لا واسطة بين العبد وربه وزيادة الإيمان تُعجل بقبول الدعاء
باب الريان
15 أغسطس 2011 , 12:00ص
الدوحة - العرب
دعا الشيخ أحمد المعلم الداعية الإسلامي المعروف، وضيف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، المسلمين إلى التقرب من الله عز وجل خلال رمضان المبارك بالإكثار من الدعاء والاستغفار في الأيام المباركة.
جاء ذلك خلال درس إيماني ألقاه فضيلته بجامع خباب بن الأرت بالغرافة ضمن برنامج «حديث الروح» الذي يتم بين ركعات صلاة التراويح بالمساجد التي اعتمدتها وزارة الأوقاف.
وتحدث فضيلته عن أهمية الدعاء في الشهر الكريم، ضمن «وقفات مع آيات من كتاب الله»، مستعرضا بعضاً من الآيات القرآنية التي تتعلق بالصيام.
وتناول المعالم القرآنية والوصايا التربوية التي تناولتها الآية الكريمة في قول الحق جل وعلا: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) [سورة البقرة آية: 186].
مقدما تفسيرا لمعنى كلمة «قريب» في هذه الآية الكريمة، ومذكراً بأن من أهم المعالم الصحيحة لهذه الكلمة انتفاء الواسطة بين العبد وربه، لأنه لا توجد واسطة بين الخالق والمخلوق، ولا توجد حاجة لوسيط بين الرب والعباد.
وأضاف: «الله يعلمنا ويأمرنا، يعلمنا أنه قريب منا، يسمعنا ويرانا ويعلم أحوالنا، وما يصلح لنا، ويعلم خواطر نفوسنا فهو أقرب إلينا من أنفسنا، ويأمرنا بأن نستجيب لأوامره وننتهي عن نواهيه، وألا نعبده إلا بما شرع سبحانه».
متسائلاً بعد ذلك هل يحتاج العبد إلى واسطة بينه وبين الله سبحانه وتعالى؟
نافياً أن تكون العبادة مبنية على هذه الوساطة، لأنها علاقة مباشرة بين العباد وخالقهم.
وذكر المحاضر المصلين بأهمية أن يكون المسلم قريباً من الله بطاعاته وعباداته وصلاته وصدقاته ودعائه والتضرع إليه وعرض أخطائه على ربه، ويطلب منه المغفرة والعفو وأن يجعله من أهل رضاه، وأن إجابة الدعاء مرهونة بحالته في تضرعه إلى الله ومدى إقباله على الله، لأن الله ذكر في القرآن الكريم أن النصر الحقيقي يأتي من الإنسان (إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) [سورة محمد آية: 7].
وأن على المسلم أن يخشع في تضرعه بشدة الإقبال عليه والإنابة إليه وألا يجعل بينه وبين الله واسطة لأنه شرك يجعل صاحبه مخلداً في النار ولا يغفر الله له أبداً (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) [سورة النساء آية: 48].
واختتم الشيخ الدرس قائلا: الله سبحانه وتعالى غفور رحيم، وهو اللطيف الخبير الذي إذا تقرب إليه العبد ودعاه وأناب إليه أجاب دعاءه وحقق رغبته وأوصله لما يتمناه، وهو أمر متحقق منه بمشيئته سبحانه، لأن العبد في الدعاء بين ثلاث مراتب إما أن يعجل له الإجابة أو يدخرها أو يصرف عنه من السوء بمثلها، كما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسبيل الرشاد مرهون باستجابة العبد ومقدار إيمانه به سبحانه، فكلما ازداد إيمان العبد كان مستجاب الدعوة، وإذا سار على درب الهداة والمرسلين صار قريباً من الله، فلا بد من الاستجابة لأوامر الله في كل شؤون حياتنا وأن نجعلها وفق مراد الله، فالحلال ما أحل والحرام ما حرم ربنا سبحانه وتعالى.