ردود أفعال متابينة تجاه الفيلم المسيء

alarab
حول العالم 15 سبتمبر 2012 , 12:00ص
كريستيان ساينس مونيتور
ترجمة: إيمان حسني رصدت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأميركية ردود أفعال الشارع العربي المختلفة حول الفيلم الاستفزازي لستيف كلاين والذي تعمد فيه الإساءة للإسلام، ولعل أبرز هذه الردود ما حدث في بنغازي وبالتحديد في مبنى القنصلية الأميركية حيث نفذت مجموعة من الهجمات عليها وهذا ما أسفر عن مقتل أربعة أميركيين من بينهم كريستوفر ستيفنز السفير الأميركي. ولم يكن الوضع مختلفا كثيرا في مصر حيث خرج آلاف المحتجين وقاموا باختراق جدران السفارة الأميركية وكذلك الحال في تونس حيث اندلعت مجموعة من الاحتجاجات أمس. ونقلت الصحيفة عن فواز جرجس المتخصص في شؤون الشرق الأوسط في كلية لندن للاقتصاد قوله «أسفر الربيع العربي عن ظهور الجماعات السلفية المتشددة والذين قاموا بفرض أنفسهم على الساحة السياسية في الآونة الأخيرة وأصبحوا الورقة الرابحة في السياسة العربية في كل من مصر وليبيا وتونس والأردن وسوريا» وأضاف جرجس معلقا على ما حدث في ليبيا «أكاد أجزم أن الهجوم الواقع على القنصلية ما هو إلا تخطيط مسبق من قبل الحركات الإسلامية؛ لأنها في الأساس معادية للولايات المتحدة». وقالت الصحيفة إنه ربما جاءت هذه الهجمات ردا على مقتل أبويحيى الليبي العضو البارز في تنظيم القاعدة إثر تعرضه للاغتيال في غارة أميركية على باكستان وهو ما جعل أيمن الظواهري يتوعد لأميركا موضحا أن دم أبويحيى لم يذهب هباء. وأشارت الصحيفة إلى تصريحات الرئيس حامد كرزاي والذي أصدر بيانا يدين فيه التعدي السافر على نبي الإسلام، مشيراً إلى أن من فعل ذلك هم أقلية من المتطرفين مع تأكيده على ضرورة ضبط النفس وعدم اللجوء إلى استخدام العنف. وقالت الصحيفة إن أعمال العنف في ليبيا وانفجار المشاعر المعادية للولايات المتحدة جعلت الرئيس أوباما في موقف لا يحسد عليه؛ حيث إنه لم يلبث أن يستوعب حركات الربيع العربي والأوضاع السورية حتى يفاجأ بهذه الأحداث، ونقلت الصحيفة عن شادي حامد مدير الأبحاث في مركز بروكنجز قوله «إن الرئيس الأميركي في حاجة إلى مراجعة حساباته خاصة بعد حركات الربيع العربي والصحوة العربية». وأشارت الصحيفة إلى أن الأبرياء هم من يدفعون ثمن أخطاء الآخرين؛ حيث إن السفير الأميركي في ليبيا كان داعما للثورة الليبية منذ بدايتها وكان دائما ما يدين أفعال القذافي واليوم دفع حياته في مقابل إثم لم يقترفه.