منوعات
15 سبتمبر 2011 , 12:00ص
إعداد: نورة النعمة
تراث الأجداد صفحة تعنى بعادات وتقاليد وحياة أهل قطر قديما، في محاولة لتعريف القارئ بالتراث القطري في جوانبه المختلفة من المأكولات التراثية وطريقة طبخها إلى مصطلحات وكلمات تميز بها المواطن القطري، وشرح معانيها وفق المصطلحات الحالية، وتحاول الصفحة سبر أغوار التراث القطري المتعدد الجوانب والأشكال، كما سيتم تسليط الضوء على شخصية تميزت في أحد مجالات الحياة.
وإننا إذ نرحب بمشاركتكم ندعو كل من يملك صورا أو حكايات وقصصا تتحدث عن تراث قطر أن يراسلنا على الإيميل.
Noora.alnaama@hotmail.com
* الأمثال الشعبية
(دهنا في قفتنا أو دهنا في مكبتنا)
الدهن هو السمن البلدي، والدهن عادة يوضع في شيء يسمى المرطبان وهو عبارة عن وعاء من المعدن له غطاء يحفظ الشيء من أي مكروه وتلوث، والدهن في وطر مضى كان له قيمة معنوية كبيرة ولا يستعمل إلا وقت الحاجة الملحة ولزيادة الحرص عليه من التلف أو الضياع وزيادة في الأمان والحفظ يوضع في شيء يسمى القفة وهي عبارة عن وعاء أو سلة لها غطاء محكم الصنع من الخوص، والخوص هو ورق أو سعف النخل، ويقال هذا المثل للاطمئنان على أن الشيء ما زال موجوداً في حوزتنا فدهنا زيادة على أنه في مرطبانا موجود في مكبتنا.
(اللي يبغي الدح ما يقول أح)
الدح هو الوجاهة والزعامة والتفرد بالشيء، والأح هو الوجع والألم، ومن يريد الوجاهة والحصول على ما يريد فلا بد أن يدفع ويعطي ولا يتذمر، ومن يريد الدح لا يقول أح، ويضرب هذا المثل على الإنسان الذي يريد أن يأخذ ولا يريد أن يعطي، فهو يريد الدح وفي الوقت نفسه يقول أح، وهذا لا يصلح ولا يتماشى مع الحياة ومع العصر، واللي يبغي الدح ما يقول أح.
(ذمته وسيعه)
ذمته معناها عقيدته، ولأن بعض الناس لهم عقائد غريبة وعجيبة يتبعونها ويعملون بها وفيها تيسير لبعض الأمور الحياتية والدنيوية، وعندما يقولون فلان ذمته وسيعه يعنون أنه قد لا يتوانى عن فعل أي شيء خطأ على أنه صحيح وليس به ضرر حتى أنه قد يرتكب معصية على أنها من الطاعات أو ليست محرمة؛ لأن ذمته وسيعه.
- بعض الأمثال الشعبية الدارجة قديماً
1 - عفا الله عما مضى.
2 - عقرب ساس.
3 - علموه الطراره سبقهم على البيبان.
4 - على بساط الفقر.
5 - على غير أهلها ما تجيب راس مالها.
6 - على قوله القايل.
7 - العمر واحد والرب واحد.
8 - عميه وتعيب على أم زر.
9 - عميه وتطل من الدريشة.
10 - عمي وطايح في عصيدة.
* المعالجتان الفاضلتان سلامة ومريم ابنتا خميس البدر
في الماضي قد يجد الإنسان في بيت واحد أكثر من مطوع سواء كانوا معلمين من الرجال أو معلمات من النساء أو المعالجين من الرجال أو معالجات من النساء وهذا كله من رحمة الله سبحانه وتعالى بعبادة الصالحين المؤمنين المتوكلين عليه، وقد ذكر في السابق عن عدة المعلمين ومعلمات ممن علموا القرآن الكريم للأبناء في الصغر كان هناك أكثر من شخصية رجالاً كانوا أو نساءً كانت بيوتهم منار نور ومعرفة؛ حيث كان الأب معلماً وابنه أو أبناؤه معلمين، وبعض النساء كن معلمات وبناتها أو أخواتها معلمات ومطوعات.
ومن هذا نرى الأختين الفاضلتين (سلامة ومريم ابنتا خميس البدر) من بيت واحد وأسرة واحدة أخذتا على عاتقهما توليد ومعالجة النساء الحوامل سواء في منطقتهما أو في المناطق المجاورة لهما فهاتان السيدتان الفاضلتان عليهما، رحمة الله، كانتا شعلة من النشاط والتضحية في سبيل إسعاد وإنقاذ كل من يحتاج إليهما في أي مساعدة، برغم إمكاناتهما البسيطة سواء في التنقل أو في طريقة العلاج بأدواتهما البدائية المتواضعة، فقبل المستشفيات كانت هاتان السيدتان هما المسؤولتان عن النساء الحوامل؛ لأنهما أهل خبرة وتجربة ومعرفة بجسم المرأة غير الحامل، والمرأة الحامل.
وكذلك وضع الجنين وحجمه وصحته، فبعد ما تستغب المرأة أي تدخل في طور الحمل تذهب إلى أهل الاختصاص، ومن هنا تبدأ العناية عناية الداية أو الولادة بالمرأة الحامل وتستمر بينهما العلاقة حتى الولادة، هذا هو الأسلوب الذي كان متبعاً في الماضي بين المريض والمعالج، سواء كانوا رجالاً أو نساء وكذلك بين الداية أو الولادة والمرأة الحامل، الكل يؤدي مهمته كل فيما يخصه من دون أجر مادي ابتغاء وجه الله سبحانه وتعالى وشكراً على نعمه التي وهبها لهم وهي معرفتهم بالعلاج وطريقته.
ومن هذا المنظور نجد أن هؤلاء الصفوة كسبوا أجل تقدير واحترام في الناس جميعاً فجزاهم الله خيرا.
رحم الله الأختين الفاضلتين سلامة ومريم ابنتي خميس البدر وجزاهما الله كل خير على ما قدمتاه من عمل الخير، وأسكنهما فسيح جناته، إنا لله وإنا إليه راجعون.
* أنواع القطن المستخدم لثياب المرأة قديماً ومسمياته
- الململ: هو نوع يسمى بليوخ، وبليوخ لفظ مركب من (أبا – الجوخ) أي بمعنى تجوخاً: أي انهارت ومن هنا أخذ هذا القماش هذه التسمية لرقته وسرعة قطعه، وهو متعدد الألوان، بعض ألوانه رقيقة، الشفاف منها يستعمل للثياب.
- مطرق الشيخ: وهو قماش قطني يتميز بخطوط طويلة أشبه بالعصا، لذلك سمي مطرق الشيخ، والمسمى العام له عند عامة الناس (چـيت أرناق) ومعناه القماش القطني المتعدد الألوان و (چـيت أرناق) اسم مركب من كلمتين فارسيتين، چـيت تعني قماش من القطن، وأرناق بمعنى لون.
- رش المطر: قماش قطني أرضيته حمراء أو عنابية، منقط بنقط بيضاء، ومن هنا جاءت تسميته برش المطر.
- زند العبد: قماش قطني أصفر له خطوط تشبه تطريز الدالات في شكلها الذي يشبه العدد (8) مع تسلسل له وتداخل وقد يسمى مطرق الشيخ.
- دح المايه: قماش قطني يستعمل للثياب الصيفية خاصة، يتميز برسومات أشبه بتموجات المياه البحرية، وقد ذكرت الراوية سعيدة مرزوق السليطي أبيات في هذا الثوب حيث قالت:
يمه أبي لي ثوب دح المايه
ثوبي رجيج وشـيلته علايــه
يمه أبي لي ثوب صابغ روحه
لي شافني الغواص دگـ بروحه
- بو مرفاعة أو بو مريفيعات: قماش قطني، سمي بذلك نسبة إلى الرسومات المنقوشة على أصل القماش والتي هي أشبه بالمرفاعة التي كانت تعلق في البيوت القديمة لحفظ المأكولات.
- بزوني = شربتي: قماش قطني أسود رقيق يستعمل للثياب المفححة والمجرحة (المياريح).
- الحمبمبو: قماش قطني لونه يميل إلى اللون الوردي، به رسومات أوراق قريبة الشكل من أوراق نبات البربير.
- قريفاني: وهو قماش أصفر النقوش أحمر الأرضية.
- طاووس (المطوس): قماش قطني أسود أو عنابي (قدك) ويستعمل في الثياب المسلسلة.
- البتة: حمن القطن الأرناق وعليه رسمة البتة (الورقة).
أغاني المراداة:
هذه أغنية مراداة على لسان امرأة شابة تعلن رفضها للبقاء مع زوجها كبير السن وتقول إنها ستلقي بنفسها في القليب (الجليب) وتتخلص من الحياة مع هذا الزوج الهرم وتقول فيها:
قوموا انعشوني يا شبيب
ولا الحقوا قلبي هواه
يا شايبٍ شيبك هبيل
قل واسفا عمري خذاه
واطرح روحي في القليب
واجوز من طريا الحياه
واوسده زندٍ لبيب
وأصبح من الريري ملاه
يا بركته بركة بعير
لي من برك دنوا عشاه
كما أن هذه الأغنية أيضاً من أغاني المراداة، وهي تحكي وتعيب أيضاً من تتزوج رجلا كبيرا في السن، وتقول إنها لن تحصل على فائدة منه سوى أنينه الذي يسهرها طول الليل ويقال فيها:
يالعنبو من تاخذ العود
لا جا الطرب لا هي حزينة
والعود لا زود ولا فود
في الليل يسهرها ونينه
(الكلمات: الشبيب: الشباب، أطرح: ألقي أو أرمي بنفسي، الريري: اللعاب الذي يسيل من فم الطفل أو الطاعن في السن الذي وقعت أسنانه، العود: الرجل الكبير في السن، فود: فائدة).
ألغاز في أسماء نسائية:
1 - سميها الزين ويزين زمانه
سميها يجعل الهزلا ردومي
2 - سميها وسط الخشب في الحجابي
قوم انشد العراف وش هو سميه
3 - سميها بين الحَقَب والبطاني
قوم انشد العراف وش هو سميه
4 - برقٍ لمع في مرتي واحسبه برق
وأثره جبين اللي عليه التواصيف
اسمه ذكر وسط المدينة وشرق
وعويد ريحانٍ على ساحل السيف
وفصيص ياقوتٍ ذكر في المحرق
توه على قد الغرض ما بعد شيف
5 - سِميها بين اللحم والعظامي
قوم انشد العراف وش هو سميه
6 - سِمِيها حق النشاما نِمِده
وتلقى فضلها عقب بدوٍ يشدون
7 - سميها لي من تبين عوى الذيب
قوم انشد العراف وش هو سميه
8 - سميها عند المقهوي مغنة
يهيا لركبٍ تالي الليل ضاوي
(وسمية، مزنة، سارة، مريم، دمية، حثلة، نورة، حثلة).
البدوية تعاف حياة الحضر:
محمد بن عبدالوهاب الفيحاني تاجر لؤلؤ كبير، سكن في بلدة دارين، وتزوج وهو شيخ كبير في السن من بدوية وأسكنها القلعة وأكرمها غاية الإكرام، وكان يستقبل التجار في مجلسه ويتجادل معهم أغلب الليل، وحين ينفض المجلس يغلبه النعاس فينام مكانه، فتضايقت المرأة البدوية من العيش معه، ولم تعجبها حياة الحضر، فقالت هذه الأبيات:
لا لي بدارينٍ ولا بالقطيفي
ولا بذا القلعة ولا لي بأهلها
شفي على نضوٍ حباله تهيفي
والحرملة لي من نزا لي جبلها
وقيل في كتاب (شاعرات من البادية) إن هذه الأبيات منسوبة لشاعرة تدعى (بنت خويلد العجمية) وتقول في تلك الأبيات:
ياراكب اللي ماهزعها الرديفي
اسبق من اللي علقوا في دقلها
تمسي خويلد نور عيني وريفي
ياعيد أهـل هجنٍ لفنه باهلها
يا أبوي مامثلك رماني بسيفي
في ديـرةٍ مامنكم اللي نزلها
شفي على نضوٍ حباله تهيفي
والحرملية يوم يزمـي جبلها
* بعض المعتقدات الشعبية
عظمة كتف الذبيحة
عظمة كتف الذبيحة، هي ما يطلق عليها الجزارون (عظمة بيت اللوح)، وفي الماضي كانوا يعتقدون أن السحرة والمشعوذين يبحثون عن هذه العظمة في كل مكان حتى في القمامة؛ لأنها تنفعهم في الكتابة عليها فيما يضر الناس، ولهذا السبب كانوا يتشاءمون منها ويحاولون كسرها وإعطابها وتغيير شكلها حتى إذا وجدها ساحر لا يتسنى له الكتابة عليها واستغلالها في مضرة أحد من الناس.
عقد طرف الخيط أثناء القران
عقد الخيط عند عقد القران من أي إنسان يحضر المراسم فيه تشاؤم عند كثير من الناس ويعتبرونه عملاً غير طيب، لأنهم يعتقدون أن هذا العمل يفسد الزواج ويعقده وربما لا يتم، لهذا كانوا ينبهون الحاضرين والموجودين عند القاضي وأثناء عقد القران بالالتزام بالحذر من عمل أي شيء من هذا القبيل.
* المراجع
1 - زينة وأزياء المرأة القطرية، مركز التراث الشعبي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، آمنة راشد الحمدان، شيخة عبدالله آل ذياب، ظبية حمد السليطي، ظبية عبدالله السليطي، نورة ناصر آل ثاني.
2 - الشرح المختصر في أمثال قطر - خليفة السيد محمد المالكي.
3 - الأمثال الشعبية في قطر - أحمد محمد يوسف عبيدان.
4 - المعتقدات الشعبية لأهل قطر- خليفة السيد محمد المالكي.
5 - من أفواه الرواة -مأثورات من التراث الشعبي- علي عبدالله الفياض.