كاظم الساهر يبدع في مهرجانات بيت الدين اللبنانية

alarab
ثقافة وفنون 15 أغسطس 2015 , 03:30م
رويترز
حضرت الرومانسية بكل أشكالها في أمسية غنائية أحياها أمس الجمعة الفنان العراقي كاظم الساهر في إطار الدورة الثلاثين لمهرجانات بيت الدين الدولية في جبل لبنان.

وسرعان ما تحولت أمسية قيصر الأغنية العربية إلى تظاهرة جماهيرية أثبت من خلالها الحضور عبر التصفيق والتهليل والتلويح بالأيدي أنهم يعشقون هذا المغني والملحن والشاعر الذي قالت عنه إحدى المعجبات في نهاية الحفل "لقد قدم لنا أحاسيسه وجمهوره قدم له شرايين الروح".

وتسببت عشرات السيارات الوافدة من مختلف المناطق اللبنانية إلى معاصر الشوف في جبل لبنان حيث الأمسية الغنائية في اختناق مروري بالقرى المجاورة لبيت الدين ما دفع المسؤولين عن المهرجانات إلى تأخير الحفل ساعة ونصف الساعة حتى يتمكن كل من حجز بطاقته من أن يحضر الحفل الأقرب إلى حدث شعبي.

كان موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك قد اشتعل قبل حفل الساهر الأول الذي سيليه حفل ثانٍ مساء اليوم السبت بعشرات التعليقات المرحبة بالفنان العراقي والمشجعة لإطلالته في عيد مهرجانات بيت الدين الدولية.

وصور الموزع الموسيقي اللبناني الشاب ميشال فاضل الذي شارك قيصر الأغنية العربية في أغنيتين عزفا على البيانو بعض مشاهد من الكواليس بواسطة الهاتف الذكي وسرعان ما بث الفيلم القصير على صفحة القيصر الخاصة في انتظار أن يصل الجمهور العالق في زحمة السير. كما التقط صورة "سيلفي" مع كاظم الساهر قبل بدء الحفل وبدا الجمهور المتحمس خلفهما.

وما أن أطل الفنان على خشبة المسرح حتى وقف جمهوره الذي انتشر في مختلف زوايا قصر بيت الدين العريق والتاريخي وعلا التصفيق وراح الجميع يردد اسمه فيما بدا الساهر سعيدا بهذا الاستقبال.

ووصف الفنان المتخصص بالرسم على الحيطان وزخرفتها وليد الحسين "34 عاما" لرويترز الحفل بأنه "استقبال عائلي مئة في المئة. هؤلاء الذين احتشدوا في باحة قصر بيت الدين قبل ساعات من الموعد المقرر للحفل تعاملوا مع قيصرنا وكأنه أكثر من نديم. هو ابن البيت".

وضم برنامج الأمسية العشرات من أعمال الساهر القديمة والجديدة وتحول الجمهور إلى كورسه الشخصي في بعض الأغاني إذ راح يرددها معه فيما ضحك الساهر بسعادة وعمد في أحد مقاطع الأغاني إلى التصفيق بدوره للمئات الذين تابع عشرات منهم الحفل وقوفا لعدم توافر المقاعد الكافية لهذا العدد الكبير من الحضور.

استهل الساهر الذي كان يرتدي بدلته السوداء الحفل بأغنية "أراضي خدودها" ومن ثم توالت قصائد الشاعر السوري نزار قباني التي أسهمت في شهرة الساهر فكانت أغنيات "الحب المستحيل" و"هل عندك شك"و "صباحك سكر" و"زيديني عشقا" و"لو لم تكوني".

كما قدم أغنية "المستبدة" للشاعر كريم العراقي بعدما أشار إلى النساء الحاضرات مازحا "كم مستبدة بيننا هذا المساء؟".

وللمرة الأولى قدم أغنية جديدة بعنوان "لجسمك عطر خطير النوايا" من كلمات نزار قباني بمرافقة عازف البيانو اللبناني فاضل.

كان من المقرر أن يستمر الحفل ساعة ونصف الساعة بيد أن الجمهور المتعطش للفنان العراقي راح يطالب بعودته إلى المسرح في كل مرة حاول فيها إلقاء تحية الوداع ولبى الساهر كل طلبات الحضور.

كما نعى الفنان المصري نور الشريف الذي توفي عن 69 عاما بعد صراع مع المرض وصفق الحضور وقوفا للراحل.

وألقى الساهر بعض القصائد على طريقته الشخصية قبل أن يقدمها غناء ما زاد من حماسة الجمهور الذي أمضى أكثر الوقت في تسجيل مقاطع فيديو من الحفل عبر الهواتف الذكية بالإضافة إلى التقاط عشرات الصور للقيصر في كل تحركاته.

وتفاعل الفنان مع الموسيقيين والمنشدين الذين تقاسموا معه خشبة المسرح ووصل عددهم إلى الثلاثين وكان ينسق وصلاتهم المنفردة من خلال حركات اليد كما دعمهم من خلال ابتساماته المشجعة.

وبدت رئيسة مهرجانات بيت الدين الدولية نورا جنبلاط متحمسة وحريصة على نجاح الحفل إذ راحت تتنقل من مكان إلى آخر في القصر لتتأكد من أن كل شيء يسير بنظام.

وافتتحت مهرجانات بيت الدين فعالياتها هذا العام في 29 يوليو مع أمسية أوبرالية أحياها التينور العالمي خوان دييجو فلوريس وهو من بيرو بمشاركة أوركسترا بودابست السيمفوني والسوبرانو اللبنانية الأصل والكندية الجنسية جويس الخوري.