هل يصبح نوري المالكي ديكتاتور العراق القادم؟
حول العالم
15 سبتمبر 2012 , 12:00ص
جارديان
ترجمة: ياسر إدريس
قالت صحيفة «جارديان» البريطانية إن تزايد الاتهامات التي التصقت برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تبرهن على أنه قد يتحول إلى صدام حسين آخر. وتساءلت: هل يصبح نوري المالكي ديكتاتور العراق القادم؟ وإذا كان ذلك صحيحا، هل من أحد في الولايات المتحدة يعنيه هذا الشأن؟ وأوضحت الصحيفة أن النصف الثاني من هذا السؤال سهل الإجابة عليه. وأشارت إلى أن البنتاجون أراد الحفاظ على 8000 جندي داخل العراق بعد الانسحاب، لكن المالكي أعلنها بوضوح أنه لن يكون هناك أي جندي أميركي بعد الاتفاق الذي انتهى في 31 ديسمبر 2011. كما خططت وزارة الخارجية الأميركية لتشكيل سفارة قوية ومحطة تابعة لجهاز الاستخبارات CIA لكن «رجل العراق القوي» لم يبد رغبة في تواجد أميركي مدني كبير في بلاده، مؤكداً أن مكتبه يتحمل المسؤولية المباشرة عن الموافقة على أي تأشيرة دبلوماسية أميركية.
وتابعت الصحيفة إن واشنطن يمكن أن تستخدم ما أسمته «القوة الناعمة» من خلال عقود التوريد العسكري، لكنها لا ترغب في القيام بذلك. وأشارت إلى أن المالكي يسمح بطلعات جوية إيرانية لإعادة دعم نظام الأسد المحاصر في سوريا في الوقت الذي تضع فيه واشنطن رأسها في الرمال. وفيما يتعلق بالجزء الأول من السؤال الذي طرحته الصحيفة، فإن ما اعتبرته «تسلط» المالكي قد يتحول إلى ما وصفته بـ «إرهاب صدام حسين». وتتزايد لائحة الاتهامات ضد المالكي، ففي ليلة الانسحاب الأميركي، قامت قوات ودبابات بقيادة نجله بمحاصرة منزل نائبه طارق الهاشمي واثنين آخرين من أعضاء الائتلاف العراقي الذي يهيمن عليه السنة. بعدها حكم على الهاشمي بالإعدام غيابيا، بتهمة التخطيط لفرق الموت ضد خصومه. وتعرض 3 من حراسه الشخصيين للتعذيب للإدلاء باعترافات وتوفي أحدهم متأثرا بجراحه. وليست قائمة العراقية التي فازت بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات الأخيرة في عام 2010، الضحية الأولى لاستيلاء المالكي على السلطة.
ونقلت الصحيفة ما كتبه توبي دودج، الخبير البارز في الشأن العراقي، والذي قال إن المالكي سيطر بشكل كامل على قوات الأمن العراقية، وخرب القيادة الرسمية ونقل مكتب القائد الأعلى إلى مكتبه، وخلق مراكز للقيادة الإقليمية بقيادة جنرالات اختارهم بنفسه، كما أن قوات العمليات الخاصة العراقية -التي توصف بأنها الأفضل في الشرق الأوسط- تحولت تحت قيادته إلى «حرس إمبراطوري» أطلق عليها اسم «فدائيو المالكي». وينطبق الشيء نفسه على أجهزة المخابرات والقضاء. وقالت الصحيفة إن هدف المالكي المقبل سيكون الأكراد، الذين يمثلون تهديدا لحكمه، ومن ثم التيار الصدري. والخلاصة النهائية هي أن العراق سيتحول إلى دولة مركزية لا تختلف عن روسيا فلاديمير بوتن.