رواندا بلد الإبادات الجماعية سابقاً تقود المدنية الإفريقية حالياً
حول العالم
15 يوليو 2016 , 05:44ص
وكالات
اشتهرت رواندا، التي تستضيف يومي 17 و18 يوليو القمة الإفريقية الـ27، بالإبادات الجماعية والتطهير العرقي، الذي راح ضحيته 800 ألف شخص في الحرب الأهلية بين عرقيتي الهوتو والتوتسي في 1994، لكنها اليوم تشهد طفرة حضارية ومدنية، جعلت عاصمتها «كيجالي» تنتزع لقب أنظف عاصمة إفريقية لعدة مرات.
وتعتبر رواندا من أكثر الدول استقطابا لرؤوس الأموال في القارة الإفريقية، حيث قامت بإصلاحات كبيرة خلال العشرية الأخيرة، كما تتميز رواندا عن معظم الدول الإفريقية بإلغاء التأشيرة عن جميع الأجانب سواء كانوا أفارقة أو أوروبيين أو غيرهم، وهذا ما جعل كيجالي أكثر العواصم الإفريقية استقبالا للسياح الأجانب، بالنظر إلى هذه التسهيلات وسلاسة الإجراءات التي يجدها كل زائر في مطارها الدولي.
وجمهورية رواندا، التي تعني «أرض الألف تل» باللغة المحلية، تعد إحدى الدول التي ينبع منها نهر النيل، وتقع في شرق إفريقيا بمنطقة البحيرات العظمى لشرق وسط إفريقيا، تحدها تنزانيا شرقا، وأوغندا شمالاً، والكونغو الديمقراطية غربًا، وبوروندي جنوبًا، وهي من أقاليم الكونغو الكبير.
وتعتبر العاصمة كيجالي، أكبر مدن رواندا ومن أفضل المدن الإفريقية في النظافة والأمن والمحافظة على نظام المدينة النموذجية، وتضاهي شوارع وسط مدينة كيجالي، بنظافتها وحسن صيانتها، معظم شوارع العواصم الأوروبية.
واختيار الاتحاد الإفريقي كيجالي لاحتضان القمة الإفريقية الـ27، تحت شعار «العام 2016 عام حقوق الإنسان خاصة حقوق المرأة»، رسالة منه للتأكيد على أن رواندا جديرة بهذه القمة، ليست فقط كدولة غنية ولها بنية تحتية لها القدرة على استيعاب كبار الضيوف من قادة الدول وممثلي الهيئات المشاركة فحسب، وإنما كدولة تتمتع بالأمن والاستقرار كإحدى أهم المعايير لاختيار الدولة المضيفة لأي قمة إفريقية، بحسب مسؤولين بالمنظمة القارية.
ورغم ما شهدته هذه الدولة من إبادة جماعية في 1994، حيث واجهتها مشكلة كبيرة جدا في الصراع الذي نشب بين عرقيتي الهوتو والتوتسي، وراح ضحيته الآلاف من الأبرياء، حيث مَثّل ذلك وصمة عار في جبين الروانديين، ينظر كثير من هؤلاء إلى استضافة «كيجالي» للقمة الإفريقية لهذا العام، بمثابة إعلان للعالم أن الروانديين استعادوا عافيتهم، وطووا صفحة المأساة الدموية، بكل تسامح بين أفراد المجتمع الرواندي، الذي كاد أن ينفرط عقده جراء تلك الإبادة.