

أوضحت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية أن شــلل «بيــل» هــو حالـة تســبب ضعفــا مفاجئا أو شــللا فــي عضــلات الوجــه، عــادة مــا يؤثــر هــذا علــى جانــب واحـد مـن الوجـه، ويمكـن أن يـؤدي إلـى ظهـور تدلٍ وارتخـاء فـي أحـد جانبـي الوجـه، وأن تلــف العصــب الوجهــي الــذي يتحكــم فــي العضـلات علـى أحـد جانبـي الوجـه يؤدي إلـى تدلـي الوجـه.
وأكدت المؤسسة في نشرة توعوية أنه على الرغــم مــن عــدم معرفــة الأســباب الحقيقيــة لشــلل بيــل، إلا أنــه يعتقــد أن هــذه الحالــة ناتجــة عــن الالتهــاب أو الضغــط أو تــورم العصــب الوجهــي. وهــذا بــدوره قــد يكــون بســبب جــروح الوجــه والــرأس والإصابــات المباشــرة للعصــب الوجهي أو مرض السكري وضغط الدم أو الإجهاد والحمل أو الالتهابــات الفيروســية مثــل الهربــس، والأنفلونــزا، أو إصابات البرد والالتهاب المزمن للأذن الوسطى.
ونوهت إلى أنه عادة ما يأتي شلل بيل فجأة، ومن أعراضه شـلل أو ضعـف علـى جانـب واحـد فقـط مـن الوجـه، ممــا يــؤدي إلــى صعوبــة فــي أداء تعبيــرات الوجه، وخـدر فـي الجانـب المصـاب مـن الوجه وعـدم القـدرة على تجعد الجبهة، أو التصفير، وكذلك الصداع، وقــد لا يســتطيع المصاب إغـلاق إحــدى عينيــه بشــكل كامــل ويمكن أن يشعر بالانزعاج والجفاف.
وأضافت: يمكــن أن يواجــه الأشــخاص المصابون صعوبــة فــي الابتســام أو رفع حاجبيهم أو مضغ الطعام، وفقدان القدرة على التذوق، وسيلان اللعاب، وألم في الأذن أو خلفها، وحساسية متزايدة للصوت على الجانب المصاب.
وأشارت المؤسسة إلى دور العلاج الطبيعي فــي شــلل بيــل، حيث تعــود وظيفــة العصــب تدريجيــا إلــى طبيعتهـا فـي غضـون شـهرين مـع العـلاج المناسـب. وأن العلاج الطبيعــي يســاعد علــى التقــدم فــي الشــفاء، ويشمل التدليك اليدوي، وتمارين الوجه.
ولفتت إلى أن التدليك اليدوي يكون باســـتخدام الأصابع، بتدليــك الوجـــه بلطــف من زاويـــة الفم نحـــو الأذن ثـــم إلى عظـم الفـك بنمـط دائـري، والقيام بنفس النمط الدائري على الذقن والجبهة، كما يمكن باسـتخدام الإصبع أو فرشاة أسـنان كهربائية أو مكعب الثلج، تحريك الفرشـاة فـــي اتجـاه تصاعـدي باتجـاه خـــط الشـعر، 2 إلى 3 مــرات، مع فعــل نفــس الشــيء مع منطقة الخـد، أو تجربة الطبطبـة الخفيفة علــى الوجه بأطـراف الأصابع.
وعن التمارين العلاجية جاء في النشرة: ســيتم إعطاء المرضـى تمارين علاجية لتنشـيط عضـلات الوجه والحفاظ علــى العضـلات المتضـررة. ويجـب أن يتـم ذلك 4 إلى 5 مـرات فــي اليـوم أمام المـرآة أو حسـب نصيحة أخصائي العلاج الطبيعي، ومن هذه التمارين أيضاً:
وضع الابتسام: شـد الفـم باستخدام الشـفتين بأوسع قـدر ممكـن مـن غيـر إظهار الأسنان.
- رفع الشفة العليا للأمام
- شفط الخدين مع دفع الشفتين للأمام
- إغلاق العينين معا قدر المستطاع
- إدارة زوايا الفم إلى الأسفل وشد العضلات على الرقبة الأمامية
وضع العبوس: إنزال الحاجبين للأسفل معا قدر المستطاع ورفع الحاجبين لأعلى معا قدر المستطاع.
كما وجهت الرعاية مجموعة من النصائح للمصابين بهذا النوع من الشلل من بينها:
تنـاول الأدويـة الخاصــة بــك بانتظــام وعلــى النحــو المنصــوص عليــه ومراجعــه طبيبـك عنـد الحاجـة، ووضع قطعــه مــن الشــاش النظيفــة علــى العيــن المصابــة أثنــاء النــوم إذا لــم تســتطع إغــلاق العيــن تمامــاً، والمساعدة على الرمــش باســتخدام الإصبع لإغـلاق وفتــح الجفــن للمســاعدة علــى إبقــاء العين رطبــة، وارتداء نظـارات أو نظـارات واقيـة للحفـاظ علـى العين مـن الغبار والأوســاخ.
وتدليــك الجبهة والخديــن والشــفاة قــد يجعــل التدليــك عضـلات الوجــه أقــوى، كما يمكن تفريـش الأسـنان بشـكل متكـرر للمسـاعدة فـي منــع تســوس الأســنان، حيــث إن شــلل بيــل يمكــن أن يجفـف اللعـاب علـى أحـد جانبـي الفم ممـا يزيـد مـن خطــر تســوس الأســنان، ولفتت المؤسسة إلى أن بعــض النــاس يجــدون صعوبــة فــي التحــدث بســبب الفــم المتدلــي مما يستدعي تجــريب اســتخدام القلــم والورقــة أو السـبورة أو لوحـة الكمبيوتـر للمسـاعدة فـي التحـدث مــع الآخريــن، مع فوطـة دافئـة علـى الجانـب المصـاب مـن الوجـه لمعالجـة الأم والتـورم.