{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ}
باب الريان
15 أغسطس 2012 , 12:00ص
هيا بنت خالد النعيمي •
سأختم السلسلة بآخر السور من القرآن، نبدأها بسورة الفلق.يقول الله عز وجل في كتابه الكريم : «قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ .مِن شَرِّ مَا خَلَقَ .وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ .وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ .وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ «
تتميز المعوذات بأنها شاملة لما يحتاجه الإنسان. الفلق تعنى بما حول الإنسان واتصاله بعالمه، تكفيه مما يضره، وتبيان لما يحذر منه الله.
قُل أعوذ برب الفلق: ألجأ وألوذ، وأعتصم بالله فالق الحب والنوى، وفالق الإصباح.
من شر ما خلق: هُنا تُشمل جميع المخلوقات التي، من إنس، وجن، وحيوانات، فيستعاذ بخالقها، من الشر الذي فيها. فندعو الله أن يكفينا شر كل الذي قد تجلبه لنا.
ومن شر غاسق إذا وقب: يأتي هنا التخصيص لما قد يأتي منه شر، حيث يتحدث عن شر ما يكون في الليل، حين يغشى الناس، وتنتشر فيه كثير الأشياء الخفية، والحيوانات المؤذية، وما يخفيه الليل.
ومن الشر النفاثات في العقد: ومن شر السواحر، اللاتي يستعن على سحرهن بالنفث في العقد، التي يعقدنها على السحر.
ومن شر حاسد إذا حسد: والحاسد، هو الذي يحب زوال النعمة عن المحسود فيسعى في زوالها بما يقدر عليه من الأسباب، فاحتيج إلى الاستعاذة بالله من شره، وإبطال كيده، لأن شيء كهذا لا يصدر إلا من خبيث النفس، فهذه السورة، تضمنت الاستعاذة من جميع أنواع الشرور، عمومًا وخصوصاً.
هذه سورة دالة على أن الله سبحانه خالق كل شيء، وأمر نبيه -صلى الله عليه وسلم- أن يتعوذ من جميع الشرور وكذلك المؤمنون.
فتعوذوا من الله من كل الشرور، فلا عاصم غيره منها.
ألقاكم في الجنة إن شاء الله