

أحمد الحمادي: نشيد بحضور العرضة القطرية في الأفراح
نايف المهندي: العرضة من أساسيات العرس القطري
عبدالرحمن أبوبكر: العراضة الشامية حاضرة في المناسبات السورية
عبدالرزاق أحمد: الدبكة موجودة في العرس الفلسطيني
يعد موسم الصيف موسم المناسبات الخاصة، حيث ينظم العديد من المواطنين والمقيمين أفراحهم «الأعراس» في موسم الصيف، بالإضافة إلى حفلات التخرج وحفلات الخطوبة وغيرها، ورغم أن تعاليم الإسلام توحد إجراءات الزواج لدى الشعوب العربية والإسلامية، إلا أن طابع العادات والتقاليد يكون حاضراً في إقامة ليلة العرس.
«االعرب» تسلط الضوء على ليلة العرس وتنظيمها من قبل المواطنين والجاليات العربية، حيث قال عدد من المواطنين ومنظمي الأفراح وافراد من بعض الجاليات العربية إن الطابع التقليدي لكل مجتمع يكون حاضراً في العرس، فمثلا افراح المواطنين تكون العرضة القطرية حاضرة بها والتي تتغنى بأهازيج وابيات شعرية تدعو للفخر والانتماء وتثير الحماس، ويؤديها مجموعة من الرجال وهم يرتدون زيا موحدا ويرفعون السيوف وفقاً لإيقاع الطبول.
أما افراح الجالية السورية فهي قريبة للأفراح القطرية من حيث العرضة، فهي تسمى في سورية «العراضة الشامية» ويؤديها ايضا مجموعة من الرجال يرقصون بالسيوف ويرددون اهازيج قائد الفرقة التي عادة ما تكون صلاة على النبي ومدحا للعريس.
في سياق متصل تحافظ الافراح الفلسطينية على طابعها التقليدي، في ليلة العرس حيث تحضر الدبكة الفلسطينية والفرقة التي تؤدي حركات استعراضية، وتحافظ الافراح الفلسطينية على العادات والتقاليد لا سيما افراح أبناء الريف الذين يحرصون على اظهار الطابع التقليدي في الأعراس.

الفن القطري الأصيل
في البداية قال الإعلامي أحمد الحمادي إن حضور العرضة القطرية في الافراح مهم جداً كونها تحافظ على الموروث الشعبي للمجتمع القطري.
وأضاف الحمادي أن أهمية العرضة هي اطلاع الحضور في الفرح او الجمهور في المناسبات على هذا الفن القطري الأصيل المتوارث جيلا بعد جيل، وأوضح أن هذا الفن الذي كانت بدايته استعراضا بالسلاح أثناء الحروب للتعبير عن المهارات القتالية، قد تطور اليوم فأصبح فنا يقدم في الاحتفالات الرسمية.
وأعرب عن سعادته لرؤية انتشار العرضة القطرية في المناسبات والافراح، وقدرتها على استقطاب واعجاب الجمهور من كافة الفئات، وقال: في الوقت الذي تعرف فيه العرضة القطرية أطفالنا جزءا مهما من تراثنا الشعبي، تطلع ضيوف قطر من السياح والزوار على ثقافتنا.
وفي ختام حديثه أشاد الحمادي بالحضور القوي للعرضة القطرية في المناسبات والافراح، ودعا إلى تعزيز دورها بشكل أكبر للحفاظ على هذا الموروث الأصيل.
الدبكة الفلسطينية
من جهته فقد اطلعنا السيد عبد الرزاق أحمد من الجالية الفلسطينية على العادات والتقاليد الفلسطينية في الأفراح، وقال: تقام ليلة الفرح للعريس الفلسطيني في القاعات أو الأماكن المناسبة لإحياء ليلة العريس، وتكون الدبكة الفلسطينية حاضرة في فرح الرجال، بالإضافة إلى الاستعانة بالفرق الفلسطينية التي تغني للتراث الوطني الفلسطيني وعادة ما تكون هذه الفرق ترتدي الزي الرسمي الفلسطيني.
وأشار إلى أن الحفاظ على العادات والتقاليد في الافراح الفلسطينية ما زال حاضراً وبقوة لا سيما عند افراح أبناء الريف الذين اذا ما قارنت افراحهم قبل مائة عام واليوم ستجدها نفس الافراح ونفس العادات وربما هناك أناشيد واغان من تلك الحقبة ما زالت تغنى في الافراح حتى يومنا هذا، لافتاً إلى أن الاعراس الفلسطينية التي تقام في دولة قطر تأخذ الطابع الفلسطيني على الرغم من وجه التشابه والتقارب بين العادات والتقاليد بين الشعوب العربية لا سيما الشعبين الشقيقين القطري والفلسطيني.
أساسيات العرس القطري
من جانبه أكد نايف المهندي رئيس فرقة المها للفنون الشعبية أن العرضة القطرية تعد من أساسيات العرس القطري، وهي منتشرة منذ قديم الزمان وحتى يومنا هذا، وأضاف: من العادات والتقاليد في العرس القطري كانت مشاركة الحضور افراد العرضة في الاهازيج والاناشيد الحماسية، وما زالت هذه المشاركة الواسعة تحظى بانتشار واسع في الاعراس بدولة قطر، حيث يشارك جميع الحضور مع افراد فرقة العرضة ليظن الزائر للفرح أن جميع الحضور من أعضاء الفرقة نظراً لتفاعلهم وحماسهم مع الرقصات التراثية التي تثير الحماسة وتحيي التراث.
وأوضح المهندي أنه ما زال الطلب على العرضة القطرية في الافراح والمناسبات الأخرى كبيراً جداً، ما يدل على الوعي المجتمعي بالموروث الشعبي وما تحظى به العرضة من شعبية في أوساط المجتمع. وفي ختام حديثه لفت إلى أن الطلب كبير على العرضة القطرية في موسم الأعراس.
العراضة الشامية
بدوره قال السيد عبد الرحمن كحيلان أبو بكر مؤسس فرقة العراضة الشامية إن العراضة حاضرة في الافراح السورية التي تقام في دولة قطر، وأضاف: حضورها لا يقتصر على الافراح فقط بل شاركنا في العديد من المناسبات في دولة قطر مثل استضافة كأس العالم وكأس العرب وغيرها من المناسبات العديدة التي نعرب من خلال مشاركتنا بالعراضة الشامية عن مودتنا ومحبتنا لدولة قطر شعباً وقيادة والتعبير عن سعادتنا بنجاحاتهم وافراحهم.
وأوضح أبوبكر أن العراضة الشامية تنشط مع دخول موسم الصيف والأعراس وحفلات التخرج وأعياد الميلاد وافتتاح المحال التجارية واستقبال الحجاج أو العائدين من السفر، وأشار إلى أن العراضة تضم راقصي السيف، وهي رقصة شامية شهيرة في مدينة دمشق تؤدى بالسيف والترس من قبل مجموعة من الرجال المدربين المتمرسين في الحفلات.