلة؛ لذا فهناك بعض الأطفال الذين يرفضون فكرة العودة إلى المدرسة وقد تصل بهم الأمور إلى أن يقولوا «أنا أكره المدرسة» أو «أنا لا أريد الذهاب إلى المدرسة». والتعاون بين المنزل والمدرسة أمر ضروري؛ حيث يتمكن الأهل من معرفة كل ما يهم عن الطفل وأساليب معاملته، والخبرات التي اكتسبها خلال الروضة. ولا بد من وجود التجانس والانسجام بين المثل التي يدعو إليها البيت، ومثل المدرسة وتعليمها حتى ينشأ الطفل بعيدا عن كل إحباط أو إسقاط. وهذه بعض النصائح السلوكية لعام دراسي ناجح: 1- امنح طفلك قسطاً وافراً من الراحة، فالنوم العميق يساعد على تقوية الذاكرة، أما النوم المتأخر فيؤثر سلباً في قدرة الطفل على التعلم. 2- استخدم الروائح العطرية كرائحة الليمون والنعناع والخزامى في تعطير طفلك بعد استحمامه، وقبل أدائه لواجباته المدرسية؛ حيث وجد أنها تزيد من اليقظة العقلية للطفل وتعزز من ذاكرته. 3- تبادل مع طفلك الأحاديث الممتعة والنكات المضحكة والقصص المفيدة، فقد ثبت أن للضحك تأثيراً مباشراً على يقظة المخ وإنعاش الذاكرة، كما يلعب دوراً فعالاً في التخفيف من وطأة الضغوط الناتجة عن الدراسة. 4- اتبع نظاماً غذائياً صحياً مع طفلك، على أن يشمل نسبة عالية من البروتين المهم في بناء الذاكرة وتقويتها. 5- استخدم التعابير أثناء القراءة، سواء بالوجه أو نغمة الصوت. 6- عّود طفلك على أن ينام مبكراً: قومي بتقليل ساعات السهر خاصة في آخر 10 أيام من العطلة لكي يتعود على النوم مبكراً. 7- حدث طفلك عن المدرسة وكيف سيستمتع أكثر عندما يلتقي بأصحابه. 8- حبب طفلك أكثر بالمدرسة واذكر له عن الرحلات التي تقوم بها المدرسة لطلابها. 9- شجع طفلك وأخبره أن له هدية في نهاية الفصل أو مع كل علامة جيدة «وإن كانت هدية رمزية سيفرح بها». مستشارك الأسري لا طموح السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا أعيش بلا طموح ولا هدف ولا يخطر في بالي أن أكون مثلا طبيبا أو مهندسا أو غيرها من الوظائف، رغم أني أملك عقلية متفتحة ورزينة ولكن في الوقت نفسه أجد نفسي عديم الثقة والإحباط باستمرار، رغم أن أبي رجل ثري وعنده الأموال الطائلة. أرجوكم ساعدوني لا أطلب الكثير ولكن أطلب أن تجدوا لي الحل المناسب. وجزاكم الله خيرا. أخوكم سعد.م. الإجابة بسم الله الرحمن الرحيم الأخ العزيز/ سعد حفظك الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: أخي الفاضل، اعلم أن الإنسان الإيجابي هو الذي يأخذ بزمام المبادرة في حياته، ويعترف بمسؤولياته الكاملة عن أفعاله وتصرفاته، فيكون تفكيرك إيجابياً بعيداً عن الارتباك والخوف والقلق، والشخص الإيجابي يتميز بصفات، نذكر منها: 1- ألا ينهزم للواقع بل يبحث عن البدائل دائماً. 2- يتحكم في ردوده وأفعاله. 3- يبذل قصارى جهده كي يفوز بثقة الآخرين. 4- يجرب أساليب كثيرة تقربه إلى الناس ولا ييأس. وإن من أهم شروط الشخصية المتكاملة هي الاستقامة والنزاهة، وهذا يعني أن نهتم بالقيم والمبادئ قبل أي شيء آخر، وأن نحترم أنفسنا ونحترم الآخرين، والقدرة على إيجاد التوازن بين الشجاعة واحترام الآخرين، فحاول أن تجعل شخصيتك قوية وتثق بنفسك دون المبالغة في ثقتها، بل أعطها تقديرها، ولا تنقص من شأنها، ولكي تعرف كيف تقدر ذاتك فهناك صفات يتمتع بها الشخص الذي يقدر ذاته ولا ينقص من قدرها شيئا، ومن بينها: 1- أن تكون شخصاً مسيطراً على انفعالاتك. 2- أن تكون متوازناً في حياتك لا إفراط ولا تفريط. 3- تعشق العمل وتستمتع به، وتتسم بالحماس والدافعية والميل إلى التغيير والتطوير. 4- صريح وواضح ولا تميل إلى استخدام الإشارات عند الحديث مع الآخرين. 5- عندما تواجه المصاعب تتجاوز ذلك بسرعة فتكون إيجابيا ومتفائلا. 6- تعتمد على ذاتك وتتمتع بالقدرة على التصرف باستقلالية دون الرجوع إلى الآخرين. 7- اجتماعي ومتعاون، وتشعر بالسعادة إذا اشتركت في عمل جماعي. وتستطيع أن تنجح في حياتك وتصل إلى النجاح وقمة المجد إذا أنت قدرت مهاراتك وذاتك، ولا تحاول أن تبالغ في شخصيتك أكثر مما تستحق، ولكن يجب أن تبادر بالعمل وتدخل الميدان وتجرب، فقد تسقط أحيانا ولكن لا تتأثر بهذا السقوط؛ فالإنسان الناجح الطموح لا يتأثر بالعواصف، يواصل مسيره إلى أن يصل إلى الهدف المنشود. واعلم-أخي سعد- أن النجاح والمجد لا يؤخذ بالتمني وإنما بالعمل والحركة والجد والمثابرة: وما نيل المطالب بالتمني*ولكن تؤخذ الدنيا غلابا وما استعصى على قوم منال*إذا الإقدام كان لهم ركابا واطمأن، فأنت بخير-ولله الحمد- وهذا مجرد ضعف في شخصيتك فحاول أن تقويها كما ذكرت لك، وتقدر ذاتك وتحاول أن تعيد الثقة بنفسك، ولكن أحذرك من لصوص الطاقة الذين يسرقون منك النجاح والعزيمة والجد، حاول أن تحذر منهم وهم: التعب، والقلق، وتشتت الذهن، وكثرة الأكل أي التخمة، فكلها لصوص تعمل على سلب الطاقة الفكرية والجسدية من الإنسان. وبالله التوفيق. التفكير الإيجابي - عندما تغير طريقة تفكيرك تكون قد غيرت عالمك بأكمله. - اعلم أن التفكير هو أصل كل فعل، فغير طريقة تفكيرك تتغير أفعالك. - اعلم أن حياتك الآن من صنع أفكارك السابقة. - لا أحد يستطيع أن يسلبك النجاح إلا أنت بنفسك. - إذا كانت لديك رغبة حقيقية للتخلص من أي عادة مدمرة فإنك قد شفيت منها بالفعل بنسبة %51. - إن ما تحكم به على الآخرين يحكمون به عليك. - إنك لا تستطيع أن تشتري السعادة بكل أموال العالم لأن مملكة السعادة موجودة في فكرك ومشاعرك. همسات تذكر حسنات زوجك عند نشوب أي خلاف بينكما ولا تجعل مساوئه تسيطر على عقلك فتنسيك حسناته. - تهادوا.. تحابوا.. ليكن ذلك شعار الحياة الزوجية عند كل مناسبة سارة وسعيدة. - لا تضايقي زوجك بكثرة أسئلتك فيما لا يخصك عندئذ يترك زوجك البيت ويمضي إلى مكان آخر يستريح فيه. - أكرمي حماتك وناديها بأحب الأسماء إليها حسب عادة العائلة ولا تحاولي الاختلاف معها واذكري ابنها بالخير أمامها. - أبناؤك نعمة كبرى فلا تجعليهم نقمة بإهمالك لهم وسوء تربيتهم والإشغال عنهم بأي شيء. إطلالة حدد أهدافك إن الأهداف في الحياة بمثابة البوصلة الذاتية لكل إنسان فهي التي تحدد له الاتجاه الذي ينبغي عليه أن يسلكه في هذه الحياة، وتشكل له إطارا مرجعيا يستطيع أن يرجع إليه ليتخذ كافة قراراته، أما الذي لا يملك أهدافا فإنه يتخبط في حياته خبط عشواء، لا يدري أي الطرق يسلك، وإذا كنت تريد الوصول إلى مكان ذي معنى فعليك أولا أن تعرف أين تريد الذهاب. إذا كنت تريد أن تعيد إقامة عمارة أو مؤسسة فلا شك أنك ستختار مهندسا لإعداد هذا البناء، وأول ما يقوم به المهندس هو تحديد الشيء المراد إعادة بنائه، كما أنه سيفكر في إزالة العقبات التي تقف حجر عثرة في طريق إعادة البناء، وسيبدأ بعملية الهدم قبل عملية البناء، وهذه هي الطريقة التي ستعتمدها لإعادة بناء حياتك؛ إذ يجب عليك تحديد ما لا تريد قبل البدء بتحديد ما تريد، وتحدد بوصلتك الذاتية أي أهدافك التي سوف تسترشد بموجبها في جميع قرارات حياتك، وإلا وقعت في دوامة من الفوضى والتخبط لا تنتهي إلا بنهاية حياتك، وساعتها ستكتشف مقدار الخسران الذي طالك في حياتك. إن تحديدك لأهدافك وسعيك إلى تحقيقها، سوف يعطيك الشعور بأنك تتحكم في حياتك بإذن الله، فأنت الذي تقرر ماذا تريد وفي أي اتجاه تسلك، لا تترك ذلك للظروف وللآخرين يختارون لك حياتك ما سيمنحك شعورا عارما بالثقة بالنفس والإحساس بالقوة التي أنعم الله بها عليك. وإذا ركزت كل طاقاتك على مجموعة محددة من الأهداف هو الشيء الذي يستطيع أن يضيف قوة إلى حياتك، وتزداد هذه الثقة عندما ترى نفسك وقد اقتربت يوما بعد يوم من تحقيق أهدافك، وعندها لن يمنعك شيء من بلوغ آمالك، وستجد في نفسك القوة على مواجهة أية عقبة تحول بينك وبينها. إذا قمت بوضع أهدافك بصورة واضحة ومحددة، فإنك ستصبح أكثر تركيزا عليها، فتتحسن حياتك وتصير أكثر طاقة ودافعية، وفي هذا وصول إلى درجة عالية من السعادة، فلا توجد سعادة إلا في إدراك أننا قد أنجزنا شيئا ما، وتكون هذه السعادة دائمة ومستمرة إذا ارتبطت هذه الأهداف التي حددتها لنفسك بمرضاة الله عز وجل؛ إذ إنها تكون في هذه الحالة سببا للسعادة، ليس فقط في الدنيا، وإنما أيضا في الآخرة، وذلك هو الفوز العظيم، قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} النحل 97. إنك بتحديد أهدافك تربح ثروة لا تساويها مليارات الأرض كلها، لأنك تربح بذلك حياتك نفسها وهي لا تقدر بثمن.