الوفد الفلسطيني ذاهب إلى الأمم المتحدة يحمل مقعده بيده

alarab
محليات 15 سبتمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - محمد الشياظمي
شدد سعادة منير غنام سفير فلسطين لدى الدوحة على أهمية الدعم القطري للقضية الفلسطينية بشكل عام ودعمه الكبير للتحرك الفلسطيني الحالي إلى الأمم المتحدة للحصول على عضوية كاملة في المنظومة الأممية، وهي خطوة وصفها بأنها من الأهمية بمكان كونها ستعيد ملف التسوية إلى المجتمع الدولي ليتحمل مسؤوليته في وضع حد للاحتلال الإسرائيلي الجائر، وللممارسات اللاشرعية ضد الشعب الفلسطيني. وجاء هذا خلال مؤتمر صحافي عقد بمقر السفارة الفلسطينية بمناسبة زيارة وفد المسيرة الشعبية الفلسطينية للدوحة في إطار الاستعداد للتوجه إلى الأمم المتحدة ضمن حملة فلسطينية ترفع شعار «فلسطين تستحق عضوية كاملة في الأمم المتحدة» و «ذاهبون إلى الأمم المتحدة نحمل مقعدنا بأيدنا»، في إشارة إلى مقعد رمزي من شجرة الزيتون الفلسطيني، يرمز إلى حق الفلسطينيين في عضوية دولتهم بالأمم المتحدة. وقال السفير غنام مرحباً بالوفد الشعبي الفلسطيني القادم من فلسطين المحتلة من أرض الرباط ضمن جولته في عواصم عربية وأوروبية لدعم الملف الفلسطيني إن الرئيس عباس يتوجه إلى الأمم المتحدة في دور انعقادها في سبتمبر من هذا العام ليقدم لأمينها العام طلب حصول فلسطين على العضوية الكاملة في المنظومة الأممية لتصبح الدولة رقم 194، مؤكداً أن هذا حق ثابت للشعب الفلسطيني، وليس منة من أحد. وأضاف أن مسعى القيادة الفلسطينية يحظى بدعم عربي كامل تجسد في قرارات لجنة المتابعة الوزارية برئاسة قطر والمنبثقة عن مجلس وزراء الخارجية العرب في جامعة الدول العربية، وهي القرارات التي عكست في كل دورة لها إجماعا عربيا حاسما على دعم هذا المسعى الفلسطيني، كما أن الملف يحظى بدعم دولي واسع النطاق، حيث بلغ عدد الدول التي تعترف بدولة فلسطين حتى الآن 126، وهو عدد قابل للزيادة في الفترة القادمة. وأعرب عن قناعته أن هذا التحرك يعكس شبه إجماع للإرادة الدولية على دعم الحق للفلسطينيين كي يمارسوا حقهم في تقرير المصير، وإقامة الدولة المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وتوقع أن يسفر هذا المسعى في حال نجاحه بالحصول على العضوية الكاملة الأمر الذي سيضع حداً للصلف وللعنجهية الإسرائيلية التي تجعل إسرائيل تتصرف وكأنها فوق القانون. وأعرب السفير غنام عن قناعته بأن أهمية هذه الخطوة تكمن في كونها ستعيد ملف الصراع العربي-الإسرائيلي إلى المجتمع الدولي ليتحمل مسؤولياته ووضع حد للاحتلال، كما أن هذه الخطوة للعضوية ستثبت بشكل واضح المرجعيات الصحيحة للتسوية السلمية على أساس الشرعية الدولية التي ما فتئت إسرائيل تتهرب منها وتراوغ للالتفاف عليها. وفي هذا السياق، توقع غنام أن تسفر هذه الخطوة عن وضع دولة فلسطين على الخارطة الجغرافية العالمية، وتكون مسؤولية المجتمع الدولي ضمان عودة كافة الأراضي المحتلة إلى أصحابها الشرعيين عند الوصول إلى حل نهائي على أساس حل الدولتين، مع ضمان لحل عادل لقضية اللاجئين على أساس القرار 194، وحل كافة القضايا المتعلقة بالوضع النهائي التي لن يكون هناك اتفاق نهائي لإنهاء الصراع دون الوصول إلى حلول لها، ومنها الحدود والأمن والمستوطنات والمياه واللاجئين والأسرى. وأعرب عن الاعتقاد بأن استضافة الوفد الشعب الفلسطيني في قطر لها دلالات مهمة إذ يشكل تجسيداً عملياً وحياً لاعتراف كل دولة توجد سفارة فلسطينية فيها بدولة فلسطين المستقلة، وهي تمثل كذلك دعوة صريحة لباقي الدول التي لم تعترف بفلسطين بعد لتحذو حذوها وهو ما نراه يحدث الآن على نطاق واسع عالميا، خاصة في ضوء الحملة الدبلوماسية الفلسطينية الناجحة واسعة النطاق. وأشاد مجدداً بالموقف القطري في دعم القضية الفلسطينية، قائلاً كلنا يعلم أن قطر في مقدمة الدول التي اعترفت بدولة فلسطين منذ إعلانها في المجلس الوطني الفلسطيني المنعقد في الجزائر عام 1988، ومنذ ذلك الحين وعلم فلسطين يرفرف فوق سفارة فلسطين بالدوحة. وقال في هذا السياق، إن دولة قطر لم تتوان يوماً عن دعم حقوق الشعب الفلسطيني الكاملة، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ودولة قطر الآن من أقوى الداعمين والمؤيدين للملف الفلسطيني للحصول على عضوية الأمم المتحدة فهي تترأس في شخص معالي رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني لجنة المتابعة العربية، وهي اللجنة الوزارية المنبثقة عن جامعة الدول العربية والمكلفة بمتابعة عملية التسوية ودعم الملف الفلسطيني. وثمن السفير الفلسطيني عالياً هذا الموقف القطري المشرف تجاه القضية الفلسطينية، وقال إن قطر وفي ضوء توجيهات سديدة من لدن سمو الأمير المفدى لم تدخر جهداً في سبيل توفير كل الدعم لملف سبتمبر الفلسطيني، وكان لها الإسهام الأكبر في توفير الخبراء الدوليين لتقديم المشورة والآراء الأنسب لإعداد الوثائق القانونية والسياسية والإجرائية اللازمة لضمان جهوزية عالية للملف الفلسطيني. وقال إنه بفضل التوجهات السديدة من حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى جاءت هذه الخطوة القطرية، حيث أعلن سموه صراحة أن قطر تقف بحزم وقوة وراء هذه الخطوة الفلسطينية الجريئة والمهمة، مؤكداً أن هذا الحق ثابت للشعب الفلسطيني لا ينازعه عليه أحد، ويتوجب على أحرار العالم أجمع أن يؤيدوا هذا الحق. ووصف الموقف القطري المتمثل بخطوة سمو الأمير المفدى بأنه موقف جريء وشجاع يشد من عضد القيادة الفلسطينية في مسعاها، وهو موقف يستحق كل التقدير والإكبار. وأشار السفير الفلسطيني إلى أن قطر رعت كذلك هذه الحملة الشعبية التي يأتي وفدها الزائر من فلسطين إلى قطر في إطارها، وأبت إلا أن تستضيف هذا الوفد، ومعهم هذا الكرسي الرمزي لعضوية فلسطين ليعلنوا من الدوحة «دوحة الخير»، ومن خلال وسائل الإعلام القطرية أن عضوية فلسطين في الأمم المتحدة استحقاق شرعي وحق ثابت للشعب الفلسطيني حري أن يلقى دعماً من قبل كافة محبي السلام والحق والعدل. من جانبه، قال رئيس الوفد الفلسطيني أيمن صبيح «أتينا من فلسطين من الأرض المحتلة نحمل معنا رمزاً من رموز العدالة والدولة المستقلة، هذا الرمز هو المقعد الأممي، مقعد دولة فلسطين في الأمم المتحدة، وقد كان مطلباً واستحقاقاً دولياً يعبر بوضوح عن الشكل الدبلوماسي لفلسطين كدولة، وإيماناً منا بحقنا بالعيش بحرية وسلام في دولة مستقلة كسائر شعوب الأرض». وقال: سنتوجه إلى نيويورك وهناك في واشنطن ستكون هناك مهرجانات مناصرة لنا وقررنا حمل مقعد دولة فلسطين بأيدينا إلى الأمم المتحدة، وقد بدأ المقعد رحلته من رام الله إلى لبنان مروراً بروسيا وقطر وفرنسا وبلجيكا وأيرلندا، ومن ثم نيويورك لتسليمه إلى الأمين العام للأمم المتحدة.