رفضت العمل مع هيفاء وهبي لأنها لن تضيف لرصيدي الفني شيئاً

alarab
ثقافة وفنون 15 سبتمبر 2012 , 12:00ص
القاهرة - حنان الهمشري
ملامحها المصرية الصميمة كانت جواز مرورها لقلوب جمهور الدراما التلفزيونية وتعترف أن حظها في السينما ما زال متعثرا؛ إذ لم تقدم المنتظر منها لكن الحال قد تتغير خلال الأيام القليلة القادمة فلديها أكثر من مشروع سينمائي لكنها تتكتم التفاصيل وقانعة بتواجدها التلفزيوني الذي لا ترى أنه حرقها سينمائيا، وتعتقد أن العمل مع النجوم إضافة مهمة لها.. إنها الفنانة المصرية %100 داليا مصطفى كانت مفاجأة «أشجار النار» رغم تواجدها بعمل آخر على الشاشة الرمضانية الماضية بمسلسل «ورد وشوك»، إلا أن النقاد أجمعوا على أنها بــ «أشجار النار» كتبت شهادة ميلاد فنية جديدة لها من حيث النضج في الأداء والإمساك بتفاصيل الشخصية على أحسن ما يكون.. اقتربت «العرب» منها أكثر وكان معها هذا الحوار:  عند قراءتك لشخصيتك في أشجار النار.. تصورت أنها ستلاقي كل هذا النجاح؟ - أولا هي تجربة مختلفة بالفعل وممتعة ومجرد وجود الفنان فتحي عبدالوهاب داخل عمل فني بكل هذه الطاقة الفنية المهولة التي يحملها يعطي دافعا قويا لكل العاملين معه أن يكونوا على نفس المستوى، وقد استفدت منه كثيرا وكذلك مخرج العمل.. فهو أيضاً مخرج له بصماته على الشاشة والحمد لله فالعام الماضي قدمت مسلسل «تلك الليلة» مع الفنان الكبير حسين فهمي وكنت في حيرة لأنني لا بد أن أقدم عملا على نفس المستوى فوفقني الله لأن أشارك في مسلسل «أشجار النار» الذي يحمل معه أسماء كثيرة كبيرة ولها العديد من البصمات الفنية على الساحة.  داليا قيل إن كثرة تواجدك التلفزيوني حرقك كممثلة سينمائيا. - هذه عبارة لا أوافق عليها؛ لأن العكس هو الصحيح فهناك الكثير من النجمات ظهرن في التلفزيون بأعمال عديدة وعند ظهورهن في السينما أصبحت الصورة أفضل؛ لأن الفنان لا يحاسب بالكم ولكن بالكيف وهو كيفية أداء الدور وإتقان الشخصية بصورة تليق به أمام جمهوره، ثم إن معظم -إن لم يكن- كل نجوم ونجمات السينما اتجهن إلى الشاشة الصغيرة مؤخراً خاصة رمضان 2012 والأسماء كثيرة فعبارة أن التلفزيون يحرق الفنان أصبحت عبارة مستهلكة ولا محل لها من الإعراب.  وما رأيك في ظاهرة الشللية السينمائية؟ - أعتقد أنها شيء طبيعي وأنا لا أراها بالشكل السيئ؛ فهي تعود إلى الراحة بين الأشخاص وليست فكرة الشلة في حد ذاتها لأنهم يفهمون قدرات بعضهم البعض في العمل وكيفية إنتاجه للظهور بشكل يليق بمستواهم ويؤدي إلى نجاحهم في بعض الأوقات، وهذا كثيرا ما يكون في صالح العمل.  بما أنك زوجة للممثل شريف سلامة هل يشاركك زوجك في اختيار أعمالك؟ - بالفعل يشاركني في كل أعمالي وهو يقول لي هذا يصلح أم لا وأنا أثق تماما برأيه لأنه يناقشني بعقل وعين فنان وليس زوجا فقط.  أعلنت أن هناك عملا فنيا سوف يجمع بينك وبين زوجك الفنان شريف سلامة هذا العام.. إلا أننا حتى اليوم لم نسمع أو نرى شيئا من هذا القبيل؟ - ‏بالفعل‏ ‏كان‏ ‏هناك‏ ‏مسلسل‏ ‏يجمعني‏ ‏بزوجي، ‏لكنه‏ ‏توقف‏ ‏وانزعجت‏ ‏كثيرا‏ ‏من‏ ‏ذلك‏ ‏لأن‏ ‏العمل‏ ‏كان‏ ‏رائعا‏ ‏بطولة‏ ‏غادة‏ ‏عادل‏ ‏وشريف‏ ‏سلامة‏ ‏وعمرو‏ ‏واكد‏. ‏كنت‏ ‏معجبة‏ ‏بفريق‏ ‏العمل‏ ‏جدا‏ ‏ولكنه‏ ‏توقف‏ ‏من‏ ‏قبل‏ ‏شركة‏ ‏الإنتاج‏ ‏لأسباب‏ ‏غامضة‏ ‏تمنيت‏ ‏بالفعل‏ ‏المشاركة‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏العمل‏ ‏خاصة‏ ‏أنه‏ ‏عمل‏ ‏يجمعني‏ ‏بزوجي‏ ‏لكن‏ ‏مفيش‏ ‏نصيب‏.  تردد أن هناك عقد احتكار بين داليا مصطفى وشركة صوت القاهرة ربما كان هذا هو السبب في توقف مشروع عملك خارج نطاق هذه الشركة، خاصة أن أعمالك التلفزيونية خلال الأعوام الأخيرة إنتاج صوت القاهرة؟ - لا لم أوقع عقد احتكار مع شركة صوت القاهرة أو غيرها فهي مجرد صدفة أن الأعمال التي تعرض علي وأوافق عليها تكون من إنتاج صوت القاهرة.. فأنا ضد فكرة عقود الاحتكار ولم أوافق عليها منذ أن بدأت أعمال بالتمثيل وحتى اليوم فهي فكرة مرفوضة لدي تماما.  دائما ما تكونين حريصة على ظهورك في عمل واحد فقط على الشاشة الرمضانية فلماذا كسرت هذا المبدأ وكانت مشاركتك في «ورد وشوك» و «أشجار النار» اللذين تم عرضهما على الشاشة الرمضانية الماضية؟ - ‏لم‏ ‏أتعمد‏ ‏فعل‏ ‏ذلك‏ ‏فهي‏ ‏مجرد‏ ‏مصادفة‏ ‏ليس‏ ‏أكثر‏. ‏أنا‏ ‏انتهيت‏ ‏من‏ ‏تصوير‏ ‏مسلسل‏ «‏أشجار‏ ‏من‏ ‏نار»‏ ‏منذ‏ ‏فترة‏ ‏طويلة‏ ‏ولست‏ ‏على‏ ‏علم‏ ‏بأنه‏ ‏سيعرض‏ ‏في‏ ‏رمضان‏ ‏أم‏ ‏لا‏. ‏أما‏ ‏مسلسل‏ «‏ورد‏ ‏وشوك»‏ ‏ففوجئت‏ بأنه‏ ‏سيعرض‏ ‏في‏ ‏رمضان‏ ‏وتعجبت‏ ‏جدا‏ ‏لأن‏ ‏جهة‏ ‏الإنتاج‏ ‏هي‏ ‏المنتجة‏ ‏لـ‏8 ‏مسلسلات‏ ‏أخرى عرضت على الشاشة الرمضانية الماضية؛ ‏فاعتقدت‏ ‏أن‏ ‏المسلسل‏ ‏سيتم‏ ‏استبعاده‏، ‏لكنني‏ ‏في‏ ‏الوقت‏ ‏نفسه‏ ‏لن أنكر أنني كنت سعيدة‏ ‏بعرضهما.  هل ترين أن كثرة الأعمال الرمضانية المعروضة يمكن ألا تعطي الفرصة لأعمال ذات قيمة أن تأخذ حظها من النجاح؟ - لا.. لأن المشاهد اليوم يتابع ما يحب من فنان بعينه أو قد يجذبه عمل درامي فيتابعه بشكل منتظم ويترك الباقي على العكس بعد رمضان الأعمال تعرض بشكل متوال فتلقى نسبة مشاهدة كبيرة من الجمهور لكن في رمضان تجدين روحا من التنافس بين تلك الأعمال لجذب المشاهد وأحيانا ما يكون لها ضحايا لكني أرى أن العمل الجيد يفرض نفسه دائما.  داليا بصدق شديد هناك أعمال كثيرة كنت بديلة لفنانات اعتذرن عنها.. ألا يقلقك لقب «البديلة»؟ - ‏لم‏ ‏يقلقني‏ ‏إطلاقا‏ ‏ولم‏ ‏يؤثر‏ ‏معي‏ ‏في‏ ‏شيء‏. ‏فأرفض‏ ‏أدوارا‏ ‏كثيرة‏ ‏وتأتي‏ ‏فنانة‏ ‏أخرى‏ ‏تقبلها‏ ‏وتؤديها‏ ‏فهذا‏ ‏شيء‏ ‏وارد‏. ‏نادرا‏ ‏ما‏ ‏أهتم‏ ‏بسبب‏ ‏رفض‏ ‏إحدى‏ ‏زميلاتي‏ ‏لأدوار‏ ‏تعرض‏ ‏علي‏ ‏خصوصا‏ ‏أن‏ ‏هناك‏ ‏شركات‏ ‏إنتاج‏ ‏تستبعد‏ ‏فنانات‏ ‏كبيرات‏ ‏دون‏ ‏سبب‏ ‏وهذا‏ ‏لم‏ ‏يحدث‏ ‏معي‏.  ولماذا تصرين على الابتعاد عن السينما؟ - ‏لم‏ أصر‏ ‏على‏ ‏ذلك‏ ‏ولكن‏ ‏كل‏ ‏الأدوار‏ ‏السينمائية‏ ‏التي‏ ‏عرضت‏ ‏علي‏ ‏كانت‏ ‏دون‏ ‏المستوى،‏ ‏ومن‏ ‏المستحيل‏ ‏أن‏ ‏أؤدي‏ ‏هذه‏ ‏النوعية‏ ‏السيئة‏ ‏من‏ ‏الأدوار‏. ‏أريد‏ ‏المشاركة‏ ‏في‏ ‏فيلم‏ ‏محترم‏ ‏مع‏ ‏فريق‏ ‏عمل‏ ‏جيد‏ ‏حتى‏ ‏أوافق‏ ‏عليه‏.  وهل ‏من‏ ‏الممكن‏ ‏أن‏ ‏نجدك‏ ‏مع‏ ‏طلعت‏ ‏زكريا‏ ‏في‏ ‏فيلم‏ ‏آخر‏ ‏بعد‏ ‏فيلم‏ «‏طباخ‏ ‏الريس» ‏خصوصا‏ ‏بعد‏ ‏موقفه‏ ‏تجاه‏ ‏ثورة‏ 25 ‏من‏ ‏يناير‏ ‏فهو‏ ‏في‏ ‏مقدمة‏ ‏القائمة‏ ‏السوداء‏ ‏وهناك‏ ‏العديد‏ ‏قاطعوا‏ ‏أعماله‏ ‏وهذا‏ ‏جاء‏ ‏بالسلب‏ ‏على آخر أفلامه الذي ‏حقق‏ ‏خسارة‏ ‏فادحة؟ - ‏أرى‏ ‏أن‏ ‏فيلم‏ ‏طلعت‏ ‏زكريا‏ «‏الفيل‏ ‏في‏ ‏المنديل‏» لم يكن ‏هو‏ ‏الفيلم‏ ‏الوحيد‏ ‏الذي‏ ‏خسر‏ ‏في‏ ‏السينما‏ ‏في ذلك الوقت فكانت هناك‏ ‏أفلام‏ ‏أخرى‏ ‏لم‏ ‏تحقق‏ ‏الإيرادات‏ ‏المطلوبة‏، ‏‏كما‏ ‏أن‏ ‏طلعت‏ ‏زكريا‏ ‏زميل‏ ‏ولا‏ ‏مانع‏ ‏لدي‏ ‏من‏ ‏العمل‏ ‏معه‏ ‏طالما‏ ‏الدور‏ ‏جيد‏. ‏لست‏ ‏ضد‏ ‏الاختلاف‏ ‏في‏ ‏وجهات‏ ‏النظر‏ ‏لأنها‏ ‏سمة‏ ‏من‏ ‏سمات‏ ‏الديمقراطية‏ ‏التي‏ ‏يطالب‏ ‏بها‏ ‏الشعب‏ ‏ولكنني‏ ‏ضد‏ ‏وضع‏ ‏قوائم‏ ‏سوداء‏ ‏للفنانين‏ ‏فهذه‏ ‏القوائم‏ ‏لن‏ ‏تستمر‏ ‏لوقت‏ ‏طويل‏.  ولماذا اعتذرت عن مسلسل «مولد وصاحبه غايب» بطولة هيفاء وهبي؟ - ‏لأن‏ ‏الدور‏ ‏لم‏ ‏يناسبني‏ ‏فدائما‏ ‏أرفض‏ ‏دور‏ «‏الرفيقة‏ ‏أو‏ ‏الصديقة» ‏في‏ ‏أي‏ ‏عمل‏ ‏فني‏ ‏لأنني‏ ‏أرى‏ ‏أن‏ ‏هذه‏ ‏النوعية‏ ‏من‏ ‏الأدوار‏ ‏لم‏ ‏تؤثر‏ ‏في‏ ‏العمل‏ ‏ولا‏ ‏تؤثر‏ ‏على‏ ‏المشاهد‏ ‏أيضا‏؛ ‏لذلك‏ ‏أبتعد‏ ‏تماما‏ ‏عن‏ ‏هذه‏ ‏النوعية‏ ‏من‏ ‏الأدوار‏ ‏منذ‏ ‏بداية‏ ‏ظهوري‏.  في النهاية.. ألا ترين أن اعتذارك عن عمل مع فنانة مثل هيفاء وهبي بمثابة خسارة لك؟ - بصدق لا لم‏ ‏يسبب‏ ‏لي‏ ‏أي‏ ‏خسارة‏ ‏بالعكس‏ ‏لأن ‏دور‏ «‏الرفيقة‏ أو‏ ‏الصديقة» ‏هو‏ ‏دور‏ ‏مهمش‏ ‏جدا‏ ‏بالنسبة‏ ‏لي‏، ‏أنا‏ ‏ممكن‏ ‏أعمل‏ ‏دورا‏ ‏صغير‏ا ‏يتذكرني‏ ‏به‏ ‏الجمهور‏ ‏أحسن‏ ‏من‏ ‏دور‏ ‏مع‏ ‏فنانة‏ ‏كبيرة‏ ‏ولم‏ ‏يتذكرني‏ ‏به‏ ‏أحد‏.