صحتك

alarab
منوعات 15 سبتمبر 2011 , 12:00ص
إعداد: إسماعيل طلاي / عامر غرايبة
«صحتك»، صفحة أسبوعية تعنى بقضايا الصحة والطب.. تنقل إليكم آخر الأخبار الصحية، وإسهامات أطباء واستشاريين واختصاصيين تتضمن نصائح حول العادات الصحية اليومية للمستهلك.. كما نستقبل استفساراتكم وشكاواكم التي سيجيب عنها اختصاصيون ومسؤولون بالمجلس الأعلى للصحة، ومؤسسة حمد الطبية وباقي المؤسسات الصحية.. لا تترددوا في إرسال اقتراحاتكم لتطوير الصفحة. * %50 من الحوامل يشتكين منها آلام الظهر.. أسبابها وطرق علاجها ألم الظهر هو واحد من الشكاوى الأكثر شيوعا لدى كثير من الناس, خاصة البالغين, حتى إننا قد لا نجد شخصا إلا واشتكى من ألم في الظهر في وقت أو مرحلة ما. وللوصول إلى إدراك أكبر لهذه المشكلة دعونا نلقي الضوء على المحرك الرئيسي لها, ألا وهو العمود الفقري. يتألف العمود الفقري من مجموعة من العظام الأسطوانية الشكل والمجوفة والتي تدعى الفقرات. عددها 33 فقرة تتصل ببعضها البعض بواسطة مجموعة من الأربطة والعضلات, ويفصل بين كل فقرة وأخرى نسيج غضروفي. تؤلف الفقرات سلسلة مفرغة وذلك لحفظ الحبل الشوكي الذي يمتد فيها وتخرج منه الأعصاب من بين الفقرات. إن الفقرات مرتبة من الأعلى إلى الأسفل كالتالي: • الفقرات العنقية (Cervical)- عددها 7 فقرات صغيرة (C1-C7) • الفقرات الصدرية (Thoracic)- عددها 12 فقرة متوسطة (T1-T12) • الفقرات القطنية (Lumbar) - عددها 5 فقرات كبيرة (L1-L5) • الفقرات العجزية (Sacral) - عددها عن 5 فقرات صغيرة (S1-S5) • الفقرات العصعصية (Coccygeal) عددها 4 فقرات صغيرة جدا (أحيانا 3 أو 5) وللعمود الفقري أربعة انحناءات طبيعية عندما يشاهد من الجانب هي (أنظر الصورة أيضا): • الانحناء العنقي: انحناء محدب. الانحناء الصدري: انحناء مقعر. • الانحناء القطني: انحناء محدب. الانحناء الحوضي: انحناء مقعر. المسببات تنشأ آلام الظهر عادة من العضلات أو الأعصاب أو الفقرات والمفاصل أو غيرها من الهياكل في العمود الفقري. وغالبا ما يكون الألم مقسما إلى آلام الرقبة، آلام الظهر العلوي، آلام أسفل الظهر. ألم الظهر قد يكون حادا أو مزمنا, مستمرا أو متقطعا, ثابتا أو ممتدا في الظهر, وأحيانا ينتشر للذراع واليد. إن توازن جسم الإنسان يعتمد على فقرات العمود الفقري، ولكن الجهد الأكبر يقع على منطقة أسفل الظهر. وإن حركة الجسم الغير المتوازنة أو المفاجئة أو الحركة الخاطئة تعرض الظهر لعدة عوامل سلبية، مثل شد العضلات وتمزق الأربطة والضغط على المفاصل, وبالتالي تؤدي إلى آلام ظهر مبرحة. هناك نوعان من الأسباب وراء حدوث الألم في أسفل الظهر: الأول مرتبط بأسلوب الحياة كالوقوف أو الجلوس الخاطئ وقلة التمارين الرياضية, مما يؤدي لعضلات ضعيفة ومترهلة لا تسند العمود الفقري, ويمكن أن تسبب تقوسا مؤلما أسفل الظهر. كما أن وجود بطن كبيرة (كرش) يزيد من شدة الإجهاد على أسفل الظهر والعضلات المساندة. إن الوقوف بطريقة مترهلة يجعل انحناءات الظهر الطبيعية غير مستوية, ويعرض العمود الفقري للإصابة, وكذلك فإنها تزيد من الإجهاد والضغط على أسفل الظهر. أما الثاني فسببه الإصابات والأمراض العضوية (الجسدية) فالتقدم في السن يؤدي إلى جفاف وانحلال الغضاريف, ولكن الوقوف والجلوس بطريقة خاطئة يمكن أن يعجل العملية, مما يؤدي إلى فقدان المسافات الطبيعية بين الفقرات, وبالتالي الضغط على الأعصاب فينجم عنه الألم أو الإحساس بوخز أو خدر في الأرجل نظرا للضغط على الأعصاب. ومن الأمثلة الأخرى المشاهدة هشاشة العظام: وهي الحالة التي تقل فيها كثافة العظام, مما يؤدي لضعفها, بل إمكانية تعرضها للكسر وبسهولة, وهذه الحالة هي سبب أساسي لحدوث كسور العظام في السيدات بعد انقطاع الطمث, وفي كبار السن عموما, لهذا فكثير من الناس لا يعرفون أنهم مصابون بهشاشة العظام حتى تحدث لهم كسور. كما أن الدوران أو الانحناء أو رفع الأشياء الثقيلة بطريقة خاطئة يمكن أن يحدث التواء في المفاصل, وشدا لأربطة العضلات, وحدوث آلام الظهر. الآم الظهر والحمل تشاهد آلام الظهر أيضا أثناء الحمل, حيث إن حوالي %50 من النساء الحوامل يشتكين من ألم أسفل الظهر, خاصة في الشهور الثلاثة الأخيرة, وقد تمتد أحيانا حتى فترة 6 أشهر بعد الحمل والولادة. تنجم هذه الآلام عن التغيرات الهرمونية المصاحبة للحمل, حيث يزداد إفراز بعض الهرمونات التي تزيد رخاوة الأربطة والعضلات, أضف إلى ذلك زيادة الوزن التي تحدث أثناء الحمل وتغيرات مركز ثقل الجسم وزيادة الانحناء القطني. تكون هذه الآلام عادة أسفل الظهر, وقد تمتد للساق, وتظهر عند ممارسة بعض الأنشطة مثل المشي أو الوقوف المديد أو الانحناء للأمام أو التقلب على السرير أو حمل الأشياء. وكلما تقدم الحمل وازداد وزن الجنين ازداد التوتر والعبء على المفاصل والعضلات والأربطة في منطقة أسفل الظهر, وازداد ضعف عضلات البطن وترهلها, وفي الوقت ذاته إفراز بعض الهرمونات من المشيمة التي تعمل على إرخاء العضلات والأوتار والأربطة. الوقاية والمعالجة ولأن الوقاية دوما خير من العلاج فإن أهم النصائح للوقاية من هذا الألم هي: - المحافظة على القوام السليم‏. - المحافظة على الوزن ضمن الحدود المثالية وممارسة الرياضة, خاصة المشي لفقدان الوزن الزائد. - تجنب الوضعيات الخاطئة في الجلوس أو الوقوف أو الانحناء‏. - تجنب الوقوف فترة طويلة أو الجلوس فترة طويلة متواصلة‏. - تجنب حمل الأشياء الثقيلة.‏ - اختيار الحذاء المناسب والابتعاد عن الأحذية ذات الكعب العالي, واتباع الإرشادات الصحية عند الاستلقاء على الفراش أو مغادرته. - اختيار الوسادة المناسبة. ووضع وسادة رقيقة بين الساقين وتحت البطن عند الاستلقاء على أحد الجانبين.‏ إن معالجة آلام الظهر تعتمد على المسبب, وإن الرياضة تعتبر العامل الأهم في علاج ألم الظهر المزمن, والخبراء ينصحون بإراحة الظهر في الأيام الأولى للألم لمدة لا تتعدى يومين, ثم يبدأ المريض عمل تمارين رياضية حسب خطة موضوعة خاصة تمارين الأيروبيكس (aerobics). والأنشطة (التمارين) التي يمارسها المريض ولا تسبب ضغطا على أسفل الظهر هي: المشي مسافات قصيرة. استعمال الدراجة الثابتة. السباحة في الماء وتمارين الماء الرياضية. العلاج الطبيعي إن العلاج الطبيعي له فوائد كثيرة لعلاج آلام الظهر, فهو يخفف الألم ويسرع عملية الالتئام والشفاء, كما أنه يقوي عضلات الظهر ويزيد مرونة العضلات والأربطة ويمنع تكرار حدوث ألم الظهر مستقبلا. استخدام الحرارة: ويتم استخدام الحرارة عندما يكون مكان الإصابة صغيراً, ويمكن استخدام التيار الكهربي لتخفيف الألم وتنشيط الدورة الدموية في الأنسجة العميقة. * العلاج بالماء (hydrotherapy) وذلك باستخدام الحمامات والعيون المعدنية وحمامات السباحة. * التنبيه الكهربي للأعصاب, ويتم تنبيه الأعصاب من خلال وضع قطب كهربي على الظهر مما يساعد على تخفيف الألم. ويمكن استخدام التيار الكهربي من خلال الإبر الصينية. إذا لم تؤد العلاجات البسيطة مثل الراحة ومسكنات الألم إلى تخفيف الألم فيجب أن تتصل بطبيبك في أسرع وقت ممكن. والذي سيقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة سواء بالحقن أو العقاقير المهدئة للتوتر العضلي. وربما يرغب الطبيب في ترتيب أشكال أخرى من العلاجات في المستشفى، ورغم أن آلام الظهر يمكن أن تكون مخيفة في حينها لكن من المهم جدا أن نتذكر أن كل شخص من كل عشرين تستمر لديه الأعراض لأكثر من شهر. إدارة التثقيف الصحي المجلس الأعلى للصحة * أنت تسأل.. والاستشاري يجيب %10 من الرجال يعانون دوالي الخصية يسأل قارئ: أبلغ من العمر 40 عاماً وأريد أن أعرف ما سبب وجود انتفاخ بالعروق الموجودة في الخصية؟ - يؤكد الدكتور مجاهد راغب أستاذ أمراض الذكورة والعقم أن هذه الحالة تعرف باسم دوالي الخصية وسببها هو ضعف في جدران الأوردة التي تصل الخصيتين بالأعضاء المتصلة بهما، ما يؤدي إلى انتفاخ تلك الأوردة وتظهر تلك الحالة عند البلوغ بسبب ارتجاع الدم في وريد الخصية وعادة لا تظهر لها أعراض، لكن تظهر تلك الانتفاخات في الجزء العلوي من الخصية عند الوقوف وتختفي عند الرقاد النوم. أما إذا حدث انتفاخ شديد لتلك العروق فإنها تؤثر على نسيج الخصية ولذلك يجب علاج تلك الحالة فوراً خاصة في الجهة اليسرى من الخصية، وكذلك إذا حدث تغير في السائل المنوي ما يستدعي ارتداء كيس رافع للخصية لحين إجراء جراحة لعلاج تلك الدوالي. وقد يحدث التهاب حاد في الخصيتين نتيجة وجود أورام حميدة أو خبيثة أو قد تكون هناك دوالي في إحدى الخصيتين عن الأخرى إلا أنه ممكن علاج هذه الأعراض عن طريق طبيب متخصص في هذا المجال. نتيجة للتطور الطبي والثورة التقنية الحديثة في مجال الطب أمكن من إجراء العديد من العمليات دون الحاجة إلى جراحة وذلك عن طريق استخدام الأشعة، ومن أهم تلك العمليات هي علاج دوالي الخصية بالقسطرة من دون جراحة. - الدكتور محمد الشمري استشاري قسطرة وأشعة تداخلية بين أن دوالي الخصية هو تمدد حجم شبكة أوردة صغيرة داخل كيس الخصية «كيس الصفن» ويمكن الإحساس بهذا التمدد إذا بلغ مقداراً كبيراً وكأنه خصية ثالثة، وتذكر بعض الدراسات أن حوالي %10 من الذكور لديهم دوالي من غير أن يشعروا بها، وقد وجد أن دوالي الخصية لها اشتراك بانخفاض عدد الحيوانات المنوية عند %25 من الذكور وضعف في حركة الحيوانات المنوية عند %65 من الذكور، ويتم اكتشاف دوالي الخصية عادة عند بحث أسباب العقم لدى الرجال، كما أن دوالي الخصية من الممكن أن تسبب بعض الآلام بالخصية أو أن يبدو وكأنها خصية ثالثة، وأكثر ما تكون دوالي الخصية في اليسار عند حوالي %83 فقط وتحدث في اليمين وحده عند %6 فقط، أما في الناحيتين (اليسرى واليمنى) فتكون النسبة %11. وتقول النظريات إن الدم الراكد بأوردة الخصية يؤثر سلباً على الحيوانات المنوية، كما تقول بعض النظريات إن بعض المسببات من الغدد الكظرية ترجع للخصية وتضر بالحيوانات المنوية، والبعض الآخر يقول إن الدوالي تضغط على القنوات المنوية داخل الخصية، ويتم تشخيص الدوالي عن طريق «الفحص الطبي السريري» وللتشخيص الأدق تستخدم الأشعة الصوتية «السونار» مع تحليل السائل المنوي وذلك بفحص عدد وشكل الحيوانات المنوية وحركتها في المختبر، والعلاج يكون بإغلاق الوريد المتسبب بوقف الدم سواء بالجراحة أو بالقسطرة. الفرق بين الجراحة والقسطرة يقوم أطباء المسالك البولية بالجراحة وهي عن طريق ربط الوريد جراحياً سواء بشق جراحي من منطقة أعلى الفخذ أو باستخدام المنظار حيث يرى الجراح الأوردة ويقوم بربطها. وهي عملية جراحية ذات نجاح كبير وتجرى في يوم واحد، ولكنها تحتاج إلى تخدير عام ولو أن القليل من الجراحين يفضلون عملها تحت تخدير موضعي. طريقة العلاج بالقسطرة تتم القسطرة عبر الدخول من خلال الأوردة الكبيرة من الفخذ تحت إرشاد من الأشعة، ويصل طبيب الأشعة التداخلية لمكان الوريد المتسبب في الدوالي من غير شق جراحي أو تخدير عام، بل تحت تخدير موضعي فقط. ويستطيع المريض الخروج من المستشفى على قدميه بعد ساعة واحدة فقط، كما يمكنه العودة إلى العمل من الغد. هل هناك فرق في العلاج بالجراحة أو القسطرة؟ أثبتت الدراسات العديدة أن الطريقتين لهما نجاح متماثل ونسبة حدوث الحمل بإذن الله تكون %60. * %63 وفيات سببها الأمراض غير السارية ذكر تقرير لمنظمة الصحة العالمية نشر أمس أن حوالي ثلثي الوفيات في العالم سببها أمراض غير سارية، مثل أمراض القلب. وأوضح التقرير أن هذه الأمراض مسؤولة عن 36 مليون وفاة في السنة، أي %63 من مجموع الوفيات في العالم, وأن 9 ملايين شخص من بينهم توفوا وهم دون الستين عاما. ومن بين الأمراض غير السارية، تعتبر أمراض القلب والأوعية الأخطر لأنها تمثل %48 من الوفيات, فيما يمثل السرطان %21 من الوفيات, والأمراض التنفسية %12, والسكري %3. أما العوامل الرئيسية للأمراض غير السارية فهي الكحول وعدم ممارسة الرياضة وسوء التغذية والتدخين. ومع أن الأمراض غير السارية مرتبطة أساسا بالبلدان المتطورة فإنها تنمو أيضا في البلدان الفقيرة التي تشهد الارتفاع الأكبر في معدل الوفيات الناجمة عن أمراض غير سارية. وذكرت منظمة الصحة العالمية أنه عندما ترتفع الأمراض غير السارية بنسبة %10 في بلد ما، ينخفض الناتج المحلي الإجمالي في هذا البلد بنسبة %0.5. وبحسب أرقام المنظمة، فإن النساء اليابانيات هن الأقل عرضة للإصابة بأمراض غير سارية, ويبلغ معدل الوفيات لديهن 178 على مئة ألف في السنة. وتسجل دولة سان مارينو أدنى معدل وفيات مرتبط بالأمراض غير السارية لدى الرجال وهو 308 على مئة ألف في السنة.