

أكد السيد علي محمد النعيمي، نائب رئيس نادي الريان السابق، أن دولة قطر فقدت برحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قائداً استثنائياً ورجل دولة امتلك رؤية تاريخية صنعت نهضة وطن، ورسخت مكانة قطر بين الدول المتقدمة، مشيراً إلى أن ما تحقق في عهده سيبقى شاهداً على مرحلة مفصلية في تاريخ البلاد، فيما تواصل الدولة بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى استكمال مسيرة البناء والإنجاز على النهج ذاته.
وقال النعيمي إن الأمير الوالد لم يكن ينظر إلى الحاضر فقط، بل كان يخطط للمستقبل بعقلية القائد الذي يؤمن بأن بناء الدول يبدأ بالإنسان، ولذلك جاءت قراراته ومشاريعه التنموية شاملة، فشهدت قطر نهضة غير مسبوقة في التعليم والصحة والاقتصاد والبنية التحتية والطاقة، حتى أصبحت نموذجاً تنموياً يحظى باحترام العالم.
إن تلك الرؤية الثاقبة أسست لدولة قوية بمؤسساتها، قادرة على مواجهة التحديات وصناعة الفرص، وهو ما انعكس على المكانة المرموقة التي وصلت إليها قطر إقليمياً ودولياً.
الرياضة مشروع وطني
وأوضح النعيمي أن الأمير الوالد آمن منذ وقت مبكر بأن الرياضة تمثل استثماراً وطنياً ورسالة حضارية، ولذلك منحها اهتماماً كبيراً، فشهدت الدولة طفرة هائلة في المنشآت الرياضية واستضافة البطولات الكبرى، حتى أصبحت قطر عاصمة للرياضة العالمية.
وأشار إلى أن النجاح في استضافة أكبر الأحداث الرياضية لم يكن وليد الصدفة، وإنما نتيجة تخطيط إستراتيجي طويل الأمد، أثبت للعالم قدرة قطر على تنظيم أضخم الفعاليات بأعلى المستويات، وهو ما عزز من سمعة الدولة وأثرها الدولي.
قائد قريب من شعبه
وأكد أن ما ميز الأمير الوالد، رحمه الله، لم يكن حجم الإنجازات فقط، وإنما إنسانيته وقربه من المواطنين وحرصه على تلبية احتياجاتهم، فكان يستمع للجميع ويؤمن بأن الإنسان هو أساس التنمية وغايتها.
وهذه العلاقة الصادقة بين القيادة والشعب صنعت محبة راسخة في القلوب، ولذلك لم يكن الحزن على رحيله مقتصراً على أبناء قطر، بل امتد إلى مختلف الشعوب العربية والإسلامية وكل من عرف مواقفه الوطنية والإنسانية.
وأشار النعيمي إلى أن النهضة التي تشهدها قطر اليوم هي امتداد طبيعي للأسس الراسخة التي وضعها الأمير الوالد، حيث يواصل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قيادة مسيرة التنمية بثبات واقتدار، محافظاً على المكتسبات الوطنية، ومضيفاً إليها إنجازات جديدة عززت من مكانة الدولة في مختلف المجالات. وأكد أن استمرار النجاحات يعكس قوة الرؤية التي تأسست عليها الدولة، ويؤكد أن التخطيط السليم يصنع مستقبلاً مستداماً للأجيال القادمة.
إرث خالد في ذاكرة الوطن
واختتم علي النعيمي تصريحه قائلاً: «رحم الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فقد كان قائداً استثنائياً صنع تاريخاً مشرفاً لوطنه، وأرسى دعائم دولة حديثة أصبحت نموذجاً في التنمية والنهضة. وستظل سيرته العطرة حاضرة في وجدان أبناء قطر، وفي كل مؤسسة ومنجز تحقق على هذه الأرض الطيبة، وسيبقى إرثه مصدر فخر واعتزاز للأجيال، فيما تواصل قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مسيرة العزة والريادة بثقة واقتدار».