الإثنين 20 صفر / 27 سبتمبر 2021
 / 
05:15 ص بتوقيت الدوحة

مطالب بإنهاء مخالفات الـ «البورت كابن»

يوسف بوزية

الأحد 15 أغسطس 2021

المهندس أحمد الجولو: تفعيل الدور الرقابي للبلديات في تطبيق القانون

مواطنون: المسؤولية يتقاسمها الأهالي مع مخططي المناطق

دعا عدد من المواطنين وأعضاء في المجلس البلدي إلى تقنين ظاهرة بناء الغرف خارج العقارات «البورت كابن» - المخصصة للسائقين - بسبب مخالفتها الصريحة لقانون أملاك الدولة العامة والخاصة وكذلك قانون النظافة العامة، حيث يلجأ العديد من أصحاب المنازل داخل الأحياء السكنية إلى وضع الكبائن أمام منازلهم لاستغلال المساحة المحاذية أو نظراً لعدم توفر مساحات داخل تلك المنازل تسمح بتوفير سكن لعمالتهم كالسائقين مثلاً.
ورصدت «العرب» في جولة ميدانية استمرار المخالفات في العديد من مناطق معيذر ومناطق المعراض والسيلية، والتي تتمثل في قيام العديد من الأهالي ببناء غرف السائقين خارج حدود العقار حتى أصبحت جزءا من المنظر العام، أو بناء المظلات المحاذية تماماً للشوارع الداخلية، وغيرها من مظاهر التعدي على أملاك الدولة وكأن الحملات التي تنفذها وزارة البلدية والبيئة غائبة عن تلك المناطق.
ودعا المهندس أحمد الجولو، رئيس اتحاد المهندسين العرب، ورئيس جمعية المهندسين القطريين السابق إلى تفعيل الدور الرقابي للبلديات في تطبيق القانون، وتحرير المخالفات ضد المخالفين لتحقيق الردع المطلوب والحفاظ على الثروة العقارية من العبث بالتعدي على الأملاك العامة أو تشويه الوجه الحضاري للدولة مثل عشوائية التخطيط والبناء، وحتى ما يتعلق بألوان طلاء العقارات وبالتالي وضع القانون الخطوط الرئيسية لما يتوجب أن تكون عليه النهضة العمرانية للدولة، خاصة مع توسع حدود بلدية الدوحة وزيادة الكثافة السكانية الأمر الذي يتطلب مزيدا من التشريعات الخاصة بتنظيم علاقة السكان بالمكان..

أشار المهندس الجولو في هذا السياق إلى تعديلات قانون تنظيم المباني، والذي أصدره حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وما يتضمنه من ضوابط لحركة تشييد المباني والتوسعة لمواكبة النهضة العمرانية التي تشهدها قطر، وضبط إيقاع التوسعات العمرانية في مناطق الدولة، بما ينعكس بالإيجاب على الصورة التي نطمح أن تكون قطر عليها في 2030، مشيراً إلى أن القانون بحد ذاته يعكس حرص القيادة السياسية الرشيدة على اكتمال الإجراءات الخاصة بالتنظيم العمراني في نفس الوقت فيما يتعلق بضوابط التشييد والتوسعة والصيانة والهدم لكافة الأبنية والعقارات في الدولة.
اعتراض الملاك
من جهته قال السيد مبارك بن فريش السالم عضو المجلس البلدي المركزي، إن المجلس ناقش ظاهرة بناء الغرف خارج العقارات «البورت كابن» المخصصة للسائقين في دورتيه الثانية والثالثة، باعتبارها مخالفة للقانون وتعدياً على أملاك الدولة العامة مثل الأرصفة والساحات، حيث تم رفع التوصيات بشأنها إلى سعادة وزير البلدية والبيئة حيث جاء الرد بتشكيل لجنة من وزارة البلدية ووزارة الداخلية، حيث بدأت عملها بإزالة التعديات على أملاك الدولة ومعاقبة المخالفين، ثم توقفت اللجنة نظرا للاعتراضات الكثيرة على إزالة هذه الغرف نظرا لأن العديد من الملاك لا تتوفر لديهم مساحات داخل المنزل لإضافة غرف البورت كابن وليس لديهم أماكن سكن بديلة وتم تأجيل الموضوع لحين النظر في هذه المسألة.
مسؤولية مشتركة
من جانبهم يرى مواطنون أن المسؤولية يتقاسمها المواطن مع مخططي المناطق، بالنظر إلى أن مساحات المنازل من الداخل والفناء الخارجي محدودة ولا تتسع للسيارات والملحقات والمقتنيات كالقوارب وغيرها، فضلاً عن المناسبات عندما يجتمع الأهل والأقارب في منزل أحدهم مشكلين تجمع سيارات كبيراً أمام المنازل، مؤكدين وجوب احترام المواطن لأملاك الدولة الخاصة وعدم التعدي عليها لتجنب مخالفة القانون. وقال يوسف بن ناصر: إن الأرصفة المحاذية لمنازل المواطنين ليست مساحات ميتة أو مجرد حجارة مرصوفة على جانب الطرق العامة، وإنما هي نوع من الخدمات كلفت الدولة الكثير من الأموال، وفي استغلالها من جانب أصحاب العقارات سواء بالبناء أو بوضع الكبائن عليها صعود استهتار وإهدار للمال العام، موضحاً أن المركبات تخرب الأرصفة وتكسر حجارتها مما يجعل الدولة تقوم بإصلاحه مرة أخرى وإذا استمرت التعديات سيستمر هدر الأموال.
محيط المنزل
وقال ناصر عفيفة أحد أهالي السيلية، إن بعض الملاك لا تتوفر لديهم مساحات داخل المنزل لإضافة غرف البورت كابن، وقد تكون بعضها مخالفة للقانون لكنها لا تسبب إعاقة للمشاة أو إضراراً بالحركة المرورية، ولا تستخدم هذه الغرف من أجل تخزين المقتنيات الخاصة أو المعدات المنزلية مؤكدا على ضرورة وجود السائقين في الوقت الحالي كأحد الأساسيات ولا أحد يستطيع التخلي عن دورهم في حياة المواطنين بما في ذلك توصيل الطلاب إلى المدارس وشراء الأغراض وقيامهم بباقي الأعمال الأخرى الكثيرة، ورغم أن المساحة التي تعطيها الدولة للمواطنين لبناء منازلهم تبدو كافية للبعض إلا أنها ربما لم تعد كذلك وعلى الدولة زيادة مساحة تلك الأراضي بما يسمح بإقامة غرف بارت كابن في محيط المنزل وليس خارج حدود العقار وذلك لضمان عدم خرق القوانين والأنظمة.
 «البلدي» يناقش ظاهرة التعدي على الأملاك العامة
كان المجلس البلدي قد ناقش تقرير لجنة حماية أملاك الدولة، التي تضم ممثلين عن وزارة الداخلية، ووزارة البلدية والبيئة، بشأن ظاهرة التعدي على أملاك الدولة العامة الأرصفة والساحات، حيث رأت اللجنة ضرورة تفعيل القانون رقم «10» لسنة 1987م والمعدل بمرسوم القانون رقم «18» لسنة 1996 وتطبيق الإجراءات والعقوبات الواردة فيه، خاصة البند «د» من المادة «3» من ذات القانون. مع ضرورة نشر الوعي عند المواطنين والمقيمين من خلال أجهزة الإعلام بعدم إشغال واستغلال الأرصفة والساحات إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الجهة المختصة لتعارض ذلك مع القانون. 
مساحة إضافية
في حين أعادت وزارة البلدية والبيئة إحياء الموضوع لاتخاذ الإجراء القانوني حيال هذه المخالفات، بعد اقتراح قدمه أعضاء المجلس البلدي بإعطاء المواطنين مساحة إضافية من الأرض المخصصة لبناء المنازل داخل حدود مدينة الدوحة لتصبح المساحة الإجمالية 1000 متر مربع بدل 600 متر مربع وهي المساحة التي يسمح بها القانون الحالي، ومساحة 1600 متر مربع لقطع الأراضي الخارجية بدلا من 1200 متر مربع حاليا، بما يسمح ببناء غرف «البورت كابن» المخصصة للسائقين داخل حدود العقار، لأن بعض الملاك ليس لديه مساحة أو مكان للسائق فيضع (الكابينة) خارج البيت لتكون غرفة للسائق، وغالبا ما تبنى في محاذاة الأرصفة أو على أرض فضاء تكون ملكا للدولة الأمر الذي يشكل تعدياً واضحاً على الأملاك العامة، لأنه لم يحصل على ترخيص عند إنشاء (البورت كابن)، فضلا عن كونه تشويها للمنظر العام، وربما يؤدي إلى إعاقة المشاة فالأرصفة وضعت لعبور المشاة وليس لإتاحة مجال لوضع الكبائن عليها أو قريبا منها.. 
العقوبة
ووفقاً للمادة رقم 13 من القانون فلا يجوز بأي صفة كانت لأي شخص طبيعي أو اعتباري أن يمتلك أو يحوز أو يضع اليد على الأموال المملوكة ملكية خاصة للدولة، أو لأحد الأشخاص الاعتبارية العامة إلا بتصرف يتم من الجهة المختصة وفقاً لأحكام القانون تجنباً للعقوبة الواردة في المادة 21 من نفس القانون والتي تتضمن عقاب المخالف بالحبس والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين.
يذكر أن وزارة البلدية والبيئة تنفذ العديد من جولات التفتيش والإجراءات التي تتخذها باستمرار للحد من ظاهرة التعديات على أملاك الدولة، بما فيها استغلال الأرصفة كمواقف للسيارات، فالعديد من الأنشطة التي تضطلع بها أقسام الرقابة تتضمن إزالة تعديات وتحرير محاضر ضبط، فضلا عن دورات التأهيل لمفتشي أملاك الدولة التي تتضمن برنامجاً ميدانياً ومحاضرات أكاديمية لتأهيل المفتشين للضبطية.

_
_
  • الظهر

    11:25 ص
...