الملائكة.. صفاتهم وأبرز أسمائهم (2-2)

alarab
باب الريان 15 أغسطس 2011 , 12:00ص
* الحفظة: وهم الموكلون بحفظ العبد من الجن والهوام والمصائب إلا من شيء أذن الله به فيقع. قال تعالى: (لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ) الرعد: 119. يقول مجاهد: ما من عبد إلا له ملك موكل بحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوام، فما منها شيء يأتيه يريده إلا قال الملك: وراءك إلا شيء أذن الله أن يصيبه. وقال أبو مجلد: جاء رجل إلى علي رضي الله عنه وهو يصلي، فقال: احترس، فإن ناسا يريدون قتلك، فقال علي رضي الله عنه: إن مع كل رجل ملكين يحفظانه مما لم يقدر، فإذا جاء القدر خليا بينه وبينه. إن الأجل جنة حصينة. أعمال أخرى مختلفة يقومون بها: 8 سياحون يبلغون رسول الله صلى الله عليه وسلم سلام أمته وصلاتهم للحديث: «إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني عن أمتي السلام». 8 ملك موكل بالرحم للحديث: «إن الله عز وجل قد وكل بالرحم ملكا فيقول: أي رب نطفة أي رب علقة أي رب مضغة، فإذا أراد الله أن يقضي خلقا، قال الملك: أي رب ذكر أو أنثى شقي أو سعيد؟ فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيكتب كذلك في بطن أمه». وأما صفات الملائكة: فإن للملائكة صفات كريمة تتناسب وطهارة خلقهم وخلقهم وأعمالهم منها: * الحياء، فهي تستحي استحياء يليق بحالها، فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالسا كاشفا عن فخذه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على حاله، ثم استأذن عمر فأذن له وهو على حاله، ثم استأذن عثمان فأرخى عليه ثوبه، فلما قاموا، قالت: يا رسول الله، استأذن أبو بكر وعمر فأذنت لهما، وأنت على حالك، فلما استأذن عثمان أرخيت عليك ثيابك، فقال: «يا عائشة ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة؟». * منزهون عن الأعراض البشرية من نوم وأكل وشرب وتعب، قال تعالى: (يُسَبّحُونَ ?لْلَّيْلَ وَ?لنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ) الأنبياء:20، وللحديث: «أطَّتِ السماء وحق لها أن تئطّ، ما من موضع أربع أصابع إلا عليه ملك واضع جبهته ساجدا لله تعالى». * دعاؤهم للمؤمنين ولعنهم للكافرين: قال تعالى: (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ) غافر:7. وقال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) البقرة:161. * نفورهم من الروائح الكريهة والبيوت التي فيها مخالفات شرعية: للحديث: من أكل الثوم والبصل والكراث فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه ابن آدم»، وللحديث: إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب أو صورة». وأما أثر الإيمان بهم: * استشعار عظمة الله سبحانه وقدرته جل جلاله، فدقة المصنوع تدل على عظمة الصانع، وعظم خلق الملائكة دليل على عظيم سلطان الحق سبحانه: (الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) فاطر:1. - فرح المؤمن مشاركة هذا الصنف من خلق الله في عقيدته وطاعته وإسلامه وتنفيذه لأوامر الله، فالمؤمن يجعل من ملائكة الرحمن مثلا كريما في انقياده وطاعته: (لاَّ يَعْصُونَ ?للَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) التحريم:6.